ليصلك الجديد تابعني على التويتر

اضغط على هاته الازرار لمشاركة الموضوع مع صديق او اضفنا للمفضلة وشكرا

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص مرعبة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص مرعبة. إظهار كافة الرسائل

هل رايت هذا الرجل  في احلامك (THIS MAN )

 عاجل هل رايت هذا الرجل  في احلامك (THIS MAN ) 



لغز الرجل الغامض في الحلم


في عام 2006، أثناء جلسة علاج نفسي، قامت إحدى المريضات لدى طبيب نفسي مشهور برسم وجه لرجل خشن الملامح قالت بأنها تراه باستمرار في أحلامها، وبأنه دائما ما يقدم لها نصائح بخصوص حياتها الشخصية.


المرأة أقسمت بأنها لا تعرف هذا الرجل ولم يسبق لها رؤيته أبدا في عالم الواقع.


لحد الآن القصة عادية، امرأة رأت رجلا ما في أحلامها أكثر من مرة، لا شيء ملفت للنظر البتة .. حتى الطبيب النفسي لم يكترث للأمر كثيرا، فقد تعود على سماع هكذا أحلام و"ترهات" من مرضاه. ولهذا فقد نسي الموضوع فورا وأهمل الصورة التي بقت بين أوراقه على المكتب.


لكن بعد عدة أيام، أثناء جلسة علاج مع مريض آخر من مرضاه، وبينما كان الطبيب يقلب أوراقه على المكتب، صرخ المريض فجأة قائلا : "هذا الرجل!!".


للوهلة الأولى لم يدرك الطبيب ماذا يعني المريض، لكنه أنتبه إلى أن أصابع المريض كانت تشير إلى صورة الرجل التي رسمتها مريضته قبل عدة ايام.


الطبيب سأل المريض : "ما بال هذا الرجل .. هل تعرفه ؟".


المريض : "أنا لا أعرفه .. لكنه يأتيني دوما في أحلامي".


الطبيب وهو يشير إلى الصورة : " تعني هذا الرجل المرسوم هنا .. هل يأتيك في أحلامك؟".


المريض : "نعم .. أراه باستمرار .. وغالبا ما يوجهني ويعطيني نصائح حول حياتي".


كان هذا أغرب رد سمعه الطبيب في حياته .. فكيف يعقل أن يظهر نفس الرجل المجهول في حلم شخصين لا يعرفان بعضهما!.


ما حدث في تلك الجلسة كان غريبا ومحيرا إلى درجة أن الطبيب بعث بعدة نسخ من صورة ذلك الرجل الغامض إلى عدد من زملائه الأطباء النفسيين، أخبرهم بتفاصيل القصة، وطلب منهم أن يعرضوا الصورة في عياداتهم، لعل مرضى آخرين يتمكنون من التعرف إليه.


المذهل أن الطبيب تلقى خلال الأشهر التالية عدة اتصالات من زملائه أخبروه فيها بأن عدد من مرضاهم أقسموا بأنهم شاهدوا رجل الصورة في أحلامهم. ومن هنا بدئت حكاية الرجل الغامض الذي أطلق الناس عليه أسم (THIS MAN )، أي هذا الرجل، لأن الأشخاص الذين زعموا رؤيته في الحلم كانوا يصرخون دائما عند رؤية صورته قائلين : "هذا الرجل!".


ومنذ عام 2006 حتى اليوم قال أكثر من ألفين شخص حول العالم بأنهم رءوا هذا الرجل في أحلامهم .. أشخاص من دول وثقافات ولغات مختلفة .. من لوس انجلوس ، برلين ، سان باولو ، طهران ، بكين ، روما ، برشلونة ، ستوكهولم ، باريس ، نيودلهي ، موسكو الخ .. جميعهم اتفقوا على رؤية هذا الرجل في الحلم، وكانت لهم قصص غريبة معه. وجميعهم أيضا قالوا بأنهم لم يعرفوه ولم يسبق لهم رؤيته في حياتهم الواقعية.


لا شخص في هذا العالم بأسره أستطاع التعرف على هذا الرجل ذو الملامح الغريبة.


لكن مهلا .. هل هذه قصة حقيقية؟! ..


في الواقع لا أدري عزيزي القارئ، البعض يعتقد بأن الأمر برمته خدعة من اجل جذب الانتباه، مجرد أكذوبة أخرى من أكاذيب الانترنت الكثيرة. وهناك أيضا من يؤمن بأن القصة حقيقية.


على كل حال ..


يمكنك كتابة (THIS MAN ) في محرك البحث كوكل وسترى بنفسك صورة الرجل وزيارة الموقع الخاص بالمؤمنين بوجوده والذي يحتوي على قصص وتجارب لأشخاص كثيرين زعموا رؤيته في أحلامهم. ومن يدري ؟ .. لعلك أيضا رأيته في أحلامك ! ..






فيديو صوتي للمقالة 









ذا اعجبتك هاته المقالة الغريبة قم بمشاركاتها مع اصدقائك قد يعجبون بها بالضغط على الازرار التي في الاعلى والاعجاب بصفحتنا على الفايسبوك والاشتراك بقناتنا على اليوتيوب لننبهك بجديد الموقع ولا تنسى زيارتنا كل ما تيسرلك دلك للجديد والمفيد وابحر في الموقع ولا تنسى مشاركتنا رايك في تعليق اسفله وشكرا....

قصة مرعبة البيت المسكون

يقول (جاي) في كتابه :


في 13 نوفمبر 1974 وبالتحديد في الساعة 3:15 صباحا عاد (Ronald DeFeo ) الابن للمنزل..

كان يبدو مترنحا وكأنه مخمور برغم أنه لم يشرب الخمر في هذا اليوم أبدا..لم يدخل من الباب الرئيسي وإنما من باب جانبي يؤدي للمرفأ الخاص بالأسرة على الشاطئ..تسلل إلى غرفة أخته (جودي)..وجدها ترتدي ملابس النوم أمام الدولاب..

وبمنتهى البرود أخرج من طيات ملابسه مسدسا مزودا بكاتم للصوت..وقام بإطلاق رصاصة على رأس أخته أردتها صريعة على الفور وتكومت جثتها داخل الدولاب..بعدها توجه بذات البرود إلى غرف نوم بقية أسرته..كانوا خمسة..والديه وشقيقيه وشقيقته الصغرى..قام بإطلاق النار عليهم جميعا بينما كانوا نائمين..كلهم ماتوا بينما كانوا يغطون في نوم عميق ولم يكونوا يعلمون أنهم سينامون للأبد..كانت مذبحة فظيعة ذهب ضحيتها 6 أفراد بلا جريرة..




قصة مرعبة البيت المسكون
رونالد ديفو .. الشاب الملتحي قام بقتل ابويه
 واشقاءه وشقيقاه الظاهرين معه في هذه الصورة


قصة مرعبة البيت المسكون
الصور الحقيقية لرونالد ديفو الذي قتل جميع افراد عائلته



ثم سرعان ما نرى  أفراد الشرطة وهم يحققون مع (رونالد) الذي يخبرهم بمنتهى الهدوء أن هناك روحا شريرة قد سيطرت عليه وأوعزت له بقتل أسرته..وأنه قام بذلك بناء على أوامر تلك الروح..



في112 شارع المحيط على الشاطئ الجنوبي من (لونج آيلاند) في نيويورك يقع المنزل الذي أتحدث عنه 

كان منزلا رائعا في تصميمه..بحديقته الواسعة وحمام السباحة الذي يتوسط حديقته الغناء والمرفأ الخاص به..

بقي هذا المنزل الرائع خاليا لمدة 13 شهر بعد أن قام (رونالد ديفو) بقتل أفراد أسرته الستة في مذبحة شنيعة في نوفمبر عام 1974..

وفي ديسمبر 1975 تقدم (جورج لوتز) -المتزوج حديثا من (كاثي) في يوليو 1975-لشراء المنزل المعروض للبيع بمبلغ 80000 دولار..

كان ثمنا بخسا مقارنة بروعة المنزل..وعندما تساءل (جورج) و(كاثي) عن السبب أخبرهم السمسار بأمر جريمة (ديفو)..وخيرهم بين قبول العرض أو رفضه..

وبعد مناقشة استقر رأيهم على الشراء لما اعتبروه كصفقة منزل الأحلام على حد تعبيرهم..خاصة أن المنزل كان كما هو بأثاثه الكامل الذي قدرت قيمته ب400 دولار فقط وكان ضمن الصفقة..

كانت صفقة مربحة بكل المقاييس..وسرعان ما انتقل الزوجين بصحبة أطفال (كاثي) الثلاثة من زواج سابق -(دانيال) 9 سنوات و(كريستوفر) 7 سنوات و(ميليسا) 5 سنوات-وكلبهم (هاري) إلى المنزل في 19 ديسمبر..



قصة مرعبة البيت المسكون
الصورة الحقيقية لمنزل امتيفيل


ولكن أحد أصدقاء (جورج) عندما علم بأمر الجريمة أصر على حضور القس لمباركة المنزل قبل أن يسكنوه..

وبالفعل اتفق (جورج) مع القس المحلي على الحضور لمباركة المنزل..

-وقد أشير للقس في الكتاب باسم الأب (Ray Mancuso ) لدواعي الخصوصية..ولكن فيما بعد اتضح أن اسمه هو الأب (Ralph J. Pecoraro )-..وكان يعمل محاميا وقاضيا في المحكمة الكاثوليكية ومعالج نفسي..

وصل الأب (مانكوسو) إلى المنزل ظهيرة يوم 18 ديسمبر بعدما قام العمال بنقل أغراض عائلة (لوتز) إلى المنزل..

شرع الأب في صلاته ورش الماء المقدس عندما سمع فجأة صوتا ذكريا قويا يأمره بمغادرة المنزل..

وبالفعل غادر الأب المنزل مذعورا ولم يقم بإخبار الزوجين بما حدث..




قصة مرعبة البيت المسكون
صورة للزوجان لوتز الحقيقيان

ولكن في 24 ديسمبر قام الأب (مانكوسو) بالاتصال ب(جورج لوتز) ونصحه بإغلاق الغرفة التي كان الصوت يصدر منها وعدم استخدامها-كانت في الأصل غرفة (Marc & John Matthew DeFeo ) شقيقا (رونالد) والذين قتلا في الحادث-..

كانت الغرفة في الطابق الثاني..وكانت (كاثي) قد خططت لجعلها غرفة الخياطة..

وعندما هم الأب بإخبارهم بالسبب انقطع الخط فجأة وتعذر الاتصال ثانية..

-فيما بعد عانى الأب من أعراض غريبة تمثلت في إصابته بالحمى وظهور بثور ودمامل وندب غريبة في يديه..

كما أنه تعرض لحادث بينما كان يقود سيارته الفورد ذات يوم إذ تطاير غطاء المحرك فجأة وهشم الزجاج الأمامي للسيارة..وأصيب الأب بالعديد من الجروح-..


في البداية لم يواجه أيا من الزوجين شيئا غريبا..ولكن مع الوقت بدءا يتعرضان لحوادث مرعبة..وعلى حد قولهما:


(بدا وكأن كل منا يعيش في بيت مختلف!!)


ومن تلك الحوادث:


*كان (جورج) يستيقظ يوميا عند الساعة 3:15 صباحا بالتحديد شاعرا ببرودة شديدة..ومن ثم يقوم من الفراش ليهبط للطابق السفلي ويتأكد من إغلاق الباب المؤدي للمرفأ الذي يجده مفتوحا في كل مرة برغم أنه يتأكد في كل مرة أنه أغلقه بإحكام..-فيما بعد علم (جورج) أن هذا هو توقيت حدوث الجريمة-..

*كان المنزل يعج دوما بأسراب من الذباب برغم كون الطقس شتاء!!..




*عانت (كاثي) من كوابيس كانت ترى فيها الجريمة التي ألمت بعائلة (ديفو) بالتفصيل..كما بدأ أطفالها بالنوم على بطونهم بطريقة لم يعتادوها من قبل وهي ذات الهيئة التي وجدت عليها جثث الأطفال القتلى أشقاء (رونالد)..




قصة مرعبة البيت المسكون والشاب اللذي قتل والديه واخواته
صور حقيقية لجثث عائلة ديفو .. جميعهم قتلوا في سرير النوم


*بدأت (كاثي) تشعر وكأن أحدهم يحتضنها بقوة ويبادلها الحب ولكنها لم تكن ترى شيئا أمامها..

*اكتشف (جورج) بالصدفة وجود غرفة صغيرة تبلغ مساحتها 4 أقدام في 5 أقدام خلف جدار خشبي من الرفوف في الطابق السفلي..

هذه الغرفة كانت جدرانها مطلية باللون الأحمر..واصطلحوا على تسميتها ب(الغرفة الحمراء)..

كانت تلك الغرفة مقبضة تبعث على الشعور بالرجفة لمجرد المرور بجانبها..وبالنسبة للكلب (هاري) فقد كان يتحاشى مجرد الاقتراب منها..فإن حدث ذلك مصادفة أثناء اللهو مع الأطفال..فلم يكن يكف عن النباح بجنون وينتصب شعر جسده وتبرق عينيه محدقا في اللاشيء..ولا يهدأ إلا إذا أبعدوه عنها..

بقي أن أقول إن تلك الغرفة لم تكن موجودة في أي نسخة من الرسم الهندسي الخاص بالمنزل..




قصة مرعبة البيت المسكون والشاب اللذي قتل والديه واخواته
صورة للغرفة الحمراء
 السرية في المنزل

*وجد (جورج) أن هناك مناطق معينة من المنزل يشعر فيها بالبرودة الشديدة كما وجدت (كاثي) مناطق أخرى تشتم فيها رائحة عطر نفاذة..هذا العطر لم يكن يخص أي فرد من عائلة (لوتز)..

*بينما كان (جورج) و(كاثي) يجلسان أمام المدفأة المشتعلة إذ ظهر لهما ما بدا أنه شيطان خلف النار المشتعلة في المدفأة..كانت نصف رأسه مشتعلة وتتطاير مع اللهب في المدفأة..ثم سرعان ما اختفى..ولولا أنهم رأياه سويا والوقت كان صباحا لظنا أنهما كانا يحلمان أو أنه من تأثير لهب النار..

*فوجئ الزوجان ب(ميليسا) ابنة (كاثي) تخبرهما بأنها صارت لها صديقة تدعى (جودي) تزورها كل يوم في غرفتها وتلعب معها..

اندهش الزوجان وطلبا من الطفلة ذات الخمسة أعوام أن تصف صديقتها لهما..

ولكن الطفلة لم تستطع سوى أن تقول:


إنها لطيفة جدا ولكن عيونها الحمراء تخيفني جدا منها..إنها تشبه عيون الخنازير..ولكنها حمراء متوهجة..

*استيقظ (جورج) ذات ليلة فجأة على صوت أحدهم يصفق باب المنزل بقوة..من ثم نزل مسرعا للطابق السفلي.. فقط كي يجد كل شيء هادئا برغم أن الصوت كان من القوة بحيث يوقظ الجميع..

قام (جورج) باستدعاء رجال الشرطة الذين فحصوا كل شيء ثم أعلنوا أنه لم تحدث أي محاولة لاقتحام البيت ثم غادروا المنزل..

يقول (جورج):

فكر أحدهم أنني أهذي..كما فكر آخر أن يحرر لي محضرا بتهمة إزعاج السلطات!!..

*كان (جورج) يسمع ما يشبه الموسيقى العسكرية..وأصوات مشوشة وصفها بقوله وكأن أحدهم يغير محطات الراديو..

كانت تلك الأصوات عالية جدا..وكانت تصدر من القبو..وعندما يهبط (جورج) للقبو لاستطلاع الأمر يكف الضجيج..

*لم تعد أعصاب (جورج) تحتمل وبدأ يرتاد الحانة ويدمن الخمر..الغريب أنها كانت نفس الحانة التي يرتادها (رونالد ديفو) وتدعى (Witches' Brew )..


*في إحدى الليالي دخلت (كاثي) غرفة ابنتها (ميليسا) لتطمئن على خلودها إلى النوم..ولكنها وجدتها مستيقظة تلهو بلعبها..ووجدت النافذة مفتوحة..فذهبت غاضبة لتغلقها وهي تؤنب صغيرتها لفتحها النافذة في هذا البرد القارص لتصرخ الصغيرة قائلة:

النافذة لم تكن مفتوحة يا أمي..لقد قفزت (جودي) من النافذة توا..لقد كانت تلعب معي..وعندما أحست بمقدمك قامت تركض خوفا منك..ثم فتحت النافذة وقفزت منها..

نظرت (كاثي) إلى ابنتها بدهشة ثم نظرت إلى النافذة لتجد زوجا من العيون الحمراء الشيطانية المتوهجة تحدق فيها في الظلام ثم ما لبثت أن اختفت في ثوان..





قصة مرعبة البيت المسكون والشاب اللذي قتل والديه واخواته
صورة حقيقية لجودي مع شقيقتها الكبرى .. هل تحولت حقا الى شبح ؟!




*بينما كانت (كاثي) تستلقي على سريرها استعدادا للنوم إذ شعرت بقطرات من الدم تتساقط على صدرها من اللامكان..ثم وجدت نفسها ترتفع عن السرير إلى ارتفاع قدمين تقريبا بواسطة قوة غير مرئية..واستمر ذلك لثوان قبل أن ينتهي كل شيء..

*كانت النوافذ والأبواب تفتح وتغلق من تلقاء نفسها مما يؤدي إلى تهشم زجاجها..




قصة مرعبة البيت المسكون والشاب اللذي قتل والديه واخواته
صورة يقال انها التقطت في المنزل ويظهر
 فيها شبح طفل صغير اسفل السلم .. البعض
 يزعم بأنه شبح الشقيق الاصغر لعائلة ديفو


*صبيحة يوم 1 يناير 1976 ظهر في حديقة المنزل خنزير هائل الحجم أحمر العينين سرعان ما اختفى في ثوان وكأنه تبخر..الغريب أن الخنزير ترك آثار حوافره على الثلج الذي كان يهطل ويغمر المنطقة..ورأى الجميع آثار تلك الحوافر المشقوقة غريبة الشكل.. 

*بدأ وحل أخضر اللون هلامي الملمس يتسرب من جدران الطابق السفلي ومن ثقب المفتاح في باب غرفة اللعب في الطابق الثاني..

*كان هناك صليب يبلغ طوله 30سم كانت (كاثي) قد علقته على جدار غرفة المعيشة..وجد هذا الصليب مقلوبا وتفوح منه رائحة خبيثة..

*تعثر (جورج) يوما في تمثال يمثل أسدا صينيا في غرفة المعيشة..الغريب أنه عندما اعتدل وجد آثار عضة في أحد كاحليه..


*كان (جورج) يتحدث إلى (كاثي) ذات يوم وإذا به يراها تتحول لصورة امرأة عجوز في حوالي التسعين من عمرها..كان وجهها متغضنا ومليئا بالتجاعيد..وكان شعرها أبيض متشعثا..واللعاب يسيل من فمها المفتوح الخالي من الأسنان..استمرت تلك الصورة لوهلة قبل أن تعود (كاثي) لصورتها الطبيعية..أو هكذا بدا له..

*(ميليسا) كانت تغني في غرفتها باستمرار..ولم تكن تكف لحظة عن الغناء إلا عندما تخرج من غرفتها أو دخل عليها أحدهم..وبمجرد وجودها وحيدة في غرفتها تعود للغناء من حيث توقفت!!..

وأخيرا قرر الزوجان أن هناك شيء ما خطأ يحدث بمنزلهم..وبالبحث في المكتبة العامة عرفوا أن البيت تم إنشاؤه عام 1692على مقبرة جماعية للهنود الحمر تم تعذيبهم قبل قتلهم بوحشية من قبل المحتلين الأوروبيين..

وأن هذا البيت كان يخص قائد مستعمرة هولندية أثناء الحروب مع الهنود الحمر..كان راهبا يدعى (كاتشيم)..

لذلك قرر الزوجان أن يحاولا الصلاة طلبا للخلاص من الشر المحدق بهما..

وبالفعل أحضر (جورج) صليبا فضيا ووقف مع (كاثي) في غرفة المعيشة وشرعا في الصلاة..

وهنا سمع الزوجان صوتا جماعيا كأنه (كورال) يأمرهما بالتوقف فورا..

*في 14 يناير قام الزوجان بمحاولة الصلاة مرة أخرى..وهنا يتوقف (جورج) عن سرد ما حدث مكتفيا بالقول أنها كانت أحداثا مرعبة جدا وأنه لا يرغب في تذكرها..

وهنا قررت الأسرة أن تكون هذه الليلة هي آخر ليلة لهم بالمنزل..

وفي الصباح اتصل الزوجان بالأب (مانكوسو) وأخبراه أنها سيغادران المنزل ويقطنان مع والدة (كاثي) في منزلها بضاحية (Deer Park )..حتى يتم حل المشكلة وتتوقف الظواهر أو يعرضان المنزل للبيع..

وقاما بجمع أغراضهم الخفيفة وغادروا المنزل جميعا..

وفي اليوم التالي جاء عمال نقل الأثاث لنقل ممتلكات الأسرة إلى منزل الجدة..

والغريب أن العمال لم يلاحظوا أي ظواهر خارقة طيلة فترة وجودهم بالبيت!!..

في حين زعم الزوجان أن اللعنة طاردتهما إلى منزل الجدة!!..

وينتهي كتاب (جاي) بوصف الطين الأخضر الهلامي وهو يتسرب من السلم الداخلي لمنزل الجدة باتجاه الزوجين..قبل أن يتوقف فجأة وينتهي كل شيء تماما..ويعيش الزوجان في سلام...


بعد صدور الكتاب انقسم الناس بين مؤيد ومعارض له.. وكان لكل منهم وجهة نظره وأدلته.. بل إن المتصفح للإنترنت اليوم يجد العديد من المنتديات التي أخذت على عاتقها إما الدفاع عن مصداقية الأحداث أو التشكيك فيها ودحضها..*بل إن الزوجين أعلنا على الهواء مباشرة استعدادهما للجلوس على جهاز كشف الكذب لإثبات صدق تلك الأحداث!!..وبالفعل تم لهما ما أرادا..ولم يسجل الجهاز أي إشارة تدل على كذبهما!!..(جورج لوتز) الذي صرح قائلا:


أعتقد أن بقاء القصة لمدة 25 سنة كاملة لدليل كاف على صدقها وصدقنا..وهذا يدل على أن كل ما تم تداوله من آراء المشككين ليس بصحيح..من السهل أن تدعي أن في الأمر خدعة..أنا شخصيا كنت أتمنى أن تكون كذلك..ولكنها لم تكن كذلك..كانت أحداثا حقيقية..للأسف...





فلم وثائقي مرعب يعرض صورا ولقطات حقيقية من داخل منزل الرعب


 في امتيفيل من ضمنها صور الجريمة وضحاياها فرجة ممتعة .









 ادا اعجبتك القصة قم بمشاركته مع اصدقائك بالضغط على الازرار الافقية التي هي في الاعلى الجانبية والاعجاب بصفتنا على الفايسبوك او الاشتراك في قناتنا على اليوتيوب لننبهك بجديد الموقع الدي سينال اعجابك حتما صفحتنا وقناتنا موجودة في الموقع ولا تنسي زيارتنا كلما تيسر لك دلك لرؤية الجديد المفيد لاي استفسار او راي اكتب تعليق في الاسفل وشكراا....


بدأت فكرة الفيلم في ذهن اثنين من المخرجين هما(Eduardo Sanchez) و ((Daniel Myrickعام 1993..

فقد كانا يفكران في صنع فيلم يتوه أبطاله في الغابة..

كان اختارا للفيلم اسم (مشروع التلال السوداء) (The Black Hills Project)..

وقد وضعا له سيناريو خاص..

من ثم أعلن المخرجان في إحدى المجلات عن حاجتهما لممثلين موهوبين لديهم القدرة على الارتجال.. وقد تقدم لهما ما يزيد على ألفي ممثل..

وتم اختيار ثلاثة منهم هم ((Joshua Leonard و( (Michael C. Williams و ((Heather Donahue

الذين كانوا يدرسون فن السينما في (Montgomery College) واتفقوا على أن يجعلوه مشروع التخرج الخاص بهم..

وهنا اقترحت (هيثر) موضوعا مختلفا تماما..

لقد سمعت في صغرها عن أسطورة (ساحرة بلير)..

وتم الاتفاق على تقصي حقيقة أسطورة (ساحرة بلير)..

من ثم تم تغيير القصة لتكون مرتجلة تماما..

فما هي قصة (ساحرة بلير)؟؟..



الحقيقية المرعبة جدا مشروع ساحرة بلير
اشعلوا النار فيها وسط ضحكاتها ..

تقول القصة : - في فبراير عام 1785 في قرية (Blair) بولاية (Maryland) الشمالية الواقعة شمال (Washington) اتهمت العجوز (Elly Kedward) بممارسة السحر..حيث اتضح أنها تقوم باستدراج الأطفال إلى منزلها لاستنزاف دمائهم ومن ثم استخدامها في أعمال السحر..

لذلك تم تكوين محكمة مرتجلة من الأهالي سرعان ما أصدرت حكمها عليها بالإعدام حرقا كما كانت العادة قديما..

وعندما كان يتم تنفيذ الحكم وقفت (إيلي) على منصة الإعدام..وتوعدت جميع من حكموا عليها بل والقرية كلها بالانتقام..

ولكن ذلك لم يفت في عضد الأهالي الذين سارعوا بتنفيذ الحكم وأشعلوا النار فيها وسط ضحكاتها التي بدا وكأنها قادمة من أعماق الجحيم..

وظن الأهالي أنهم استراحوا..ولكن..

بعد ذلك بأيام بدأت سلسلة من حوادث الاختفاء غير المفسرة تضرب القرية مع عدم العثور على المختفين أو حتى جثثهم أبدا..

ليس هذا فقط بل بدا أن تلك الحوادث كانت تستهدف أشخاصا معينين..فمع حلول نوفمبر عام 1786 اختفى كل من شارك في الحكم على (إيلي) بالإعدام..ليس هذا فقط..بل لقد اختفى نصف أطفال القرية أيضا..

وأيقن الأهالي أن هناك لعنة تطاردهم..لذا كان قرارهم بالفرار من تلك القرية..وعدم ذكر اسم (إيلي) ثانية ما بقوا على قيد الحياة..

وتحولت القرية إلى مجموعة من الأكواخ الخربة المهجورة تختفي وسط الغابة المحيطة بها..

- في نوفمبر عام 1809 ظهر إلى الوجود كتاب (The Blair Witch Cult) الذي وثق تلك الواقعة وادعي أن البلدة كلها ملعونة من الساحرة (إيلي)..وأن هذه اللعنة ستستمر إلى الأبد..وأن (إيلي) ستنتقم من كل من يدنس أرض القرية..

المثير أن هذا الكتاب الذي لم يكن عليه اسم مؤلفه اختفى فور صدوره..وصار من النادر بل ومن المستحيل تقريبا العثور على نسخة منه..





الحقيقية المرعبة جدا مشروع ساحرة بلير
كوخ ساحرة بلير

- بحلول عام 1824 برزت إلى الوجود قرية (Burkittsville) محل قرية ((Blair..وبالرغم من ذلك فلم تتوقف بالفعل حوادث اختفاء الأطفال كما أشار الكتاب..

ففي أغسطس عام 1825 يشهد أحد عشر شخصا بأنهم رأوا يد امرأة شاحبة شعثاء الشعر تمتد من خلال الماء على شط جدول (Tappy East Creek) لتختطف الطفلة (Eileen Treacle) ذات العشر أعوام وتغوص بها في الماء..

وعلى الفور هب الأهالي للبحث عن الطفلة في الجدول..

وطوال ثلاثة عشر يوما..وبالرغم من البحث المضني الذي وصل لحد أن الأهالي قاموا بعمل سد من العصي والأخشاب على جانبي الجدول..

إلا أن كل تلك الجهود لم تفلح في العثور على الطفلة المفقودة وذهبت سدى..

- في مارس من عام 1886 اختفى الطفل (Robin Weaver) ذو الثمانية أعوام..

وكون الأهالي عدة فرق للبحث عنه..

وكما اختفى الطفل فجأة عاد للظهور فجأة بعد يومين..ولكن لم يكن لديه أية معلومات عن لغز اختفائه..وبدا وكأن تفاصيل يومي غيابه قد انمحت من ذاكرته تماما..

المثير أن إحدى فرق البحث عنه لم تعد..وانطلق الأهالي للبحث عن المفقودين الجدد الذين كانوا هذه المرة خمسة رجال..

وكالعادة فشلت كل الجهود في العثور عليهم..

وبعد ثلاثة أسابيع كاملة عثر عليهم بالصدفة..أو بالأحرى على جثثهم..فقد كانت جثثهم مربوطة بعضها إلى بعض بجوار (صخرة التابوت) (Coffin Rock) وقد تم تقييد أيديهم وسيقانهم ونزع أحشائهم تماما!!..

- في نوفمبر 1940 بدأت سلسلة جديدة من اختطاف الأطفال..وكانت البداية مع الطفلة (Emily Hollands) ..وبحلول مايو 1941 كان عدد الأطفال المختطفين قد بلغ سبعة أطفال لم يعثر لأي منهم على أثر..

وفي 25 مايو 1941 انطلق الراهب (Rustin Parr) إلى سوق القرية وصاح في الناس قائلا:

(وأخيرا انتهت مهمتي)..

بالطبع ظنه الناس مجنونا وأبلغوا البوليس الذي توجه رجاله إلى كوخ الراهب المنعزل على مشارف الغابة..

وبعد تحقيق استمر لمدة أربع ساعات عثر رجال الشرطة على جثث الأطفال السبعة المفقودين في قبو الكوخ وقد قتلوا بذات الطريقة السابقة وربطوا بجوار بعضهم البعض وقد انتزعت أحشائهم تماما..

وسرعان ما اعترف (روستن) أنه قام بقتل الأطفال وانتزاع أحشائهم بناء على أوامر تلقاها من شبح امرأة عجوز كان يظهر له في أثناء خلواته في الغابة..

وسرعان ما أدين (روستن) وأعدم..



...............................................................................





الحقيقية المرعبة جدا مشروع ساحرة بلير
تم التحضير لكل شيء بدقة واخذنا معدات التخييم

عندما عرضت (هيثر) فكرتها تحمس الجميع لتنفيذها..

وقام المخرجان بتدريب (هيثر) على استخدام كاميرا الفيديو لمدة يومين..

تقول (هيثر) في مذكراتها:


(الأربعاء 19/10:




تم التحضير لكل شيء بدقة..أخذنا معدات التخييم..وسيارة قوية..وخريطة توضيحية للغابة وبوصلة..وتدربت جيدا على استخدام كاميرا الفيديو..

وامتنعنا عن شرب الكحوليات قبل موعد ذهابنا بيومين..

كان الاتفاق أن نمكث هناك ثلاثة أيام..هي الجمعة والسبت والأحد..

في اليوم الأول نقوم بعمل لقاءات مع أهل القرية.. 

ثم ننطلق للغابة ونزور صخرة التابوت في يوم السبت..ونسجل مشاهداتنا ثم نعود..

وفي يوم الأحد نقوم بزيارة مقبرة الأطفال السبعة..ثم تنتهي مهمتنا عند ذلك الحد..

ثم اختلفنا على من سيكون القائد..ودخلت في مشادة مع (جوش) الذي بدا لي لامباليا وقحا..كان لا يفكر سوى في نفسه وكيفية إشباع رغباته فقط..

في حين بدا (مايك) أكثر احتراما وإن كان ضعيف الشخصية لا يصلح للقيادة..

بدا لي الاثنين غير مباليين بالموضوع أساسا..

وهذا ما أثار حنقي بشدة..

لذلك..وبعد مشادات ومداولات اتفقنا على أن أكون أنا القائدة..في حين يقود (جوش) السيارة..ويساعدني (مايك) في حمل المعدات أثناء التجوال في الغابة..

إنهما لا يعتمد عليهما..في حين إن هذا المشروع هو حلم عمري منذ صغري..

آه لو استطعنا حل لغز ساحرة بلير..سيكون شيئا رائعا..وستبلغ شهرتنا الآفاق..

إن هذين الصغيرين غير مدركان لما نحن مقبلون عليه..

على كل الأحوال..وبرغم التوتر الذي يعتريني..وبرغم قلبي الذي يتواثب بين ضلوعي..ينبغي أن أنام الآن..أنام بعمق..فغدا ينتظرنا يوم شاق..)

وفي 20 أكتوبر عام 1994 وصل الفريق الثلاثي إلى القرية..

وذات يوم وصولهم..وبحماس الشباب أجروا مقابلات مع العديد من سكان القرية لسؤالهم حول الأسطورة..

واختلفت روايات السكان ما بين مصدق ومكذب..

ولكن الفريق الثلاثي وجد ضالته مع حلول المساء في العجوز (Mary Brown) التي أمضت طيلة حياتها في كوخها المنعزل بجوار الغابة..

وفي صباح اليوم التالي أجرى الفريق مقابلة مع اثنين من الصيادين وسألوهما عن موقع صخرة التابوت..

فأخبرهم الصيادان أنها في الغابة على بعد عشرين دقيقة من القرية..ويمكن الوصول إليها عبر الطريق القديم وحذروهما من أن الغابة مسكونة..

وتوجه الطلاب إلى الغابة..

وكانت تلك آخر مرة تتم مشاهدتهم فيها..

فمنذ ذلك الحين لم يرهم أحد مرة أخرى..بل ولم يتم العثور على جثثهم قط..

فماذا حدث لهم؟؟..

هذا ما سنعرفه الآن ونحن نطالع مذكرات (هيثر) التي كتبتها بخط يدها أثناء الرحلة..




......................................................................................


تقول (هيثر) في مذكراتها:


(الخميس 20/10:


إنه يوم صحو ومشرق..يبدو أن الطبيعة تساعدنا..

بدأنا في إعداد الكاميرا للتجول في القرية وتسجيل اللقاءات..

وكما توقعت..استمر (جوش) في لامبالاته..ولم يقم بمساعدتنا في أي شيء..وأعلن أنه لا يفقه شيئا في تلك المعدات..

في حين وافق (مايك) على أن يقوم بدور المذيع ويحاور الناس..بالطبع لم تكن له أية دراية بكيفية تشغيل الكاميرا حتى..

إنهما يجعلاني أشعر أنني معلمة في مدرسة ابتدائية..ويجبراني على أن أشرح لهما تفاصيل كل خطوة..

يا إلهي..لماذا أشعر أنني وحيدة؟؟..هل ينبغي أن أعطيهما نقودا ليبدوا اهتماما أكثر بالمشروع؟؟..

عدنا في المساء إلى السكن بعدما أجرينا مقابلات مع الناس هنا..

الناس هنا بين مصدق ومكذب للأسطورة..ولكننا عثرنا على عجوز غريبة الأطوار تسكن في أطراف القرية تدعى (ماري براون) قالت إنها عاشت حياتها كلها في هذه القرية.. لأول وهلة شعرنا أن (ماري) مختلة تماما..وقد صدق حدسنا عندما أخبرتنا أنها شاهدت شبح الساحرة في يوم ما وهي صغيرة عندما كانت بجوار جدول (Tappy East Creek) وقالت إنها عجوز شعثاء الشعر نصفها العلوي بشريا ونصفها السفلي حيوانيا!!..

كما لاحظنا أن كوخ (ماري) قديم تماما لا يتفق مع مباني القرية الحديثة بل إنه مبني من عروق الخشب والألياف المجدولة!!)

أخبرنا الناس أنه من المتوقع سقوط أمطار مع حلول عطلة نهاية الأسبوع..

أعرف أن (جوش) و (مايك) سيتذمران..يمكنني توقع ذلك..علي أن أكون حازمة معهما..بل وفي منتهى القسوة..أشعر أنني على وشك الإصابة بجنون العظمة..(جوش) لا يستمع لتعليماتي على الإطلاق..في حين يبدو (مايك) مستعدا لتنفيذها على مضض..أعتقد أن المال سيحل كل شيء..

ليلة الغد ستكون باردة جدا..أتوقع ذلك..وأتوقع أن يمتنع رفيقي عن الخروج..

أرجو من الله أن يخيب ظنوني ويكون الجو دافئا لنتمكن من العمل...)


.....................................................................................


(السبت 22/10:


أشعر أنني في منتهى القذارة..رائحتي لا تطاق..مرهقة للغاية وأعاني من بعض التقرحات والخدوش في كتفي وعنقي..كما أنني في غاية العطش وأشعر أن حلقي في منتهى الجفاف..ولا أقدر على الكتابة..ولكني سأكتب..يجب أن أسجل كل التفاصيل..

بالأمس ذهبنا إلى صخرة التابوت (Coffin Rock)..شاهدنا ما تبقى من عظام وجماجم فريق البحث المقتولين..صورنا كل شيء..وصار لدينا ما يكفينا من اللقطات..وهكذا عدنا إلى السيارة..نصبنا المخيم..وقضينا ليلتنا الأولى..

صباح اليوم قررنا التوغل في الغابة مستعينين بالخارطة للذهاب إلى مقبرة الأطفال السبعة..

انطلقنا مسترشدين بالخارطة التي كان يحملها (مايك)..

سرنا كثيرا جدا..ولكننا كنا نفاجئ بأننا نعود إلى نفس النقطة ثانية..

بدا وكأننا ندور في دائرة مغلقة برغم أننا كنا متأكدين أننا نسير في خط مستقيم!!..

كنت متأكدة أننا بقرب المقبرة..وأنها حولنا في مكان ما..ربما تداريها الأشجار..

قضينا أغلب النهار في البحث..

وبحلول الرابعة نفذ صبر (جوش)..وصار في قمة العصبية..لقد دخل معي في مشادة وكاد يعتدي علي..

اتهمني بأنني السبب في ضياعنا لأنني لا أجيد قراءة الخرائط..

بالرغم من أن الخريطة كانت مع (مايك)..

وفجأة..وجدنا أنفسنا بالفعل أمام المقبرة..وكان المنظر بشعا بحق..

لقد تغوط (مايك) في سرواله ولست أدري إن كان قد فعل ذلك لأننا أخيرا وجدنا المقبرة أم لأنه كان مرعوبا؟؟ برغم أنه كان حريصا على ألا يبدو خائفا أمام (جوش)..إلا أنني أعتقد أنه كان خائفا جدا..

لذلك لم نمكث طويلا..قمت بتصوير ما يكفي من اللقطات..وقررنا المبيت هنا الليلة لأن الظلام قد حل..

وقام (مايك) بنصب المخيم حيث نحن..

أعتقد أنني كسبت احترام الشابين بعد العثور على المقبرة التي كانا يظنان عدم وجودها أصلا..

أعتقد أن الإرهاق والسير لمسافات طويلة وسط الأحراش قد أطار صوابهما ولكنني أعذرهما..

على أي حال..لقد أنجزنا مهمتنا بنجاح وحان موعد العودة..وغدا سنبيت جميعا في أسرتنا الدافئة وسط أسرنا..

أما الآن فأنا مرهقة جدا وأريد أن أنام..)


.....................................................................................





القصة الحقيقية المرعبة جدا مشروع ساحرة بلير
سرنا كثيرا جدا ..

(الأحد 23/10:



للأسف لم نعد إلى منازلنا بعد..لقد قمنا في الصباح وحزمنا أمتعتنا للذهاب إلى حيث تركنا السيارة..

ولكن للأسف..كما حدث معنا من قبل.. سرنا كثيرا جدا..ولكننا كنا نفاجئ بأننا نعود إلى نفس النقطة ثانية..

بدا وكأننا ندور في دائرة مغلقة برغم أننا كنا متأكدين أننا نسير في خط مستقيم!!..

وفي لحظة يأس صرخت:

(إيلي)..أأنت هنا؟؟

كنت متأكدة من المكان الذي تركنا به السيارة..ومع ذلك لم نستطع الوصول أبدا..

وهكذا اضطررنا للمبيت في ذات المكان لليوم الثاني على التوالي..

وبرغم كل شيء لم نضيع اليوم عبثا..

لقد التقطنا المزيد من اللقطات الرائعة..

وما سرني أن الشابين تغيرا كليا..

(مايك) كان هادئا جدا على غير المعتاد..في حين كان (جوش) يساعدنا بجدية!!..بل ويعتذر لي عن عصبيته..ويطلب مني الصفح..هذا الفتى مدهش بحق..

لا أخفيكم أني قد أعجبت بهما..ولأول مرة يفارقني الشعور بالوحدة قليلا..

لا بأس..سنكون غدا بمنازلنا..وسيكون كل شيء على ما يرام..

والآن..سأنام قليلا..)


.............................................................................



(الثالثة صباحا :



لليوم الثاني على التوالي نستيقظ على صوت ضوضاء وجلبة في الغابة حولنا..

بالأمس حدث نفس الأمر ولكننا أقنعنا أنفسنا بأنها أصوات الغزلان البرية في الغابة..

لأننا بمجرد خروجنا لاستطلاع الأمر وجدنا أن الأصوات قد اختفت تماما..

اليوم تتكرر نفس الأصوات..بالواقع لا يمكن أن تكون تلك أصوات حيوانية البتة..

هي أقرب لأصوات البشر..صراخ أنثوي عميق مبهم إن شئنا الدقة..

وللمرة الثانية حاول الشابان إقناعي بأنه صوت غزالة برية..ولكنني اندفعت أقول ما كنا نخشاه جميعا:

من الجائز أن هذا هو صوت ساحرة بلير..

وهنا اندفع الشابان ينفيان هذا الاحتمال تماما..لم يكونا على استعداد لتصديق ذلك ولو لثانية بالرغم من أنني لم أجزم بأنه صوت الساحرة..لقد قلت فقط إنه من الجائز أن يكون صوتها..

لذا تظاهرت بتصديقهما..فأنا لا أريد المزيد من المشاجرات..لقد انتهيت من تصوير الفيلم وأريد الحفاظ عليه لحين عودتنا..

وفي حين تظاهرا بالنوم..كنت واثقة أنهما ليسا بنائمين..ولكنهما يتظاهران بذلك خشية مواجهتي..

إنه ليس صوت غزالة برية..أنا واثقة من هذا..

من غير المعقول أن تتمشى الغزلان حول معسكرنا في الثانية أو الثالثة صباحا كل يوم!!..

إن هذا يخالف كل قواعد المنطق والعقل..

في الحقيقة لست أدري كنه هذا الصوت..

ولكن اعتقادي أنه صوتها..شيء ما بداخلي يؤكد لي ذلك..

أريد أن أتغوط ولكني لن أجازف بالخروج الآن..ولن أفعلها بالتأكيد في سروالي.. 

على أي حال..سنعود لمنازلنا غدا..وسأتمتع بالدفء الأسري الذي أفتقده الآن بشدة..

بالواقع أنا لست خائفة على الإطلاق من هذا الصوت..وكنت أود البقاء هنا ليوم آخر..ربما يمكننا استكشاف الأمر ومعرفة مصدر الصوت..

ولكني بالطبع لن أغامر بمصارحة الشابين برغبتي تلك..فأقل الاحتمالات أن يتركاني هنا وحيدة ويعودا هما..

وهذا ما لا أريده..فالعودة معهما أفضل بكثير من البقاء وحيدة في هذه الغابة الموحشة..

للأسف لن تكون هناك المزيد من الليالي..ولن أستطيع معرفة سر هذا الصوت أبدا..)


...........................................................................



(إنه الصقيع..إننا نتجمد من البرد..إننا مفقودون الآن تماما..

في الصباح حزمنا أمتعتنا وقررنا السير باتجاه الجنوب مستعينين بالبوصلة..ولكن كالعادة كنا نعود لنفس النقطة ثانية رغم أننا نسير في خط مستقيم بمعاونة البوصلة..

والآن ها نحن نجلس في الخيمة الباردة وقد نصبناها ثانية مع حلول الظلام..وقد نام الشابان بعدما نال منهما الإرهاق بشدة..

إننا في اللامكان..لقد ضعنا..أنا خائفة جدا..جائعة..مرهقة..أكاد أتجمد من البرد..وبرغم كل شيء أشعر بالحنين لمشاهدة ما قمت بتصويره..

لقد انتهزت فرصة ابتعادي عن الشابين لبعض الوقت بداعي الحاجة للتغوط ثم قمت خلسة بتصوير بعض الكادرات بكاميرا 16مم أحملها معي..

لم نشعل النار هذه الليلة لأننا لم نرد لفت أنظار الصوت المجهول إلينا..كما أنه لا يوجد معنا شيئا لنطبخه ونأكله على أي حال فقد نفذت المؤن..

بقدر ما كنت متحمسة لمعرفة مصدر الصوت بالأمس..بقدر ما أريد الآن أن نعود جميعا لمنازلنا سالمين..

ليكن سحرا أو لتكن فزاعة..لا أريد أن أعرف الآن..

يوما ما..بينما سنكون في منازلنا نأكل ونشرب ونمرح..سنتذكر تلك الأحداث ونضحك..

نضحك من خوفنا..نضحك من قلوبنا..

أشعر أننا على مشارف حدث جلل..كأننا نقطع الطريق بين عالمين..

يجب أن نخرج من هنا..أشعر أن المصائب ستحيق بنا سريعا..

أرجوك يا إلهي..ساعدنا للخروج من هنا..)


..................................................................................


(إنه الغد..


أعصابي لم تعد تحتمل..فأقل صوت يبدو هائلا وصداه يتردد حولنا في الغابة..

بالرغم من أن ضوء النهار يبعث على قليل من الطمأنينة لأنه يبدد الظلام الجاثم على أرواحنا..

وها نحن نستعد لاستئناف المسير..

مجددا في خط مستقيم..باتجاه الجنوب..بمعاونة الخريطة والبوصلة..

أتمنى من الله أن نجد طريقنا للخروج..


..........................................................................................


إنه الليل..



للأسف تكرر ما يحدث كل يوم..وها نحن ننصب الخيمة من جديد..

هناك خبر سيء..لقد فقدنا الخريطة..لقد قذفها (مايك) في الجدول في لحظة يأس دون أن يخبرنا..ولكن هذا لن يفرق كثيرا..إننا مفقودون..تلك هي الحقيقة..

أنا في غاية الإرهاق..وينبغي أن أنام..الشابان يغطان في نوم عميق..ولكني أكتب..أكتب لأسجل تفاصيل الأحداث..برغم علمي أني أكتب لنفسي..فأنا أشعر أن أحدا لن يقرأ ما كتبت..

الحقيقة أنني أكتب في الظلام..فأنا لن أجسر على تشغيل ضوء مصباح كاميرا الفيديو..هذا كفيل بإيقاظ الشابين من النوم ليصبا اللعنات فوق رأسي..هذا إن كانا نائمين بحق..

ولكني برغم كل هذا لا أستطيع التوقف عن الكتابة..فتلك الخربشات هي وسيلة الترفيه الوحيدة التي أملكها الآن..)


..........................................................................................





القصة الحقيقية المرعبة جدا مشروع ساحرة بلير
هيثر تقوم بالتصوير

(لقد أشرقت الشمس..


(جوش) اقترح اقتراحا غريبا..

بحلول منتصف النهار سيتسلق تبة عالية ثم سيبدأ في إطلاق النار في الهواء والتلويح براية للفت أنظار الطائرات المحلقة هذا إن كانت هناك طائرات في الجو في هذه المنطقة أصلا..

اقتراح غريب هو ولكن ينبغي تنفيذه فنحن لا نملك ترف الاختيار..

ما يعنيني أنني صرت في قمة القذارة..وقد أصبحت بالزكام..وعندما كنت أتمخط كنت أتمخط في قفازي..وكانت الرائحة كريهة للغاية..

لم أعد أدري كم مر علينا من الوقت ها هنا..يبدو وكأنه دهر كامل قد مر علينا..أشعر أنني فقدت الذاكرة تماما..وصار كل شيء مختلط في ذهني..

لماذا يبدو كل شيء متشابها برغم أن أي شيء لا يبدو متشابها؟؟..

ما علاقة كومة الحجارة تلك بالمخيم؟؟..

وما علاقة (ماري براون) بالكتاب المقدس؟؟..

وهل وردت قصتها فيه؟؟..

أنا لا أتذكر..لقد كنت بالخارج وقتها..ربما لم أكن معهم..

ماذا يعني أن تجد كومة من الحجارة في طريقك فتعرقلك؟؟..

يا إلهي..ما هذا الذي كتبته؟؟..

إنني أهذي..لقد جننت أخيرا..

أرجوك ربي..إنني بحاجة إلى التركيز والتبصر..

ساعدني يا إلهي..

يجب أن أكون أكثر هدوء..

الهدوء..

يجب أن نخرج من هذا المأزق..

(نخرج من هذا المأزق)!!..

أليست هذه هي نفس الجملة التي يقولها الناس عند التعرض لحادث ما؟؟..

الآن تصبحون على خير..

سأنام قليلا..

اللعنة..لا أستطيع النوم..

سأتمشى بالخارج قليلا..ولكن حتى هذا لا أستطيعه في وجود هذا الصوت الذي مازال يحاصرنا بالخارج..

لابد أن نجد السيارة في الغد..)


..............................................................................


(اليوم كان يحدونا الأمل..

وبآخر طاقة لدينا انطلقنا مع أول ضوء للشمس..

سرنا لمدة 11 ساعة متواصلة بلا انقطاع..

ولكن كالعادة..كنا ندور في دائرة كبيرة..

وفي كل مرة نعود إلى نفس النقطة مجددا..

لقد نفذ طعامنا منذ فترة طويلة..

جائعين..يائسين..مرهقين..

نمضي سويا..نتوقف قليلا..نتشاجر..وكل منا يلقي بسبب وجودنا هنا على الآخر..

ثم نتصافى ونكمل السير..

نحن الآن على وشك النوم..

ولكن ما هذا؟..

أسمع من بعيد صوت صراخ..ولكنه ليس مثل السابق..

يبدو هذه المرة كأنه صراخ أطفال معذبين..

هل أهذي أم أن هذا حقيقي؟..

نظرة واحدة إلى (جوش) و(مايك) جعلتني أوقن أنني لا أهذي..

ولكن لم يعد هذا يخيفنا..

ثم صوت الخربشات على جوانب الخيمة من الخارج..

هذا ما كان ينقصنا..

سأصلي من أجل خلاصنا..

إن الجو في منتهى البرودة..وقد تسلقنا اليوم تباب عديدة..كان يوما شاقا..

أعرف أنني أكتب أي شيء الآن للهروب من مخاوفي..

للهروب من نفسي..

إنها محاولة يائسة..

أعلم ذلك تماما..

وسواء قتلنا أو نجونا لم يعد الأمر ذا فارق..

المهم أن ينتهي كل هذا بسرعة..بأقصى سرعة..

(جوش) و(مايك) منهاران تماما..

وأنا لا أختلف عنهما كثيرا..

يبدو أنني تغوطت في سروالي..

ولكن لا..

لن أنهار..سأحمل الكاميرا وألتقط المزيد من اللقطات..

لن أتخلى عن حلمي..

وسنخرج من هنا..بالتأكيد سنخرج..

وغدا يوم آخر..)


........................................................................


(لقد قمت بخياطة سروال (مايك) الممزق..وارتديت آخر زوج من الجوارب الجافة الخاصة بي..

لم أغير سروالي منذ أن غادرنا..ولكني لا أملك ترف الوجود لثانيتين وحيدة في هذا العالم المتوحش..

فقد قررنا أن نبقى سويا..

مازلت لا أجد تفسيرا لكوننا نسير طوال الوقت في دائرة مغلقة فنعود لنفس النقطة من جديد..

كنا نسير دوما في اتجاه الجنوب وفي خط مستقيم..وقد حددنا علامات مميزة لمكاننا قبل الانطلاق..

وكلما مرت خمس دقائق نقوم – ثلاثتنا- بفحص البوصلة..

كنا متأكدين أننا نسير باتجاه الجنوب..

ولكن يوجد شيء ما خطأ..

لذا كان يجب أن نتوقف ونحاول البحث عن خطة جديدة..

(خطة بديلة؟؟..أريد العودة إلى المنزل..)

هكذا صرخ (مايك)..ولكن (جوش) قال:

(لنفكر قليلا..بالتأكيد هناك أشخاص يبحثون عنا الآن..

إن لم يكن من أجلنا فمن أجل الأجهزة والمعدات التي معنا..

وينبغي علينا التوقف هنا لننتظرهم..

سننصب المخيم هنا..ثم سنجمع بعض الأخشاب ونشعل النار..

وبالتأكيد ستتكفل النار بلفت أنظار من يبحثون عنا..

سواء كانت أنظار من يسعون لإنقاذنا..أو كانت أنظار من يسعون لقتلنا..

المهم أننا لن ننتظر كثيرا..

وأعتقد أن هذا أفضل الحلول الآن لتوفير المتبقي من طاقاتنا الموشكة على النفاذ من الجوع والإرهاق..

وأعتقد – وأشار بيده ناحية شجرة توت- أن ثمار تلك الشجرة كفيلة بحل مشكلة الطعام..)

فسألته بتوجس:

(ولكن كيف لنا أن نعلم إن كانت تلك الثمار صالحة للأكل أم أنها سامة؟..)

نظر لي بيأس وقال:

(لا أعلم..لا أعلم..لا أعلم...)

ذهبت إليها متصنعة الشجاعة وقد تطوعت تلقائيا أن أكون أول من يتذوقها..

فقط لأجد دمية رديئة الصنع متكئة على أحد فروع الشجرة..

قال (مايك) بتوجس:

(ما هذه؟؟..)

أطلقت ضحكة عصبية ساخرة وقلت:

(لا ريب أنها دمية أحد الأطفال السبعة ضحايا (إيلي)..

يبدو أنه كان يلعب بها آخر مرة ها هنا..)

ثم ألقيت بالدمية بعيدا بلا اهتمام..)


..................................................................................


(لقد اختفى (جوش)..لقد استيقظنا صباحا أنا و (مايك) ولم نجده بجوارنا..

بحثنا عنه في كل مكان..

ولكننا كنا نعلم أننا لن نجده..وقد صدق حدسنا..

لا أعلم لماذا مازلت مصرة على إكمال تصوير الفيلم والتقاط المزيد من اللقطات؟؟..

أو حتى حمل الكاميرا من الأساس..

مازال لدي الكثير من البطاريات الجافة..فقد حملت منها الكثير معي تحسبا لأي ظرف طارئ..

ومازلت أحمل كل ذلك على ظهري المنهك منذ أسبوع..أتراه أسبوع حقا؟؟..

ويبقى السؤال:

هل سيشاهد أحدهم هذا الفيلم؟؟..

قلبي يجيبني بنعم ولكن..

هل سأستطيع أنا مشاهدته؟؟..

أنا خائفة..مرعوبة..لا أعرف ما الذي يمكن أن يحدث لنا بعد ذلك..

لا أريد أن أكون جثة في قبر مجهول تحت كومة من هذه الحجارة..

لا أريد أن أكون ضحية أخرى من ضحايا (إيلي)..

أشعر بالانهيار التام..

أين ذهب (جوش)؟؟..

هل ذهب للبحث عن مساعدة كما يقول (مايك)؟؟..

إذن لماذا ترك كل أغراضه في المخيم؟؟..

ولماذا وجدنا بعض الأغراض متناثرة خارج الخيمة؟؟..

أحس أن رأسي قد توقف عن التفكير..

كان يجب علي ألا ألقي بتلك الدمية - التي وجدناها معلقة على شجرة التوت- بعيدا..

لقد فعلت ذلك لأثبت لهما شجاعتي ولأبدد مخاوفنا..

ولكن هل كانت مجرد دمية فعلا؟؟..

اختفاء (جوش) أوضح الحقيقة بجلاء..

كنت خائفة من الضياع..ولكن الآن هناك خطر يهدد حياتي نفسها..

ليس لدي أي خيار..ولكن إن حاول أحدهم إيذائي فلن يمكنني أن أدافع عن نفسي..لأني لا أملك أي شيء للدفاع عن نفسي..لم أتحسب لهذا إطلاقا..

لا يوجد منطق يقول إن ثلاثة أشخاص يسيرون في خط مستقيم باتجاه الجنوب طيلة اليوم فقط ليعودوا من حيث بدءوا ثانية..

شيء ما يحدث حولنا..وهذا يرعبني جدا..أريد أن أبكي..لم أعد أحتمل..

لقد بكيت..بكيت بشدة..ولكن البكاء لن ينقذ حياتي..

لا يمكن أن يكون هذا حقيقة..لابد أنه حلم..كابوس سأستيقظ منه قريبا..

لا ريب أن (جوش) وجد المساعدة..ولا ريب أنهم في طريقهم إلينا الآن..

ومجددا..

هل نختبئ؟..أم نحاول إظهار أنفسنا قدر المستطاع؟؟..

الآن نحن مختبئان في الخيمة..ولكني لا أستطيع النوم..يجب أن أبقى مستيقظة وأراقب كل شيء..حتى حذائي لا أستطيع أن أخلعه..فربما احتجت للركض للهروب سريعا..

ولكن جسدي لم يعد يستجيب لي..أنا منهكة تماما وأشعر أنني على مشارف الهلوسة..

بالله عليكم كيف يمكن لعقل بشر أن يحتمل كل هذا..

بالليل تسمع صراخ أطفال يأتي من اللامكان..وخربشات على جدران خيمتك..

ثم تستيقظ في الصباح لتجد أن صديقك قد اختفى..

أنا واثقة أن هناك عمل شيطاني يحاك حولنا..

أنا مرعوبة..لا لا.. 

أنا متأكدة أنني سأكون أفضل غدا..

لماذا لا أستطيع تذكر آخر مرة أكلت فيها؟؟..ما الذي يمكنك أن تأكله في الغابة؟؟..وما الذي يجب عليك أن تعافه فيها؟؟..

لماذا يبدو كل ما حولي متشابها؟؟..

تلك الشجرة هناك..ألم تكن على اليسار أمس؟؟..

لماذا أبكي مرة أخرى؟؟..

ها هو أحد الحيوانات يصيح في الغابة..أم تراه صوت الأطفال مجددا؟؟..

لا أستطيع التمييز..بل لا أستطيع أن أنسى صوت الأطفال..

إنه يتردد في أعماقي..

أنا أكتب..أكتب..أكتب..

ليتني كنت بيتزا بالجبن والبصل والزيتون الأسود..تنتهي حياتي في معدة أحدهم..

أفتقد (جريج) بشدة..

أفتقد لمساته الحانية وحضنه الدافئ..

أين أنت يا (جريج)؟..ليتك كنت معي لتنقذني مما أنا فيه..

أفتقد الملابس النظيفة..رائحتي لا تطاق..

أنا أضحك الآن..

أنا أسمع أصواتا الآن..أصوات تهشم الفروع الجافة طيلة الوقت..

لقد عرفت الحل..

لو أن شجرة وقعت في الغابة ولم يكن بجوارها أحد ما سمعها أحد..

أنا أسمع كل هذا فقط لأني هنا..

حسنا حسنا..مازلت أنا و (مايك) على مايرام..لم نصب بأذى بعد..

سأغفو قليلا الآن..

لم أعد أستطيع فتح عيني..)


..........................................................................


(12.30 صباحا:


كلما غفونا يحدث شيء خطير..

لقد استيقظنا فزعين على صوت..على صوت (جوش)..

نعم..لقد كان يصرخ كما لو أن الشيطان نفسه يعذبه..

ظننا لوهلة أن الصوت يتردد في عقلينا فقط..ولكنه كان واضحا..ملموسا..

(مايك) بجواري يتظاهر بالنوم..

وأنا أكتب مجددا..

بعد قليل لن نعود إلى النوم..إن الأمان في بقائنا مستيقظين..

سنعيد تشغيل الكاميرا..

لقد قررت تتبع الصوت ومحاولة إنقاذ (جوش)..

أريد أن أكتب..ولكن لا أعلم ماذا أكتب..

أمي..أبي..أرجو أن تكونا بخير..

إن الجوع شعور فظيع لا يجعلك قادرا على التفكير..

لقد كتبت كل هذا ليعلم الناس ما حل بنا..ومن أجل هذا أيضا التقطت مئات اللقطات في الغابة..

هناك الآن الكثير من الأصوات حولنا..ولكن (مايك) لن يغامر بالخروج من الخيمة الآن..وأنا لن أسأله أن يفعل..

أشعر أنني أغرق..ولكن لم يزل لدي الأمل في أن ينقذني شخص ما..

لا يمكنني أن أنام مجددا..

لا يمكن..لا يمكن..لا يمكن..

بالرغم من أن جسدي منهك جدا..لكن إرادتي يجب أن تبقى قوية..يجب أن تكون كذلك..

لن أتخاذل الآن..)


..............................................................................


(لقد فقدت الأمل تماما الآن..

أنا لا أعلم أين أنا..بحثنا طويلا..وانتظرنا طويلا..ولم يعد لدينا شيء لنفعله..

لم يعد لدي شيء لأقوله..أعلم أنني على وشك الموت..

إلى والدي (جوش) ووالدي (مايك):

أنا آسفة لما حدث لابنيكم..آسفة لما حدث لنا جميعا..

لتكن أمنيتي الأخيرة هي:

الفيلم..الفيلم..

هناك من يتربص بنا..ولكني على الأقل سجلت كل ذلك..

لذلك أرجو من الله أن يجد أحدهم هذا الفيلم يوما ما..

ولتكن رسالتي الأخيرة هي:

أنا أحب كل الناس..أحبكم جميعا من كل قلبي..

أحبوا بعضكم..ساعدوا بعضكم..الدنيا زائلة..

وختاما :

سأظل أحبكم جميعا أينما كنت..

والآن لم تعد لدي القدرة على مجرد الإمساك بالقلم..

ولكن مهلا..

أنا أرحب بأي شيء يضحكني الآن..

أريد أن أضحك..أريد أن أضحك...أريد أن أضحك..)


............................................................................





القصة الحقيقية المرعبة جدا مشروع ساحرة بلير
اختفى ابطال الفلم الى الابد ..

وبعد..

كانت هذه هي آخر كلمات سجلتها (هيثر) في مذكراتها التي عثر عليها مع الفيلم المسجل في كوخ مهجور في الغابة بعد عام كامل من اختفائهم..

فقط كان هذا هو كل ما عثرت عليه الشرطة..فلم يتم العثور على الطلاب أو جثثهم أو حتى بقاياهم حتى الآن..

وتم تسجيلهم في عداد المفقودين..

وهنا..ومن أجل كلمات (هيثر)..وتخليدا لذكراها..قرر المخرجان عرض الفيلم..

قاما باستئذان أسر الطلاب بل وعمل لقاءات معهم بعد ذلك تم عرضها في الجزء الثاني من الفيلم..

ثم قاما باختيار ثلاثة أبطال جدد وقاما بالذهاب بهم إلى القرية ثم إلى الغابة من جديد..

واصطحبوا معهم المصور السينمائي الشهير (Antonio Cora)..وهناك قام الفريق بتصوير 19 ساعة كاملة..

وقد حرص المخرجان على أن تكون الأحداث طبيعية تماما كما حدث مع أبطال القصة الحقيقية..

فقد أرهقا الممثلين بالمشي في الغابة طيلة النهار لأيام متعددة كما فعل الأبطال الحقيقيون..

بل وصل الأمر لحرمانهم من الطعام والشراب تماما لأيام كما حدث أيضا مع أبطال الفيلم..

في النهاية كانا يهدفان لتوضيح ما حدث للأبطال الحقيقيين..

مجرد رتوش بسيطة لإكمال الصورة..

ومن باب الأمانة كانا يعرضان اللقطات الغير حقيقية بالأبيض والأسود بينما اللقطات الحقيقية تعرض ملونة كما تم تصويرها..وتم الحرص على عدم العبث بها..

بل إن الغني عن الذكر أن الممثلين الغير حقيقيين لم يظهروا بوجوههم أبدا في الفيلم برغم أنه تم التأني في اختيارهم ليكونوا مشابهين تماما للأبطال الحقيقيين..

وكما أسلفت فقد استغرقت عملية المونتاج ثمانية أشهر كاملة..

وقد قام منتجا الفيلم (Robin Cowie) و (Gregg Hale) بعمل دعاية جيدة له على الإنترنت قبل عرضه بفترة..ولكن الدعاية الحقيقية بدأت مع عرض قناة الخيال العلمي الشهيرة (SCI FI Channel) لفيلم تسجيلي بعنوان:

(لعنة ساحرة بلير) (The Curse of The Blair Witch)..

وتم عرض الفيلم في مهرجان (كان) (Cannes) السينمائي عام 1999..وأثناء المهرجان تم وضع بوسترات كبيرة للطلاب الثلاثة كتب تحتها كلمة (مفقودون) (Lost)..

(شهر أكتوبر من عام 1994..ثلاثة طلاب إنتاج سينمائي اختفوا في غابة بالقرب من (Burkittsville) في (Maryland) أثناء تصويرهم فيلم وثائقي..بعد سنة من ذلك تم العثور على الفيلم..)

بهذه الكلمات يبدأ الفيلم أحداثه..

بالطبع فإن الكثير من أحداث الفيلم مفتوحة لتفسير المشاهد.. بما فيها الختام الذي قدم فقط بضعة دلائل ملموسة حول مصير هؤلاء الطلاب..

حيث كنا قد تركنا (هيثر) مع مذكراتها وقد قررت مع (مايك) تتبع مصدر صوت (جوش) ومحاولة إنقاذه..وتدور الأحداث كما يلي طبقا للفيلم الذي صورته (هيثر):

تقوم (هيثر) و(مايك) بإخلاء المخيم وتشغيل الكاميرا والتحرك ببطء باتجاه مصدر الصوت..وكالعادة يسيرون طوال اليوم دون أن يصلوا إلى شيء..ولكن في هذه المرة لا يعودان لذات النقطة التي انطلقا منها..

وفي المساء ينصبان الخيمة من جديد..وكالعادة يسمعان صراخ (جوش) في الظلام..

ولكن في هذه المرة كان الصوت قد اقترب كثيرا..

كان يبكي ويتعذب ويطلب الرحمة..

وفي الصباح تجد (هيثر) خارج الخيمة فرشاة الأسنان الخاصة ب(جوش) مع بعض قصاصات ملابسه وقد اختلطت بالدم والأنسجة البشرية..

من ثم تنطلق مع (مايك) في اتجاه الصوت ليفاجئا بكوخ قديم كان مختفيا بين الأشجار يظهر أمامهم مباشرة..

وهنا يقرر (مايك) الدخول إلى الكوخ أولا بصفته الرجل..ويتفق مع (هيثر) على اللحاق به إذا سمعته يصرخ مستغيثا..

ويدخل (مايك) إلى الكوخ..ويغيب لفترة..ثم تسمع (هيثر) صرخته الشنيعة القادمة من قبو الكوخ..

فتدخل مسرعة إلى الكوخ..وتهبط إلى القبو بخطوات متعثرة بعد كفاح مرير..

وفجأة نرى (مايك) متكوما في زاوية القبو..وتصرخ (هيثر) بارتياع..وتسقط الكاميرا على الأرض..و..

وينتهي الفيلم...



هنا بعض اللقطات الحقيقية التي صوروها اثناء رحلتهم .








 ادا اعجبتك القصة قم بمشاركته مع اصدقائك بالضغط على الازرار الافقية التي هي في الاعلى الجانبية والاعجاب بصفتنا على الفايسبوك او الاشتراك في قناتنا على اليوتيوب لننبهك بجديد الموقع الدي سينال اعجابك حتما صفحتنا وقناتنا موجودة في الموقع ولا تنسي زيارتنا كلما تيسر لك دلك لرؤية الجديد المفيد لاي استفسار او راي اكتب تعليق في الاسفل وشكراا....

اشرس سفاح في العالم the zodiac مرعب الشرطة

صنفت القضية في دوائر الشرطة الأمريكية كأحد أعقد وأغرب

 القضايا في التاريخ..ذلك أن القاتل لم يكن متخفيا..

بل ولم يكن يضع أية أقنعة عند تنفيذ جرائمه..

جرائمه التي استحقت ذلك اللقب المثير.. (الجريمة الكاملة)..


ملاحضة : القصة حقيقية وليس من نسج الخيال وقعت في امريكا


وهاكم القصة...


..............................................................................







كانت (Cheri Jo Bates ) ابنة الثمانية عشر ربيعا تأمل في العودة إلى بيتها بسرعة في 30 أكتوبر عام 1966 لتستطيع تلخيص الكتب التي استعارتها على التو من المكتبة لذا فقد أصيبت بخيبة أمل كبيرة حين رفضت سيارتها أن تتحرك..وبينما هي مستغرقة في محاولة تشغيل السيارة..إذ انتبهت فجأة على وجه رجل ينظر لها من خلال الزجاج ويبتسم في مودة.. 




اشرس سفاح في العالم the zodiac مرعب الشرطة
شيري .. الضحية الأولى للقاتل

(يبدو هادئا ومسالما) هكذا قالت لنفسها حين عرض عليها مساعدتها في إصلاح السيارة..ولكن محاولته باءت بالفشل..من ثم عرض عليها إيصالها إلى بيتها بسيارته..

ولم تستطع الرفض..لقد بدا لها وكأنه النجدة التي أرسلتها لها السماء لانتشالها من المكان المقفر الموحش الذي تعطلت به سيارتها.. 

إلا أنها لم تعرف أنه كان مجنونا.. 

وللأسف وقعت في الخطأ الشهير -والذي كان آخر أخطائها-

لقد قبلت مساعدة رجل غريب ليلا..  

ما هي إلا سويعات قليلة حتى تم العثور على جثتها..ورغم اعتياد رجال الشرطة على منظر الجثث فإن أغلبهم لم يتمكن من إيقاف نوبة الغثيان التي اجتاحتهم حين شاهدوا جثة (شيري).. أو بالأحرى ما تبقى منها..

كانت الجثة بها أكثر من عشر طعنات أصيبت بها المسكينة في منطقة الصدر والرقبة..مع قطع شبه كامل للحنجرة والوريدين الودجي والسباتي..


وأثبتت التحريات خروج (شيري) من المكتبة حوالي التاسعة مساء..وأن الجريمة وقعت بين الحادية عشرة والثانية عشرة مساء..

وتم رفع البصمات وبالفعل وجدت بصمات غريبة على السيارة..كما تم أخذ عينات من أظافر ودم القتيلة لتحليلها..حيث وجدت تحت أظافرها بقايا لحم وشعر..





اشرس سفاح في العالم the zodiac مرعب الشرطة
شيري .. الشرطة تجمع الادلة

كما تم العثور على اثنين من الشهود أقرا بأنهما سمعا صرخة عاتية أعقبتها صرخة أخرى مكتومة في حدود العاشرة والنصف..ولكنهما آثرا السلامة ولم يذهبا لاستطلاع الأمر..

كما وجدت ساعة معصم بموقع الحادث..وأخيرا وضع ضباط المباحث تصورا للحادث:

خرجت (شيري) من المكتبة مع الكتب التي وجدت بسيارتها..كان هذا في التاسعة على أقصى تقدير حيث تغلق المكتبة أبوابها في ذلك الحين..

خرجت لتجد سيارتها معطلة..من ثم عرض عليها أحدهم توصيلها وقبلت..ولابد أنها تعرفه معرفة شخصية حيث قضيا معا بالسيارة ما يقرب من الساعتين انتهت بمقتلها..

إذن لابد أن القاتل صديق قديم أو خطيب ل(شيري) انفصلت عنه منذ فترة قريبة فجن جنونه ولم يرض بأن تكون لغيره وتربص بها بدعوى تصفية الحسابات ثم قتلها..

(هذا يحدث كثيرا)..هكذا فكر رجال الشرطة

وبدءوا في حصر المشتبه فيهم ممن كانوا على علاقة بالقتيلة تمهيدا للكشف عن المجرم..

بعد شهر وبالتحديد في 29 نوفمبر 1966وصل إلى الشرطة المحلية في (Riverside ) خطاب مكتوب بخط اليد يحوي شرحا مفصلا من القاتل عن كيفية القيام بجريمته ومدى استمتاعه بكل لحظة فيها!!.. 


وأصيب الجميع بالدهشة لهذه الجرأة الغريبة وأيضا بسبب التوقيع الذي هو مزيج من حرف (Z ) ورقـم(3).. 



في الخطاب وجه القاتل بضع كلمات مازالت عالقة في أذهان كل من قرأها أو سمعها:

(لقد كانت جميلة وصغيرة لكنها الآن ميتة..وهي لن تكون الأخيرة وبينما تقرءون هذه الكلمات سأكون أنا أفكر في الضحية القادمة والتي سيكون مصيرها أسوأ بكثير..فأرجوكم لا تجعلوا الأمر سهلا.. حذروا الجميع مني وانشروا هذا الخطاب على الملأ ليقدروا ما سيواجهونه..إنني لست مريضا إنما أنا مجنون!.. لذلك يجب أن تصدقوا كل كلمة أخبركم بها..)

ولكن رجال الشرطة ألقوا دهشتهم جانبا وبدءوا العمل..

كان غلاف الخطاب من الخارج خاليا بالطبع من اسم المرسل ولا يحتوى إلا على اسم المرسل إليه..

وتم إرساله إلى الطب الشرعي..وبالفعل رفعوا البصمات عنه..ولكن جاءت النتيجة مخيبة للآمال..

فلم تكن البصمات الكثيرة التي وجدوها على الخطاب مطابقة لأي من المشتبه فيهم الذين تم التحقيق معهم طيلة الشهر السابق..

ومن ثم عزوها لموظفي البريد..





اشرس سفاح في العالم the zodiac مرعب الشرطة
علامة القاتل تركها على سيارة ضحاياه مع معلومات
 عن تاريخ اقترافه للجريمة وساعتها وطريقة القتل - بالسكين -

وعندها كان يجب على مكتب التحقيق الفيدرالي أن يتدخل..

وتجدر الإشارة إلى أن جرائم القتل العادية في أميركا لا يتدخل فيها الفيدراليون..

ولكنهم في هذه الجريمة تدخلوا لأنها تحولت إلى ابتزاز عن طريق رسائل البريد..

بالطبع تكتمت الشرطة أمر هذا الخطاب الشنيع خوفا من انتشار حالة من الذعر بين أهالي (سان فرانسيسكو) إلا أن الصحف نشرته بعد أيام قليلة مع استنكار شديد لما جاء فيه.. 




اشرس سفاح في العالم the zodiac مرعب الشرطة
علامة القاتل التي كان يذيل بها
 رسائله للشرطة والصحافة


فقد أرسل القاتل بنسخة إلى كل الصحف المحلية مع رجاء خاص بنشرها!!..

فبدا وكأنه كان يتحسب لرد فعل الشرطة ويعرفه ويستعد له..

ودار جدل شديد في الولاية حول مستر (Z ) - كما أطلقوا عليه في البداية - إلا أن ذلك لم يستمر لأكثر من بضعة أيام نسي الجميع بعدها كل شيء وبدأ الهدوء يخيم على الأجواء مرة أخرى.. 

لكن يبدو أن مستر (Z ) لم يكتف بكل ما حدث حيث أرسل رسالة إلى والدي الفتاة بعد ستة أشهر من جريمته..

لم تكن فيها سوى كلمات قليلة..إذ كتب يقول:

(لقد ماتت (بيتس) لأنها كانت يجب أن تموت وسوف يكون هناك آخرون)

وهنا قد يقول قائل:

إن القاتل لم يكن على معرفة مسبقة بالقتيلة فكيف عرف عنوان منزلها؟

والإجابة ببساطة أن عنوان والدها واسمه قد نشرا في الصحف طيلة الشهور التي أعقبت جريمة قتل ابنته ونشر خطاب القاتل في الصحف..

وكالعادة لم تكن البصمات على الرسالة مطابقة لأي من المشتبه بهم..

وفي منتصف أبريل عام 1967 تم العثور على ورقة كتب عليها قصيدة بعنوان (بيتس كان يجب أن تموت)..

كانت بعض أبياتها تقول:

شيري الصغيرة الجميلة

كانت ترتدي فستانا أبيض

لكن الموت اختطفها

وتناثر الدم الأحمر

والفستان صار لونه أحمر

بيتس كان يجب أن تموت

وسوف يكون هناك المزيد

فقط انتظروا الجديد

وجدت تلك الورقة في أحد المدارس العسكرية..وبالبحث والتحري وجد أن كاتبها طالب بتلك المدرسة لا علاقة له بالجريمة وإنما كتبها مهاجما السلطات الناقم عليها ثم أعقبها بمحاولة انتحار فاشلة..

واتسعت دائرة البحث أكثر..وازدادت الحيرة..



......................................................................................................................................




اشرس سفاح في العالم the zodiac مرعب الشرطة
القاتل يضرب من جديد .
. صورة من مسرح الجريمة


في التاسعة من مساء الجمعة 20/12/1968م  وفي الوقت الذي كان فيه (David Arthur ) و(Betty Lou ) والبالغان من العمر 18و16 سنة في طريقهما إلى عيد ميلاد أحد أصدقائهما..توقفا بالسيارة عند محطة بنزين على أطراف المدينة في حدود التاسعة..ثم استمرا في طريقهما..

وفي حدود العاشرة مساء تم الإبلاغ عن العثور على جثتيهما داخل السيارة على مشارف مدينة (Vallejo ) على بعد 20 ميلا شمال شرقي (سان فرانسيسكو) وعندما وصلت سيارات الشرطة والإسعاف كان كل شيء قد انتهى..ولم يعد هناك أي أثر للقاتل..

وكالعادة..وضع رجال البحث الجنائي تصورا للجريمة مفاده:

أن المجني عليهما توقفا بالسيارة على جانب الطريق ربما ليتبادلا لحظات من الحب..من ثم مرت بهما سيارة القاتل الذي ربما غضب لما رآه يحدث على قارعة الطريق..من ثم تراجع بالسيارة وأوقفها بعيدا ثم ترجل منها..وباغت الضحيتين الغائبين عن وعيهما من الخلف..حيث بدأ بإطلاق الرصاص..ثم هجم عليهما من الجانب الأيسر وعاجل (ديفيد) برصاصة في رأسه أردته قتيلا في الحال وهو يجاهد للخروج من السيارة..في حين نجحت (بيتي) في الفرار من الباب الأيمن وانطلقت تجري لعشرة أمتار فقط حتى عاجلها القاتل بخمس رصاصات اخترقت ظهرها وأردتها قتيلة..

وكالعادة وجد بعض الشهود الذين أقروا أن سيارة القاتل كانت من نوع شيفروليه بيضاء اللون

وفي اليوم التالي تلقت شرطة (سان فرانسيسكو) اتصالا تليفونيا من شخص مجهول أخبرهم فيه أنه المسئول عن الحادث..وأنه يتمنى ألا يكونوا قد نسوه..لأنه لن يغفر لهم هذا الإهمال أبدا لأنه سبق وأن حذرهم.. 

وهنا رد عليه الضابط قائلا:

(أنا لا أصدق أنك الفاعل..يبدو أنك قد شاهدت الجريمة بمحض الصدفة وأردت أن تكتسب بعض الشهرة الإعلامية..أنا لا أراك سوى مجرد أفاق..)

عندها صمت الرجل قليلا..ثم قال بصوت هادئ:

(شكرا لتلك المعلومة..أعدك بتصحيح ذلك الخطأ في المرات القادمة..وسأثبت لكم بالدليل أنني ارتكبت تلك الجريمة..أنا لست أفاقا..أنا مجنون..)

ثم ختم حديثه بقوله:

(إلى اللقاء قريبا.. خذوا حذركم.. كان معكم مستر (Z ))..

ويبدو أن ما قاله المحقق قد استفز الرجل..

إذ إنه بعد دقائق اتصل بوالدي (باتي).. واستمع الوالدان عبر عشرين دقيقة كاملة إلى أدق تفاصيل الحادث وهي تروى لهما بهدوء رهيب..حتى أن والدة الضحية لم تحتمل وأصيبت بذبحة صدرية نقلت على إثرها إلى غرفة العناية المركزة بأقرب مستشفى.. 

وكان هذا هو الدليل الذي أخبر به مستر (Z ) المحقق..

ذهل الجميع من تلك الأحداث وبدءوا في العمل على قدم وساق للقبض على هذا الشخص إلا أن كل مجهوداتهم كانت تقف عند نقاط مسدودة دون أية معلومات حقيقية تساعدهم في البحث.. 

واجتهدوا في البحث وأعلنوا عن مكافأة تبلغ 20000 دولار لمن يرشد عن القاتل..واستمر ذلك عدة أشهر حتى وقعت الجريمة الثالثة..




..............................................................................................................................................






اشرس سفاح في العالم the zodiac مرعب الشرطة
صورة من مسرح الجريمة

في مساء 5/7/1969 م  اتصل الرجل بالشرطة..وأخبرهم بتفاصيل جريمته الثالثة..

لقد قتل كل من (Darlene Elizapith ) البالغة من العمر 19 عاما و(Michael Renault ) ذو ال22 عاما رميا بالرصاص في سيارتهما بأحد مواقف السيارات النائية..

وحين وصلت الشرطة وجدوا الضحيتين وقد أصيبا بعشر رصاصات أغلبها أيضا في منطقة الرقبة..

ولم ينس القاتل أن يترك توقيعه المميز على سيارة الضحيتين لكي لا يقابله أحد (الاتهامات السخيفة بعدم المصداقية) مرة أخرى..

ولكنهما كانا مازالا على قيد الحياة..

وتم نقلهما بسرعة إلى المستشفى حيث توفيت (إليزابيث) في سيارة الإسعاف قبل وصولها للمستشفى..في حين كان (مايكل) يحتضر..وقبل وفاته ذكر بضع كلمات متقطعة عن تفاصيل الجريمة مفادها أنهما بعد حضورهما مباراة للجولف صباحا انطلقا بسيارتهما بعد الظهيرة إلى مطعم لتناول الغداء..ثم انطلقا إلى ساحة نائية مخصصة للمراهقين..كانت وقتها تعج بالمراهقين الذين كانوا يغنون ويرقصون ويشربون..

وبعدها انصرف معظمهم..وبقى الاثنين في سيارتهما لبعض الوقت وقد حل المساء..

من ثم توقفت سيارة فورد بنية اللون بجوارهما..وترجل منها القاتل..كان قصيرا لا يتخطى طوله 160  سم..وممتلئا يتجاوز وزنه 195 رطل..ثم سألهما عن سبب وجودهما في هذا المكان النائي في تلك الساعة المتأخرة من الليل- كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة مساء- وطلب منهما إبراز هويتهما..

طبعا ظناه أحد رجال الشرطة..وعندما كانا يهمان بإخراج هويتاهما بادرهما بإطلاق الرصاص..ثم تركهما مضرجين في دمائهما وانصرف بسيارته في هدوء..

وتوقع الجميع اتصال القاتل بهم في اليوم التالي..واتخذوا مواقعهم..وكانوا على أهبة الاستعداد لتتبع المكالمة ومعرفة مصدرها..

وبالفعل لم تخب توقعاتهم..ولم يغير القاتل عادته..

لقد اتصل بهم..وأخبرهم بهدوء بتفاصيل الجريمة..ثم أضاف بابتسامة ساخرة:

(أعلم أنكم تتبعون مصدر المكالمة الآن..لا ترهقوا أنفسكم..أنا أتحدث لكم من الكابينة المواجهة لكم مباشرة!!..

إلى اللقاء في المرة القادمة..كان معكم مستر (Z ))

وبالفعل..كان الرجل صادقا..لقد كان يتحدث من هاتف عمومي على بعد أمتار قليلة من قسم الشرطة..

وجن جنون ضباط المباحث..وطفقوا يطوفون الحي كله..ثم المدينة كلها..وتم القبض على كثير من المشتبه فيهم..دون أن يتوصلوا لشيء..

ولم يغير الرجل ديدنه..

فبكل بساطة وصلت إلى مقار الصحف في اليوم التالي خطابات من مستر (Z ) تعلن أنه هو من قام بالحوادث الماضية كلها 

الجديد أنه أرفد اعتذارا لأسر الضحايا لأنه (فعل ما كان يجب عليه أن يفعله).. على حد قوله..

وفي نفس الوقت وصل إلى الشرطة خطاب يحوي جدولا به بعض حروف اللغة الإنجليزية مع مرادفاتها من رموز غريبة فيما بدا أنه شفرة..

وأخبرهم مستر (Z ) في نهاية الخطاب أن اسمه مكتوب في نهاية الخطاب بهذه الشفرة!!..

وعلى الفور شمر الجميع عن سواعدهم وأعملوا عقولهم لفك تلك الشفرة ومعرفة اسم القاتل..

ولمدة شهر كامل عجز الجميع عن فك تلك الشفرة..رغم عرض الرسالة على كل الدوائر البوليسية في عموم الولايات المتحدة..بل إن المخابرات الأمريكية تدخلت بنفسها وجندت أعظم رجالها لفك تلك الشفرة..

ولكن باءت جميع الجهود بالفشل..

واستعصت الشفرة على الجميع..



.........................................................................................................................................



وفي مساء 27/9/1969م كان الموعد مع الجريمة الرابعة..

حيث قام مستر (Z ) باعتراض طريق اثنين من زوار (سان فرانسيسكو) وهما (Bryan Calvin ) و(Cecelia Ann ) حيث كانا قد أوقفا سيارتهما على شاطئ بحيرة (Berryessa ) على بعد 60 ميلا  شمل شرقي (سان فرانسيسكو) في مقاطعة (Napa )..

حيث طعن الفتاة عشر طعنات..أما الفتى فقد كان نصيبه سبعا..وكالعادة أيضا كانت الطعنات في منطقة الرقبة..

ولكن الجديد هذه المرة هو أنه قام بسرقة أموالهما والسيارة..

ثم اتصل بالشرطة كالعادة يخبرهم بتفاصيل الجريمة ثم أردف قائلا:

(مستر (Z ) يتحدث..

أعتذر منكم لأني لن أستطيع إرسال رسالتي المعتادة لكم وللصحف صباحا..حيث أنني في عجلة من أمري..لأنني سأسافر إلى المكسيك حالا..كما أرجو أن تسامحني أسرتي الضحيتين لأنني استوليت على سيارتهما لاستخدامها في السفر إلى المكسيك..كما أنني صنعت سكينا هو عبارة عن تحفة فنية لاستخدمه في قتل الضحايا..

سكين مستر (Z )..

إلى اللقاء في المرة القادمة..)

وعندما حضرت الشرطة كان الرجل قد اختفى كالمعتاد..ولكن المثير أن الضحيتين كانا ما يزالان على قيد الحياة.. 

وعلى الفور تم نقلهما إلى المستشفى حيث قام الأطباء بكل ما في وسعهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. 

إلا أن (سيسيليا) لم تحتمل وماتت بعد وصولها إلى المستشفى بساعتين..

في حين استطاع (بريان) مقاومة الموت.. وأصبح الآن أقرب إلى كنز يجب الحفاظ عليه..

وتم وضع حراسة مشددة على غرفته بعد خروجه من العناية المركزة..

وانتظر الجميع عودته للوعي على أحر من الجمر..





اشرس سفاح في العالم the zodiac مرعب الشرطة
بريان .. نجا من سبعة طعنات بالسكين

ولكن (بريان) خذل الجميع..فبمجرد أن أفاق وعلم بموت (سيسيليا) حتى أصابه انهيار عصبي حاد وصار يهذي..

ولم يستطع إفادة المحققين بأي معلومة.. بل إن مستر (Z ) كان قد أعطاهم معلومات أكثر قيمة عن كيفية وقوع الحادث..و كل ما خرجوا به منه زادهم تخبطا..حيث قال:

إن القاتل يبلغ طوله ستة أقدام..ووزنه 200 رطل تقريبا..وسيم..شعره بني داكن..يرتدي ملابس داكنة..ويبدو في الثلاثينيات من عمره..خرج لنا من خلف شجرة وكان يمسك مسدسا في يده ويغمد سكينا في حزام حول خصره..وقال لنا بمنتهى الهدوء:

(آسف لإزعاجكما..ولكني أريد النقود التي معكما كما سأستعير منكما السيارة للذهاب بها إلى المكسيك لأني في عجلة من أمري..بسرعة من فضلكم..إن الوقت ينفذ..)

وأصابنا الرعب..وقررنا الامتثال لأوامره خشية أن يتهور ويقتلنا..

واقتربت منه (سيسيليا) وأعطته المفاتيح قائلة:

(ماذا تعني بنفاذ الوقت؟)

قال:

(أنا هارب من السجن..وقد تمكن أحد الحراس من إصابتي في قدمي قبل أن أقتله وأسرق تلك السيارة وأهرب بها..

ثم رأيت أن أسرق سيارة أخرى وأفر إلى المكسيك..والآن..حان الوقت..

أفرغا ما بجيبكما أمامي..)

أذعنت (سيسيليا) للأمر..وبينما هي كذلك إذ عاجلها القاتل بعدة طعنات..

ولم أستطع مشاهدة ذلك..وخارت قواي وتهاويت على الأرض..

ولكن القاتل عاجلني ببضع طعنات لم أفق منها إلا الآن لأعلم بما حدث..

ليتني مت..لماذا أنقذتموني؟؟..

ثم دخل في إغماءة عميقة..

وازداد تضارب المعلومات..

وبالطبع ثبت من التحقيقات زيف تلك الرواية..

وعلى ذكر مستر (Z ) فيبدو أنه عرف أن (بريان) لم يمت..إذ اتصل بالشرطة مجددا بعد أسبوع قائلا:

(مستر (Z ) يتحدث..

لقد علمت بما حل ب(بريان)..أرجو من الجميع معاملته بهدوء ورقة..أنتم لا تعلمون مقدار ما مر به المسكين من ضغوط نفسية رهيبة ومواقف صعبة ومؤلمة..

آه..كدت أن أنسى..ستجدون سيارة (بريان) أمام قسم الشرطة الآن وبداخلها اعتذار رقيق مني على السرقة..)

كما أعطاهم مفتاحا للشفرة وهو يعلن عن خيبة أمله جراء عدم قدرتهم على حل (لعبة الأطفال) تلك!!..

والآن..

وبعد أن صار مستر (Z ) أشهر من نار على علم في عموم الولايات المتحدة كلها..

تمكنت الشرطة أخيرا من معرفة أول معلومة صحيحة وموثقة عنه..

لقد عرفوا اسمه..

أو بالأحرى..

الاسم الذي أراد أن ينادوه به..

وبرز إلى الوجود ذلك الاسم الغريب..

(زودياك)



.................................................................................................................................................





اشرس سفاح في العالم the zodiac مرعب الشرطة
الضحية التالي .. سائق تاكسي


بعد شهر من هذه الأحداث قام مستر زودياك بجريمته الخامسة في تحد صارخ للشرطة..

وأثارت جريمته الدهشة هذه المرة..

حيث قام بقتل سائق التاكسي (Paul Stain ) البالغ من العمر 29 عاما..في ليلة السبت 11 أكتوبر عام 1969..

كان لأول مرة يرتكب حادثا منفردا..

فبعد أن وضع بعض المحققين بعض التصورات عن كون مستر (زودياك) يقتل ضحاياه الآثمين الذين يمارسون الحب بعيدا عن الأعين..

إذا به ينسف كل تلك الاحتمالات بقتل (بول)..

أما (بول) ذاته فقد كان قتله مثيرا للدهشة إلى أقصى حد..

كانت بنيته الرياضية القوية تمكنه من الدفاع عن نفسه جيدا..حيث كان يمارس رياضة كمال الأجسام..

ولكن الطعنات المنتشرة في جسده وبالأخص في منطقة الرقبة كالعادة دلت على أن مستر زودياك قد استطاع مباغتته والقضاء عليه في لحظات..

وكان تصور الحادث كالتالي:

أشار (زودياك) إلى (بول) فتوقف له..من ثم أخبره بعنوان في (Maple Street ) قرب مرتفعات (Presidio ).. وهو مكان نائي ومنعزل..من ثم أخرج سكين من طيات ملابسه وعاجله بعدة طعنات في رقبته أردته قتيلا..

ولم يكتف بذلك..بل اقتطع جزء من قميص القتيل وغمسه في دمه ثم أخذه معه ونزل من السيارة وسار هادئا إلى أقرب منطقة مأهولة..





اشرس سفاح في العالم the zodiac مرعب الشرطة
                صور لضحايا القاتل                  


المثير أن ثلاثة أشقاء مراهقين شاهدوه من نافذة شقتهم وأبلغوا الشرطة..
والأكثر إثارة أن سيارة الدورية مرت به قرب مكان الحادث وهي متجهة إليه..بل واستوقفوه وسألوه عما إذا كان قد رأى أحد الأشخاص يتصرف بطريقة مريبة في الجوار..
ولكنهم تركوه بعدها..فقد جاء ببلاغ المراهقين أن القاتل زنجي أسود اللون..وكانوا يقصدون الضحية (بول)!!..
وعندما وصلت الشرطة إلى مسرح الجريمة كان رفع البصمات مستحيلا ليس لأنه تاكسي اختلطت بداخله مئات البصمات لركابه ولكن لأن (زودياك) ترك قفازه في مسرح الجريمة وكأنه يخرج لسانه للجميع..
والآن..ماذا كان رد فعل الشرطة؟
في مشهد غريب جلس الجميع في مركز الشرطة في أماكنهم بدلا من البحث والتنقيب انتظارا للمكالمة المتوقعة التي تحكي لهم كل التفاصيل!!..
إلا أنها لم تأت في ذلك اليوم ووصل بدلا منها في اليوم التالي إلى الشرطة ومقار الصحف خطاب يحتوي على كل شيء.. إلا أن مستر (زودياك) –الذي لم ينس نصيحة المحقق- أضاف إليه شيئا صغيرا.. 
لقد أضاف إليه القطعة التي اقتطعها من قميص (بول) وغمسها في دمه..
بل إنه وصف لهم أوصاف رجلي الشرطة الذين استوقفاه!!...
وختم رسالته بقوله:
(إنكم تعملون بشكل ساذج..لقد مشطتم الحديقة المجاورة لمسرح الحادث اعتقادا منكم بوجودي فيها..
كان يجب عليكم أن تمشطوا الطرق حول مسرح الحادث..لأن من البديهي أن أستدرج الضحية لمكان قد أعددته مسبقا وتركت سيارتي على مقربة منه للفرار بها قبل وصولكم..

ولست أدري هل أنا الأذكى أم أنكم مجموعة من الخنازير الغبية؟..)




عينة من الرسائل التي كتبها القاتل للشرطة .. هنا يعبر عن غضبه من سكان
 سان فرانسيسكو لأنهم لم يرتدوا ازرارا على شكل علامته كما طلب منهم!

اشرس سفاح في العالم the zodiac مرعب الشرطة







وهكذا طبقت شهرة مستر (زودياك) الآفاق..وأصبح مادة لكل الصحف القومية في أمريكا بعد أن توالت الرسائل والمعلومات منه وفي ختام كل منها توقيعه الشهير -الذي أصبح أشهر من المزارات السياحية - وأصبح الكل يخاف أن يخرج من منزله بعد غروب الشمس إلا للضرورة القصوى وكل واحد يشك في كل من حوله.. حتى تحولت مدينة (سان فرانسيسكو) إلى بيت للأشباح..وانتشر الرعب بين الأهالي..
وتم تحويل الكثير من ضباط الشرطة للتحقيق بدعوى التقصير تمهيدا لإحالتهم للتقاعد أو للأعمال الإدارية..
وتم إسناد القضية لطاقم من أكفأ رجال المباحث الفيدرالية لمعاونة الضابط المسئول عن القضية (Tomas Melvin )..مع تجنيد كافة الإمكانيات لهم..
بل وفكرت السلطات في تغيير حاكم الولاية ذاته نتيجة القصور الأمني في ولايته..
باختصار..لقد جندت الولايات المتحدة كل إمكانياتها لملاحقة مستر (زودياك) وتقديمه للعدالة..
فماذا حدث؟؟
مع اقتراب العام الجديد ووسط احتفالات صغيرة محدودة في الولاية وصل إلى منزل المفتش (مالفين)  في 27 ديسمبر 1969خطاب جديد كتب عليه من الخارج (عاجل وخطير إلى المفتش المسئول عن قضية (زودياك) القاتل)..وفي الداخل كان الخطاب بسيطا ودون أية إضافات..
(عزيزى مالفين..
(زودياك) يتحدث..
أرجو أن تكون مستمتعا باحتفالات العام الجديد..والتي أظن أنها ليست في روعة كل عام.. إلا أنها لا بأس بها..!!
هناك شيء أريد أن أطلبه منك بمناسبة العام الجديد، ولنقل إنه هدية منك!!.أرجوكم ساعدوني..!!
إنني لا أستطيع التوقف لأن ذلك الشيء بداخلي لا يتركني أبدا أتوقف بل إني أجد صعوبة شديدة في التحكم بنفسي والتوقف عن قتل الضحية التاسعة.. وربما العاشرة أيضا.. إني أغرق.. بل إني أفكر في تفجير حافلة مدرسة كاملة هذه المرة ولا أعرف كيف أوقف هذه الأفكار اللعينة!!..
أرجوكم ساعدوني لأني لا أستطيع التحكم في نفسي أكثر من ذلك)
وفي نهاية الخطاب تألق توقيعه..الذي صار أسوأ كوابيسهم على الإطلاق..ومع الخطاب كانت هناك بطاقة معايدة بمناسبة الكريسماس!!..
ومعه كان رسما كروكيا لآلة تفجير كتب تحتها أنه سيستخدمها عند تفجير الحافلة المدرسية..وقال إنه يخزنها في قبو منزله..بل إنه شرح لهم كيف حصل على أجزائها من الأسواق..وكيفية استخدامها أيضا!!..
وبجوارها وضع رسما كروكيا آخر لسكين صغير ذي نصلين كتب تحته أنه تحفته الفنية التي صنعها بنفسه لاستخدامها في قتل الضحايا..
وأصيب الجميع بالإحباط..
وساد الذعر بينهم مع كل التوقعات العشوائية التي كانوا يحاولون من خلالها معرفة مكان الضربة القادمة وانتشر الخوف كالنار في الهشيم..
وتم تدريب سائقي الحافلات المدرسية على كيفية التصرف حال تعرض الحافلات للخطف أو إطلاق الرصاص..
ووزعت عليهم صورة تقريبية لمستر (زودياك) بناء على الأوصاف التي أدلى بها الأشقاء الثلاثة وأفراد سيارة الدورية الذين كانوا آخر من شاهدوه..
ومرت عدة أشهر دون أن يضرب مستر (زودياك) ضربته..لكنهم كانوا يعرفون أنه بينهم في كل مكان وأنه فقط يستعد..



............................................................................




وبالفعل لم يستطع مستر (زودياك) التوقف طويلا..
ففي ليلة 22  مارس عام 1970م..وقفت (Kathleen Johns ) البالغة من العمر 23 عاما في الطريق السريع بجوار سيارتها المعطلة تشير إلى السيارات المسرعة لعل إحداها تعطف على حالها..
بالطبع كان يجب أن يكون هناك.. وبالطبع كان يجب أن يتوقف لها ويعرض عليها المساعدة بتهذيب..وبالطبع أيضا كان يجب أن تستقل سيارته..
وحملت (كاثلين) طفلتها الرضيعة التي كانت تصطحبها معها في السيارة معها وركبت سيارته..
وأخبرته برغبتها في عدم إرهاقه معها..إذ يكفي أن يوصلها لمحطة (Richfield ) القريبة لتصليح السيارات..من ثم تصطحب أحد الفنيين من هناك وتعود به لإصلاح سيارتها..
كانت تقول ذلك كمجاملة منعا لشعورها بالإحراج..
ولكن أصابتها الدهشة عندما وافق هو بلا تردد..
اختلط عليها الأمر بين مودته في عرضه بتوصيلها في البداية..وبين موافقته الآن..وقالت في نفسها:
(ربما لم أرق له خاصة في وجود صغيرتي..ولكن ليس هكذا يفعل الرجال المهذبون..)
ولكنها في النهاية لم تجد بدا من قبول عرضه وركوب سيارته..
وفي السيارة جلس مستر (زودياك) صامتا وكان يحدق في الطفلة بين الحين والآخر..
ثم بدأ الشك يدب في قلب (كاثلين) حين مرت أكثر من محطة دون أن يتوقف عند إحداها..
تفكرت أنه يريد أن يغتصبها..وبدا لها هذا الاحتمال معقولا خاصة مع لهفته على ركوبها سيارته بأي طريقة..
وحين تمالكت نفسها وسألته لماذا لم يتوقف أجابها بأن (الوقت لم يحن بعد)!!..
حينئذ أصابها الانهيار وهي تتذكر كل الحكايات المريعة التي كان الجميع يحذر بعضه البعض منها لكنها كالعادة كانت تقول لنفسها (هذا يحدث للآخرين فقط)!!..
لكنها الآن أدركت وأعصابها تتفتت أنه (يحدث لها الآن)..
وغاصت (كاثلين) في مقعدها أكثر وهي تحتضن طفلتها ولا تعلم ما الذي سيحدث لها..
بعد ساعة ونصف من التجوال بلا هدف وقفت السيارة إلى جانب الطريق بالقرب من مدينة (Tracy ).. ولعدة دقائق لم ينبس أحدهما بكلمة في حين تعالى بكاء الطفلة وكأنها أحست بما تعانيه والدتها..
ولم تحتمل أعصاب (كاثلين) كل هذا الضغط العصبي فانفجرت تصرخ بهستيرية شديدة ثم فجأة فتحت الباب المجاور وانطلقت في سرعة البرق إلى الغابة المجاورة للطريق..
وللحظة وسط صراخها نظرت خلفها وهي تتوقع رؤية ذلك الوحش على بعد خطوات منها.. إلا أنه كان لا يزال بداخل السيارة دون حتى أن يلتفت إليها وبعد خمس دقائق أضاء أنوار السيارة وانطلق بها لا يلوي على شيء.. في حين وصلت (كاثلين) إلى أقرب مكان مأهول و..أغمى عليها..
وعندما أفاقت بعد دقائق روت ما حدث لمن حولها فقاموا بالاتصال بالشرطة..
وفي الوقت الذي كانت فيه قوة من الشرطة تتجه إلى مكانها كان مستر (زودياك) يبعث برسالة إلى المفتش (مالفين) المسئول عن قضيته قال فيها:
(عزيزي (مالفين)..
(زودياك) يتحدث..
منذ قليل كانت معي سيدة وطفلتها الرضيعة.. لا تخف.. لم أقتلهما!!.. لقد منعني بكاء الطفلة.. لكن يجب أن تكونوا أكثر حذرا ولا تدعوا الأمور تسير بهذه البساطة في المرة القادمة إن ذلك لا يجعل الأحداث ممتعة على الإطلاق!!..
آه..كدت أنسى..لقد عدلت خططي المستقبلية..الأطفال لا يستحقون القتل..سأستخدم آلة التفجير في نسف أحد مقار الشرطة..ربما يكون مقركم هذا..وربما يكون غيره..لا أستطيع الجزم الآن..)
ثم أمهر رسالته كالعادة بتوقيعه الكئيب..
وبالطبع..تمت إحاطة (كاثلين) بجيش خاص من الحراس ورجال المباحث لحمايتها من أي محاولة قتل.. وأيضا لحمايتها من تطفل الصحافة.. واعتبر الجميع أن شهر مارس من عام 1970م سيشهد الفصل الأخير من مأساة (زودياك)..
لكن ما حدث كان يكفي ليفقد الجميع عقولهم تماما!!..
فلم يقم مستر (زودياك) بأي محاولة لقتل أو اختطاف المرأة التي باتت الآن تعلم شكله وأوصافه ويمكنها أن تقدمه للعدالة..
وفي نفس الوقت لم تكن هناك أية استفادة تذكر من تلك الشاهدة.. حيث إن الأوصاف التي أفادت بها (كاثلين) كانت غير مستقرة وغير كافية!!..
بل إن أقوالها خلال التحقيقات تضاربت حول التوقيت وأوصاف السائق أكثر من مرة..
وخضعت (كاثلين) لبعض التحليلات الطبية بأمر الشرطة..
وأثبتت تلك التحليلات أنها مدمنة كحوليات..وأن إدمانها للكحوليات أثر على ذاكرتها وتركيزها وبذلك أصبحت شهادتها بلا قيمة ولا يعتد بها ولا يمكن الاعتماد عليها..
كما كان من الواضح أنها تعرضت لانهيار عصبي رهيب..انتهى بإيداعها بالفعل إحدى المصحات العقلية لفترة طويلة بعد ذلك..
والآن أصبح لدى الشرطة - طبقا للشهود- رسما توضيحياً لثلاثة أشخاص يختلفون عن بعضهم البعض تمام الاختلاف!!..
مما جعل أي أمل في العثور على المتهم يكاد يتبخر..
وبدا (زودياك) وكأنه شبح لا يمكن الإيقاع به أبدا!!..
وأصيب الجميع باليأس..
لقد كانت قوة الحرب النفسية التي يشنها مستر (زودياك) على ضحاياه أقوى مما يمكن أن يتخيله أي أحد!!..
وإذا كانت هذه هي الحالة النفسية والعقلية لـ(كاثلين) التي لم يمسها مستر (زودياك) على الإطلاق فلنا أن نتخيل الحالة النفسية التي كان عليها باقي الضحايا..
لقد كان الخوف هو اللعبة التي يجيدها مستر (زودياك)..
لكن مستر (زودياك) لم يترك رجال الشرطة ينعمون بالوقت الكافي لترتيب أوراقهم وأفكارهم.. فبعد شهر واحد ارتكب جريمته السادسة حين أطلق الرصاص على ضابط المرور (Richard Radetich ) حين حاول الأخير أن يحرر مخالفة مرور له!!..
هكذا أصبحت المحصلة ثمانية قتلى وحالتين نفسيتين معقدتين.. وحالة من الرعب الأسود الذي غطى مدينة
(سان فرانسيسكو) كغيوم ملعونة لم يبد أنها على استعداد للرحيل!!..
وسئم الجميع تلك اللعبة التي أصبحت بالنسبة لهم أشبه بكابوس رهيب لا يمكنهم إيقافه..
لكن الكابوس توقف!!.. 








اشرس سفاح في العالم the zodiac مرعب الشرطة

صورة وزعتها الشرطة عن القاتل حسب توصيف بعض الناجين






هكذا فجأة..كانت جريمة قتل مستر (زودياك) لضابط المرور آخر الحوادث المسجلة باسمه في سجلات المباحث الفيدرالية.. 
ولأشهر طويلة كان الجميع في انتظار الضحية التالية..ولكن تلك الضحية لم تأت أبدا.. 
لكن المثير أن رسائل مستر (زودياك) إلى الشرطة والصحف المحلية لم تتوقف حتى عام 1978!! حين كانت آخر مرة يسمع فيها أحد شيئاً عنه.. 
وكانت رسائله تناقش بعض قضايا المجتمع!!...
مثل تلك الرسالة التي أرسلها في 29 أبريل 1970 والتي قال فيها:
(إذا أردتم أن أتوقف فعليكم تشجيع الناس على شراء المنتجات الوطنية من الملابس وغيرها..
أريد أن يرتدي الجميع ملابس أمريكية الصنع..
حتى الأزرار أريدها أمريكية!!...)
ثم أتبعها برسالة أخرى في 26 يونيو 1970 قال فيها:
(لم تقوموا بما طلبته منكم..لقد أثرتم غضبي..يبدو أنني سأعود للقتل مجددا..وعليكم انتظار الضحية الجديدة...
أكتب لكم خطابي هذا متكئا على حافلة إحدى المدارس..ولولا أن الوقت صيفا والحافلة فارغة لقمت بتفجيرها الآن..)
ثم بعث رسالة أخرى في 24 يوليو 1970 قال فيها:
(أنا مسرور لأن الناس بدءوا يرتدون الملابس الوطنية..لذلك عندي لكم خبر سار..
لقد حصلت على قائمة بأسماء المطلوبين للعدالة..كتجار المخدرات والقتلة وغيرهم وسأقوم بتعقبهم والقصاص منهم بطريقتي..
أما الشباب المدمن فعليكم تحذيرهم..فهم ليسوا ببعيدين عن مرمى طعناتي..)
بل إنه كان يناقش الأحداث السياسية..
فقد علق في خطاباته تلك على معاهدة (باريس) التي وقعت بين (الولايات المتحدة) و(فيتنام) عام 1973..
كما علق على الحروب التي كانت دائرة في جنوب (لبنان) في ذلك الوقت..
بل إنه أرسل رسالة في 8 يوليو 1974 ينتقد فيها تصرفات عمدة (سان فرانسيسكو) (Marco Spinelli ) ويتهمه بأنه يعاني من اضطرابات نفسية تؤثر على قراراته مطالبا السلطات بتنحيته لأنه لا يصلح لهذا المنصب!!...
أو حتى كان يناقش آخر الأفلام السينمائية!!.. 
حتى إنه في عام 1974م بعث برسالة إلى الصحف يقول فيها إن فيلم (طارد الأرواح الشريرة) (Exorcist )– وهو أحد أروع أفلام الرعب في التاريخ – ما هو إلا (كوميديا هزلية)!!..
ثم أرفق كلامه هذا بطلب رقيق بتحويل قصته إلى فيلم سينمائي مؤكدا أنه سيكون أكثر رعبا بالتأكيد..وسيحقق النجاح والثراء للقائمين عليه!!..
وكذلك تعليقه على فيلم (الأراضي الوعرة) (Bad Lands ) الذي لم يعجبه فيه قسوة رجال الشرطة في التعامل مع المشتبه فيهم مطالبا إياهم بأن يكونوا أكثر عطفا على الناس وأكثر لطفا في التعامل!!..
كما انتقد العادات اليابانية التي يدفعون فيها الخاسر للانتحار!!...
وطيلة تلك الفترة لم ينس مستر (زودياك) إرسال بطاقات معايدة لمقر الشرطة والصحف المحلية مع كل احتفال بالهالوين أو بالكريسماس وبداية العام الجديد..
السؤال الذي يراود أذهان كل من قرأ هذا المقال الآن بالطبع هو:

هل تم القبض على مستر (زودياك)؟!..

الحقيقة أنه على الرغم من وجود العديد من الأوصاف له..بل ووجود عدة بصمات يشتبه في أنها تخصه..إلا أنه لم يتم القبض عليه حتى الآن!!..
وبالرغم من أن السلطات قامت بالعديد من الجهود المضنية في البحث حتى وصل بهم الأمر لتحليل نوع الورق..ونوع الحبر المكتوب به الخطاب لمعرفة مصدر إنتاجه وتوزيعه لعل ذلك يفيدهم بشيء..
بل إنهم تعدوا ذلك لتفنيد كلمات الخطابات ذاتها بواسطة خبراء اللغة..
وتوصلوا إلى أن تلك الرسائل ترسل من أماكن عديدة..ولكن كلها داخل (سان فرانسيسكو)
ولكن ذلك لم يوصلهم لشيء..
بل إن شرطة (ريفرسايد) تلقت رسالة من أحد المحققين الهواة في 31 أكتوبر 1970 جاء فيها عرض لأوجه الشبه بين جريمة قتل الضحية الأولى (شيري بيتس) وفتاة أخرى قتلت بذات الطريقة مساء عيد الهالوين قبل ذلك بسنوات..
وبجمع التحريات زاد التخبط..
فبالفعل بدت الجريمتين متشابهتين في كثير من التفاصيل مما يوحي بأن القاتل واحد..وبالعودة إلى السجلات تبين القبض على مرتكب الجريمة السابقة وإيداعه السجن..وكان متواجدا بالسجن وقت ارتكاب مستر (زودياك) جريمته تلك..وتم تفسير الأمر على أن مستر (زودياك) اقتبس فكرة جريمته من خلال قراءته لتفاصيل تلك الجريمة في الصحف..
كان من الواضح أنه قد أجاد الاختفاء والابتعاد عن عيون الشرطة..خاصة أنه على عكس كل القتلة المتسلسلين الذين عرفهم التاريخ لم يكن يتبع أية قاعدة في اختيار ضحاياه مما جعل توقع خطواته التالية أمرا أشبه بقراءة الفنجان أو التنجيم!!..
وإذا أضفنا لكل ذلك قيامه بجرائمه بوجه مكشوف..ووجود شهود من ضحاياه ممن نجوا من الموت على يديه..وتحديه السافر لرجال الشرطة..بل ولكافة سلطات الولايات المتحدة التي جندت كلها ضده لأمكننا أن نقول بكل ثقة أن جرائم مستر (زودياك) تستحق أن يطلق عليها ذلك اللقب المثير:
(الجريمة الكاملة)
واليوم لم يعد مستر (زودياك) أكثر من ذكرى سيئة لكل من عاش في تلك الفترة بينما تحول إلى مادة علمية وأدبية كما أسلفت -خاصة لسكان (سان فرانسيسكو)-.. 
لقد ظهرت مئات الكتب والتحليلات التي تتناول جرائم هذا القاتل وتحلل نفسيته..
والتي لم يخل البعض منها من الإعجاب بقدراته وتأثيره النفسي الذي كان يؤهله – كما قال أحد الكتاب – لأن يصبح أحد أبرز القادة العالميين تأثيرا في البشر لو كان يحكم دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وهو الأمر الذي لم يتوافر له للأسف!!!
بقي أن نعلم شيئا واحدا..
لماذا فعل مستر (زودياك) كل ذلك؟؟..
إن الأمر لم يكن بدافع العنف للعنف أو لمجرد إرضاء شهوة عارمة أو حتى للسرقة.. 
لكن مستر (زودياك) شرح دوافعه لارتكاب كل تلك الجرائم في آخر خطاباته إلى الشرطة حيث قال:

(أنا أحب قتل الناس لأن ذلك شيء ممتع!!.. بل إنه أكثر إمتاعا من صيد الحيوانات البرية في الغابات.. فالإنسان هو أكثر الحيوانات على وجه الأرض خطورة وشراسة ويحتوي على العديد من الأمور التي تزيدني خبرة في الحياة!!..أنا لم أغادر (سان فرانسيسكو)..ولن أغادرها أبدا..سأبقى هنا معكم.. 
لكن أفضل ما في الأمر هو أنني حين أموت وتولد روحي من جديد في الجنة فإن كل من قتلت سيصبحون عبيدا لي.. لذلك فأنا لن أخبركم عن اسمي أو هويتي..
سأخبركم فقط بأني قد اكتفيت بمن قتلت..ونجحت في تكوين تلك المجموعة من العبيد..
عبيد مستر (زودياك)...)



وتائقي عن القاتل التسلسلي زودياك لمن يريد الترجمة فليضغط على اعدادات الفيديو caption














 ادا اعجبتك القصة قم بمشاركته مع اصدقائك بالضغط على الازرار الافقية التي هي في الاعلى الجانبية والاعجاب بصفتنا على الفايسبوك او الاشتراك في قناتنا على اليوتيوب لننبهك بجديد الموقع الدي سينال اعجابك حتما صفحتنا وقناتنا موجودة في الموقع ولا تنسي زيارتنا كلما تيسر لك دلك لرؤية الجديد المفيد لاي استفسار او راي اكتب تعليق في الاسفل وشكراا....




الضغط على اعجبني لتنبيهك بالجديد:

اضافتي الى الدوائر لانبهك بالجديد: