ليصلك الجديد تابعني على التويتر

اضغط على هاته الازرار لمشاركة الموضوع مع صديق او اضفنا للمفضلة وشكرا

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصفحة الاسلامية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصفحة الاسلامية. إظهار كافة الرسائل

قصة سيدنا يوسف عليه السلام بالمكتوب والفيديو



ملاحضة  :  لمن لايحب القراءة يمكنه مشاهدة الفيديو في الاسفل



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حقيقية هذه من اجمل القصص التي قرأتها في حياتي لنمضي الآن بقصة يوسف -عليه السلام- 


قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم) (الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم).


وقد ذكره الله في عداد مجموعة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ} (غافر: 34).


هو يوسف بن يعقوب من زوجته راحيل، ولد في (فدان آرام) بالعراق حينما كان أبوه عند خاله (لابان)، ولما عاد أبوه إلى الشام ( مهجر الأسرة الإِبراهيمية ) كان معه حدثاً صغيراً. قالوا: وكان عمر يعقوب لما ولد له يوسف (91) سنة، وإن مولد يوسف كان لمضي (251) سنة من مولد إبراهيم.


توفيت أمه وهو صغير، فكفلته عمته وتعلقت نفسها به، فلما اشتد قليلاً أراد أبوه أن يأخذه منها، فضنت به وألبسته منطقة لإِبراهيم كانت عندها وجعلتها تحت ثيابه، ثم أظهرت أنها سُرقت منها، وبحثت عنها حتى أخرجتها من تحت ثياب يوسف، وطلبت بقاءه عندها يخدمها مدة جزاءً له بما صنع، وبهذه الحيلة استبقته عندها، وكف أبوه عن مطالبتها به.


كان يوسف أثيراً عند أبيه من بين إخوته، وقد رأى يوسف وهو (غلام صغير) رؤيا قصها على أبيه، فقال له أبوه: {لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ} (يوسف: 5)، وذلك خشية عليه من حسدهم. وخلاصة الرؤيا: أنه رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر يسجدون له، فعرف يعقوب أنها تتضمن مجداً ليوسف يجعل إخوته وأبويه يخضعون لسلطانه.


حسده إخوته على ولوع أبيهم به وإيثاره عليهم، فدبروا له مكيدة إلقائه في الجب، فمرت قافلة فأرسلت واردها إلى البئر فأدلى دلوه، فتعلق يوسف به، فأخذوه عبداً رقيقاً وانتهى أمره إلى مصر فاشتراه رئيس الشرطة فيها، واحتل عنده مكاناً حسناً اكتسبه بحسن خلقه وصدقه، وأمانته وعبقريته. قالوا: ودخول يوسف إلى مصر يمكن تحديده قريباً من سنة (1600) ق.م في عهد الملك أبابي.


عشقته زوجة سيده وشغفت به، فراودته عن نفسه فاستعصم، فدبرت له مكيدة سجنه إذا لم يُلَب رغبتها منه، فقال: {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} (يوسف: 33).


أعطاه الله علم تعبير الرؤى، وكشف بعض المغيبات، فاستخدم ذلك في دعوة السجناء معه إلى توحيد الله، وإلى دينه الحق.

كان معه في السجن فتيان: رئيس سُقاةِ الملك، ورئيس الخبازين، فرأى كل منهما في منامه رؤيا وعرضها على يوسف.

أما رئيس سقاة الملك: فقد رأى أنه يعصر خمراً، فقال يوسف: ستخرج من السجن وتعود إلى عملك فتسقي الملك خمراً.

وأما رئيس الخبازين: فقد رأى أنه يحمل فوق رأسه طبقاً من الخبز، والطير تأكل من ذلك الخبر، فأخبره يوسف: أنه سيصلب وتأكل الطير من رأسه.وأوصى يوسف رئيس السقاة أن يذكره عند الملك.


وقد تحقق ما عبر به يوسف لكل من الرجلين، إلا أن ساقي الملك نسي وصية يوسف.


لبث يوسف في السجن بضع سنين، حتى رأى الملك رؤيا البقرات السمان والبقرات العجاف، والسنابل الخضر والأخر اليابسات، فعرض رؤياه على السحرة والكهنة فلم يجد عندهم جواباً، عند ذلك تذكر ساقي الملك ما أوصاه به يوسف في السجن فأخبر الملك بأمره.


فأرسله إلى يوسف يستفتيه في الرؤيا، فكان جواب يوسف بأن البلاد سيأتيها سبع سنوات مخصبات ثم يأتي بعدها سبع سنوات قحط وجدب. ثم يأتي بعد ذلك عام يغاث فيه الناس وتعم فيه البركة.


أُعجب الملك بما عبر به يوسف، فدعاه للخروج من السجن، ولكن يوسف أراد أن يعاد التحقيق في تهمته قبل خروجه، حتى إذا خرج خرج ببراءة تامة، فأعاد الملك التحقيق، فاعترفت المرأة بأنها هي التي راودته عن نفسه.


عند ذلك خرج يوسف من السجن، وقربه الملك واستخلصه لنفسه، وجعله على خزائن الأرض، وسماه الملك اسماً يألفونه في مصر بحسب لغتهم (صفنات فعنيح)، وجعله بمثابة الملك مسلّطاً على كل مصر، باستثناء الكرسي الأول الذي هو للملك.


نظم يوسف أمر البلاد، وأدار دفة المنصب الذي وُكل إليه إدارة رائعة، وادخر في سنوات الخصب الحب في سنابله، لمواجهة الشدة في سنوات القحط، وجاءت سنوات القحط التي عمت مصر وبلاد الشام، فقام بتوزيع القوت ضمن تنظيم حكيم عادل.


علمت أسرته في أرض الكنعانيين بأمره في مصر، فوفد إخوته إلاّ شقيقه بنيامين إلى مصر طالبين الميرة، لأن أباه (سيدنا يعقوب) صار حريصاً عليه بعد أن فقد ولده يوسف، فلما رآهم يوسف( عليه السلام )عرفهم، وأخذ يحقق معهم عن أسرتهم وعن أبيهم، واستجر منهم الحديث فأخبروه عن بنيامين، فأعطاهم ميرتهم ورد لهم فضتهم في أوعيتهم، وكلفهم أن يأتوا بأخيهم بنيامين في المرة الأخرى، وإلا فليس لهم عنده ميرة، فوعدوه بذلك.


ذكروا لأبيهم ما جرى لهم في مصر، والشرط الذي شرطه عليهم العزيز، وبعد إلحاح شديد ومواثيق أعطوها من الله على أنفسهم، أذن لهم يعقوب (عليه السلام) بأن يأخذوا معهم أخاهم بنيامين.


ولما وفدوا على يوسف (عليه السلام) دبَّر لهم أمراً يستبقي فيه أخاه بنيامين عنده، فكلف غلمانه أن يدسوا الإِناء الفضي الذي يشرب به في رحل أخيه بنيامين. ولما حملوا ميرتهم عائدين إلى بلادهم أرسل الجنود للبحث عن سقاية الملك، فوجدوها في رحل بنيامين فأخذوه، وكان أمراً شديد الوقع على قلوبهم،


وعادوا إلى يوسف يرجونه ويتوسلون إليه أن يخلي سبيل أخيهم، وعرضوا عليه أن يأخذ واحدا منهم مكانه، إلا أنه رفض. فرجعوا إلى أبيهم إلا كبيرهم رأوبين، وأخبروه الخبر فظن بهم سوءاً، وحزن حزناً أفقده بصره.


ثم أمرهم بالعودة إلى مصر والتحسس عن يوسف وأخيه، فعادوا إلى مصر وألحوا بالرجاء أن يمن العزيز عليهم بالإِفراج عن أخيهم، وخلال محادثتهم معه بدرت منها بادرة أسرها يوسف في نفسه، إذ قالوا: {إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل}، يشيرون إلى الحادثة التي اصطنعتها عمته حينما كان صغيراً لتستبقيه عندها.


وبأسلوب بارع عرّفهم يوسف بنفسه، فقالوا: (أَئِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ؟!) قال: {أَنَا يُوسُفُ وَهذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا!} (يوسف: 90) قالوا: {تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا!} (يوسف: 91) والتمسوا منه العفو والصفح عما كان منهم، فقال: {لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} (يوسف: 92). وطلب منهم أن يأتوا بأهلهم أجمعين، وبذلك انتقل بنو إسرائيل إلى مصر، وأقاموا فيها وتوالدوا حتى زمن خروجهم مع موسى( عليه السلام).


قالوا: ولما اجتمع يوسف بأبيه ( بعد الفراق ) كان عمر يعقوب (130) سنة، فيكون عمر يوسف يومئذ (39) سنة، ثم توفي يعقوب بعدها بـ (17)سنة. وعاش يوسف (عليه السلام) من السنين (110)، ومات في مصر وهو في الحكم ودفن فيها، ثم نقل رفاته إلى الشام أيام موسى (عليهما السلام)، ودفن بنابلس على الأرجح.


قالوا: وكانت وفاة يوسف (عليه السلام) قبل مولد موسى (عليه السلام )بأربع وستين سنة، وبعد مولد إبراهيم بـ (361) سنة. ولكن مثل هذه المدة لا تكفي مطلقاً لأن يتكاثر فيها بنوا إسرائيل إلى المقدار الذي ذكر مؤرخوهم أنهم قد وصلوا إليه أيّام موسى (عليه السلام).وقد فصَّل القرآن الكريم قصة يوسف عليه السلام في سورة كاملة مسماة باسمه،


والله تعالى أعلى وأعلم: قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم:


إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ﴿٤﴾


قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٥﴾


وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٦﴾


لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ ﴿٧﴾


إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ﴿٨﴾


اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ ﴿٩﴾


قَالَ قَآئِلٌ مَّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ﴿١٠﴾




هذا الفيديو الكارتوني 3 دي يحكي قصة سيدنا يوسف الصديق .










 ادا اعجبتك القصة قم بمشاركتها مع اصدقائك بالضغط على الازرار الافقية التي هي في الاعلى الجانبية والاعجاب بصفتنا على الفايسبوك او الاشتراك في قناتنا على اليوتيوب لننبهك بجديد الموقع الدي سينال اعجابك حتما صفحتنا وقناتنا موجودة في الموقع ولا تنسي زيارتنا كلما تيسر لك دلك لرؤية الجديد المفيد لاي استفسار او راي اكتب تعليق في الاسفل وشكرا...

برنامج موسوعة الحديث الشريف

الوصف :  برنامج موسوعي يجمع عشرين مصنفاً من مشاهير كتب الصحاح والسنن والمسانيد في طليعتها كتب السنة التسعة : صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن الترمذي وسنن النسائي وسنن أبو داود وسنن ابن ماجه ومسند أحمد وموطأ مالك وسنن الدرامي، بالإضافة إلى العديد من كتب الحديث المشهورة الأخرى كمستدرك الحاكم وسنن البيهقي وسنن الدارقطني وصحيح ابن حبان وصحيح ابن خزيمة ومصنف ابن أبي شيبة وغيرها، بالإضافة إلى شرح صحيح البخاري (فتح الباري لابن حجر) وشرح صحيح مسلم (المنهاج للنووي)، وبه إمكانية البحث في النص أو العنوان.



 شاهد هدا الفيديو اللذي يشرح لك البرنامج




اذا كان الرابط لا يعمل او اللعبة لا تعمل لا تتردد في كتابة المشكلة في الاسفل وسيتم الاجابة ان شاء الله اذا اعجبتك اللعبة قم بمشاركاتها مع اصدقائك قد يرغبون باللعبة بالضغط على الازرار التي في الاعلى والاعجاب بصفحتنا على الفايسبوك والاشتراك بقناتنا على اليوتيوب لننبهك بجديد الموقع ولا تنسى زيارتنا كل ما تيسرلك دلك للجديد والمفيد وابحر في الموقع وشكرا...


تحميل برنامج موسوعة الحديث او من هنا

قصة سيدنا يعقوب عليه السلام بالمكتوب والفيديو




ملاحضة : لمن لايحب القراءة يمكنه مشاهدة الفيديو في الاسفل




10_ يعقوب (إسرائيل) 


عاش 147سنه توفي في مصر. وتنفيذا لوصيته نقله ابنه يوسف إلى الخليل (فلسطين)





سيدنا يعقوب عليه السلا م هو ابن سيدنا اسحاق عليه السلام


إبن سيدنا إبراهيم من زوجته سارة، وقد كانت البشارة بمولده من الملائكة لإبراهيم وسارة لما مروا بهم مجتازين ذاهبين إلى مدائن قوم لوط ليدمروها عليهم لكفرهم وفجورهم، ذكره الله في القرآن بأنه "غلام عليم" جعله الله نبيا يهدي الناس إلى فعل الخيرات، جاء من نسله سيدنا يعقوب.


قال الله تعالى : (وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ{112} وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ)[1]


عبد الله بن عمرعن رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم " [2]


ذكر أهل الكتاب أن إسحاق لما تزوج رفقا بن بتواييل في حياة أبيه ، كان عمره أربعين سنة ، وأنها كانت عاقراً فدعا الله لها فحملت ، فولدت غلامين توأمين : أولهما اسمه عيصو وهو الذي تسميه العرب العيص وهو والد الروم والثاني خرج وهو آخذ بعقب أخيه فسموه يعقوب وهو إسرائيل الذي ينتسب إلي بنو إسرائيل


قالوا : وكان إسحاق يحب عيصو أكثر من يعقوب ، لأنه بكره ، وكانت أمهما رفقا تحب يعقوب أكثر ، لأنه الأصغر


قالوا : فلما كبر إسحاق وضعف بصره اشتهى على ابنه العيص طعاماً ، وأمره أن يذهب فيصطاد له صيداً ويطبخه له، ليبارك عليه ويدعو له ، وكان العيص صاحب صيد ، فذهب يبتغي ذلك ، فأمرت رفقا ابنها يعقوب أن يذبح جديين من خيار غنمه ، ويصنع منهما طعاماً كما اشتهاه أبوه ، ويأتي إليه به قبل أخيه ليدعو له ، فقامت فألبسته ثياب أخيه ، وجعلت على ذراعيه وعنقه من جلد الجديين ، لأن العيص كان أشعر الجسد ويعقوب ليس كذلك فلما جاء به وقربه إليه قال : من أنت ؟ قال : ولدك ضمه إليه وجسه وجعل يقول : أما الصوت فصوت يعقوب ، وأما الحبس والثياب فالعيص فلما فرغ دعا له أن يكون أكبر أخواته قدراً ، وكلمته عليهم وعلى الشعوب بعده ، وأن يكثر رزقه وولده


فلما سمعت أمهما ما يتواعد به العيص أخاه يعقوب ، أمرت ابنها يعقوب أن يذهب إلي أخيها لابان الذي بأرض حران ، وأن يكون عنده إلى حين يسكن غضب أخيه ، وأن يتزوج من بناته، وقالت لزوجها إسحاق أن يأمره بذلك ويوصيه ويدعو له ففعل


فخرج يعقوب عليه السلام من عندهم من آخر ذلك اليوم ، فأدركه المساء في موضع فنام فيه ، وأخذ حجراً فوضعه تحت رأسه ونام ، فرأى في نومه ذلك معراجاً منصوباً من السماء إلى الأرض ، وإذا الملائكة يصعدون فيه وينزلون ، والرب تبارك وتعالي يخاطبه ، ويقوله له : إني سأبارك عليك وأكثر ذريتك ، وأجعل لك هذه الأرض ولعقبك من بعدك


فلما هب من نومه فرح بما رأى ، ونذر لله لئن رجع إلى أهله سالماً ليبنين في هذا الموضع معبداً لله عز وجل ، وأن جميع ما يرزقه من شيء يكون لله عشره


ثم عمد إلى ذلك الحجر فجعل عليه دهناً يتعرفه به ، وسمى ذلك الموضع : بيت إيل أي بيت الله ، وهو موضع بيت المقدس اليوم الذي بناه يعقوب بعد ذلك كما سيأتي


قالوا : فلما قدم يعقوب على خاله أرض حران ، إذا له ابنتان : اسم الكبرى : ليا واسم الصغرى راحيل وكانت أحسنهما وأجملهما ، فأجابه إلى ذلك بشرط أن يرعى غنمه سبع سنين فلما مضت المدة على خاله لابان صنع طعاماً وجمع الناس عليه ، وزف إليه ليلاً ابنته الكبرى ليا وكانت ضعيفة العينين قبيحة المنظر فلما أصبح يعقوب إذا هي ليا فقال لخاله : غدرت بي ؟ وأنت إنما خطبت إليك راحيل فقال : إنه ليس من سنتنا أن نزوج الصغرى قبل الكبرى، فإن أحببت أختها فاعمل سبع سنين أخرى وأزوجكها


فعمل سبع سنين وأدخلها عليه مع أختها وكان سائغاً في ملتهم ثم نسخ في شريعة التوراة وهذا وحده دليل كاف على وقوع النسخ لأن فعل يعقوب عليه السلام دليل على جواز هذا وإباحته ، لأنه معصوم ، ووهب لابان لكل واحدة من ابنتيه جارية ، فوهب لـ ليا جارية اسمها زلفى ووهب لـ راحيل جارية اسمها بلهى


وجبر الله تعالى ضعف ليا بأن وهب لها أولاداً ، فكان أول من ولدت ليعقوب ، روبيل ، ثم شمعون ، ثم لاوى ، ثم يهوذا ، فغارت عند ذلك راحيل وكانت لا تحبل ، فوهبت ليعقوب جاريتها بلهى فوطئها فحملت وولدت له غلاماً سمته دان وحملت وولدت غلاماً آخر سمته نيفتالي فعمدت عند ذلك ليا فوهبت جاريتها زلفى من يعقوب عليه السلام فولدت له : جاد، وأشير ، غلامين ذكرين ثم حملت ليا أيضاً فولدت غلاماً خامساً منها وسمته ايساخر ثم حملت وولدت غلاماً سادساً سمته زابلون ثم حملت وولدت بنتاً سمتها دينا فصار له سبعة من يعقوب


ثم دعت الله تعالى راحيل وسألته أن يهب لها غلاماً من يعقوب فسمع الله نداءها وأجاب دعاءها فحملت من نبي الله يعقوب ، فولدت له غلاماً عظيماً شريفاً حسناً جميلاً سمته يوسف


يعقوب ابن إسحاق يقال له "إسرائيل" وتعني عبد الله، كان نبيا لقومه، وكان تقيا وبشرت به الملائكة جده إبراهيم وزوجته سارة عليهما السلام وهو والد يوسف.


هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.. اسمه إسرائيل.. كان نبيا إلى قومه.. ذكر الله تعالى ثلاث أجزاء من قصته.. بشارة ميلاده.. وقد بشر الملائكة به إبراهيم جده.. وسارة جدته.. أيضا ذكر الله تعالى وصيته عند وفاته.. وسيذكره الله فيما بعد بغيرإشارة لاسمه في قصة يوسف.


نعرف مقدار تقواه من هذه الإشارة السريعة إلى وفاته.. نعلم أن الموت كارثة تدهم الإنسان، فلا يذكر غير همه ومصيبته.. غير أن يعقوب لا ينسى وهو يموت أن يدعو إلى ربه.. قال تعالى فلما جاء يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)[3]


إن هذا المشهد بين يعقوب وبنيه في ساعة الموت ولحظات الاحتضار،مشهد عظيم الدلالة.. نحن أمام ميت يحتضر.. ما القضية التي تشغل باله في ساعةالاحتضار..؟ ما الأفكار التي تعبر ذهنه الذي يتهيأ للانزلاق مع سكرات الموت..؟ ماالأمر الخطير الذي يريد أن يطمئن عليه قبل موته..؟ ما التركة التي يريد أن يخلفهالأبنائه وأحفاده..؟ ما الشيء الذي يريد أن يطمئن قبل موته على سلامة وصوله للناس.. كل الناس..؟


قال أبناء إسرائيل: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا، ونحن له مسلمون.. والنص قاطع في أنهم بعثوا على الإسلام.. إن خرجواعنه، خرجوا من رحمة الله.. وإن ظلوا فيه، أدركتهم الرحمة.


مات يعقوب وهو يسأل أبناءه عن الإسلام، ويطمئن على عقيدتهم.. وقبل موته، ابتلي بلاءشديدا في ابنه يوسف.



وذكر أهل السير أن يعقوب عندما دخل مصر كان عمره مائة وثلاثين سنة، وأقام بمصر سبع عشرة سنة. ثم لحق بربه، وسنُّه مائة وسبعة وأربعون عاماً، فاستأذن يوسف عليه السلام ملك مصر في الخروج مع أبيه يعقوب ليدفنه عند أهله بفلسطين، فأذن له، وتم دفن يعقوب عليه السلام ببلدة (حبرون) المسماة بالخليل اليوم، بجوار جده إبراهيم وأبيه إسحاق عليهما السلام. 





وقد ذكره الله في عداد مجموعة الرسل عليه السلام، وقال تعالى: {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلا جَعَلْنَا نَبِيًّا * وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا} [مريم: 49-50]. 


حياة يعقوب عليه السلام في فقرات:



(أ) أبرز ما تعرض له المؤرخون من حياته عليه السلام ما يلي: 


هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام، وأمه (رفقة) بنت بتوئيل بن ناحور بن آزر "تارح". 


ويعقوب "إسرائيل" عليه السلام هو أبو الأسباط الإثني عشر، وإليه ينسب شعب بني إسرائيل، وقد جاء عند أهل التوراة أن الله سماه إسرائيل. ففي الإِصحاح (32) من سفر التكوين أنّ الملك الذي صارعه حتى الفجر سماه "إسرائيل" وقال له: لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت. 


ذكر المؤرخون أنه ولد في مهجر الأسرة الإِبراهيمية في أرض الكنعانيين "فلسطين"، وشب في كنف أبيه إسحاق، ثم سافر إلى خاله (لابان بن بتوئيل بن ناحور) المقيم في "فدان آرام" من أرض بابل "العراق" وأقام عنده. 


وكان للابان ابنتان هما: (لَيْئة") وهي الكبرى، و(راحيل) وهي الصغرى، فخطب يعقوب من خاله بنته الصغرى راحيل، فوافقه خاله مقابل أن يخدمه سبع سنين، ولكن خاله أدخله على ليئة البنت الكبرى بدلاً من راحيل التي خطبها واختارها، فكلم خاله في ذلك فقال له: اخدمني سبع سنين أخرى لأزوجك من راحيل أيضاً، فخدمه وجمع بين الأختين، ولم يكن الجمع بين الأختين في شريعتهم محرماً. 


وكان لكل من الأختين ليئة وراحيل جارية، فتزوج يعقوب بهما أيضاً، وهما بِلْهة جارية راحيل، وزِلْفَة جارية ليئة. 


وبذلك صار عنده أربع نسوة، وقد ولدن له أولاده الاثني عشر. 


أما لَيْئة: فقد ولدت له ستة أولاد، وهم: 


-1 رأوبين "وهو الولد البكر ليعقوب" 2- شمعون 3- لاوي "ومن نسله موسى عليه السلام" 4- يهوذا "ومن اسمه أخذت كلمة يهود" 5- يسّاكر6- زبولون. 


وأما راحيل: فقد ولدت له ولدين، هما: 



-1 يوسف "عليه السلام" 2- بَنْيامين. 


وأما بِلهة جارية راحيل: فقد ولدت له ولدين أيضاً هما: 


-1 دان 2- نفتالي. 


وأما زِلْفَة جارية لَيْئَة: فقد ولدت له ولدين أيضاً هما: 


-1 جاد 2- أشير. 


وهؤلاء هم أولاده الاثنا عشر، وكان كل واحد منهم أباً لسبط من أسباط بني إسرائيل. قالوا: وكل أولاده قد ولدوا له وهو في "فدان آرام" عند خاله يرعى له الغنم مهراً لابنتيه، إلا بنيامين فقد ولد له بعد أن رجح إلى مهجر الأسرة الإِبراهيمية في أرض الكنعانيين. 


قالوا: وقد ساق معه من غنم خاله نتاج سنة لدى عودته إلى مهجر الأسرة مع زوجاته وأولاده، وقد ابتلي عليه السلام بفراق ابنه يوسف - كما سيأتي - ثم اجتمعا في مصر، وتوفي بعد (17) سنة لما بلغ من العمر (147) سنة. وقد أوصى يعقوب ابنه يوسف أن يدفنه مع أبيه إسحاق، ففعل يوسف ذلك، وسار به إلى الشام ودفنه عند أبيه في المغارة بحبرون "مدينة الخليل". 


(ب) وقد عرض القرآن الكريم إلى جوانب يسيرة من حياة يعقوب عليه السلام في عدد سور، وأهمها النقاط التالية: 


-1 إثبات نبوته ورسالته، وأن الله أوحى له وأنزل إليه طائفة من الشرائع، وجعله من الصالحين ومن المصطَفَين الأخيار. 


-2 وصيَّته لبنيه بقوله: {يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132]. 


-3 امتنان الله على جده إبراهيم بميلاده من وراء إسحاق وبجعله نبياً. 


-4 مشاهد مما جرى له من جرّاء حسد أولاده لأخيهم يوسف، وإلقائهم إياه في الجب، وادعائهم أن الذئب أكله، وشدة حزنه على فراقه، ثم انتقاله إلى مصر بعد أن صار يوسف عليه السلام حاكماً على خزائن الأرض فيها، وذلك ما تضمنته قصة يوسف المبسوطة في القرآن المجيد.




هذا الفيديو الكارتوني يحكي قصة سيدنا يعقوب بالصلصال .










 ادا اعجبتك القصة قم بمشاركتها مع اصدقائك بالضغط على الازرار الافقية التي هي في الاعلى الجانبية والاعجاب بصفتنا على الفايسبوك او الاشتراك في قناتنا على اليوتيوب لننبهك بجديد الموقع الدي سينال اعجابك حتما صفحتنا وقناتنا موجودة في الموقع ولا تنسي زيارتنا كلما تيسر لك دلك لرؤية الجديد المفيد لاي استفسار او راي اكتب تعليق في الاسفل وشكرا...


سيدنا اسحاق عليه السلام قراءة و فيديو

ملاحضة : لمن لايحب القراءة يمكنه مشاهدة الفيديو في الاسفل


بعد أن رزق الله إبراهيم -عليه السلام- بإسماعيل من زوجته هاجر، كان إبراهيم يدعو الله أن يرزقه بولد من زوجته سارة التي تحملت معه كل ألوان العذاب في سبيل الله، فاستجاب الله له، وأرسل إليه بعض الملائكة على هيئة رجال، ليبشروه بولد له من زوجته سارة، وأخبروه بذهابهم إلى قوم لوط للانتقام منهم، ولما جاءت الملائكة إلى إبراهيم استقبلهم أحسن استقبال، وأجلسهم في المكان المخصص للضيافة، ثم أسرع لإعداد الطعام لهم، فقد كان إبراهيم رجلاً كريمًا جوادًا، وفي لحظات جاء بعجل سمين، وقربه إليهم، فلم يأكلوا أو يشربوا أي شيء، فخاف إبراهيم -عليه السلام- منهم، وظهر الخوف على وجهه، فطمأنته الملائكة، وأخبروه أنهم ملائكة، وبشروه بغلام عليم..

كل هذا، وسارة زوجة إبراهيم تتابع الموقف، وتسمع كلامهم، وذلك من خلف الجدار، فأقبلت إليهم، وهي في ذهول مما تسمعه، وتعجبت من بشارتهم، فكيف تلد وهي امرأة عجوز عقيم، وزوجها رجل كبير، فأخبرتها الملائكة بأن هذا أمر الله القادر على كل شيء، فاطمأن ابراهيم، وذهب عنه الخوف، وسكنت في قلبه البشرى التي حملتها الملائكة له؛ فخر ساجدًا لله شاكر له.

وبعد فترة، ظهر الحدث المنتظر والمعجزة الإلهية أمام عين إبراهيم وزوجته؛ حيث ولدت سارة غلامًا جميلاً، فسماه إبراهيم إسحاق، والقرآن الكريم لم يقص علينا من قصة إسحاق -عليه السلام- إلا بشارته، وكذلك لم يذكر لنا القوم الذي أرسل إليهم وماذا كانت إجابتهم له، وقد أثنى الله -عز وجل- عليه في كتابه الكريم في أكثر من موضع، قال تعالى: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار . إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار . وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار} [ص:45-47].

كما أثنى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على إسحاق، فقال: (الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام) [البخاري]

 ورزق الله إسحاق ولدًا اسمه يعقوب، ومرض إسحاق ثم مات بعد أن أدَّى الأمانة التي تحملها.




إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام 


وقد ذكره الله في عداد مجموعة الرسل عليهم السلام، وقال تعالى: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنْ الصَّالِحِينَ}. 

{وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنْ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ} [ص: 45-47]. 

ويترجح أنه كان رسولاً في أرض الكنعانيين "بلاد الشام في فلسطين"، في البيئة التي عاش فيها سيدنا إبراهيم. 


حياة إسحاق عليه السلام في فقرات:


(أ) أبرز ما تعرض له المؤرخون من حياته عليه السلام ما يلي: 


-1 لما بلغ إبراهيم عليه السلام من العمر (100) سنة ولدت له زوجته سارة المرأة العجوز العقيم إسحاق عليه السلام. 


-2 أوصى إبراهيم أن لا يتزوج إسحاق إلا امرأة من أهل أبيه وقد كانوا مقيمين في أرض بابل "العراق". ونُفّذت وصية إبراهيم، فتزوج إسحاق عليه السلام "رفقة" بنت بتوئيل بن ناحور بن آزر، وناحور هذا هو أخو سيدنا إبراهيم عليه السلام، فتكون "رفقة" بنت ابن عمه. 


(ب) وقد قص الله علينا في كتابه العزيز جوانب يسيرة من حياة إسحاق عليه السلام، تتلخص بالنقاط التالية: 


1 - إثبات نبوته ورسالته، وأن الله أوحى إليه، وأنزل إليه طائفة من الشرائع. 


2 - إثبات أنه عليم ونبي من الصالحين، وأن الله بارك عليه. 


3  - إثبات أن الملائكة بشّرت إبراهيم بمولده من زوجته العجوز العقيم -وهي سارة-، فلما سمعت البشرى قالت: "يا ويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً إن هذا لشيء عجيب؟!". 


4 - هو أبو إسرائيل الذي يرجع إليه نبل نسل بني إسرائيل.


5  - عاش 180سنه ودفن مع أبيه إبراهيم في الخليل (فلسطين) 





اسف على قصر القصة لم يقص لنا الله عنه معلومات كثيرة 


هذا الفيديو يحكي قصة سيدنا إسحاق من طرف عالم دين


الفيديو انصح به افضل من المكتوب .







 ادا اعجبتك القصة قم بمشاركتها مع اصدقائك بالضغط على الازرار الافقية التي هي في الاعلى الجانبية والاعجاب بصفتنا على الفايسبوك او الاشتراك في قناتنا على اليوتيوب لننبهك بجديد الموقع الدي سينال اعجابك حتما صفحتنا وقناتنا موجودة في الموقع ولا تنسي زيارتنا كلما تيسر لك دلك لرؤية الجديد المفيد لاي استفسار او راي اكتب تعليق في الاسفل وشكرا...


قصة سيدنا اسماعيل الذبيح كاملة قراءة وفيديوملاحضة : لمن لايحب القراءة يمكنه مشاهدة الفيديو في الاسفل



 إسماعيل


عاش 137 سنة. دفن بجوار والدته (هاجر) في مكة 









هاجَر سيدنا ابراهيم من أرض النهرين ، أخذ معه زوجته سارة و ابن خالته سيدنا لوط ( عليه السلام )، ذهبوا إلى مملكة الاقباط ، و هناك أهدى الملك فتاةً اسمها هاجر إلى سارة إكراماً لزوجة خليل الرحمن .

مضى سيدنا إبراهيم إلى فلسطين ، في الطريق و عندما وصلوا إلى قرية « سدوم » على سواحل البحر الميّت أمر سيدنا إبراهيم لوطاً أن يسكن في تلك القرية و يدعو أهلها إلى عبادة الله سبحانه .

أما سيدنا إبراهيم فقد واصل طريقه مع زوجته سارة و الفتاة هاجر إلى أرض فلسطين .

رأى سيدنا إبراهيم وادياً جميلاً تحيطه الراوبي و التلال فالقى رحله هناك .

و منذ ذلك التاريخ و قبل آلاف السنين سكن سيدنا إبراهيم الأرض التي تدعى اليوم بمدينة الخليل .

ضرب سيدنا إبراهيم خيامه في ذلك الوادي الفسيح و ترك ماشيته ترعى بسلام .

كان ذلك الوادي في طريق القوافل المسافرة ، لهذا كان يقصده الكثير من المسافرين فيجدون عنده الماء العذب ، و الطعام الطيب و الكرم و الاستقبال الحسن ، و يجدون عنده الكلمات الطيبة .

كان سيدنا إبراهيم يتحدث مع ضيوفه ، و كان همّه أن يعبد الناس الله الواحد الأحد لا شريك له و لا معبود سواه .

و تمرّ الايام و الأعوام و عرف الناس إبراهيم الرجل الصالح الكريم . عرفوا أخلاقه و كرمه و حبّه للضيوف ، عرفوا صلاحه و عبادته و تقواه . و عرفوا حبّه للخير و الناس .


البشرى


و لكن من يدقق النظر في وجه سيدنا إبراهيم ( عليه السلام )يرى حزناً في عينيه . . لماذا ؟ لان سيدنا إبراهيم يحبّ الاطفال .

كان يتمنّى ان يكون له طفل .

و ها هو الآن قد أصبح شيخاً كبيراً و أصبحت زوجته عجوزاً و لم يرزقا طفلاً يأنسا به و يملأ بفرحته خيمتهما ، أو يلعب مع الحملان و الخراف .

سارة زوجة سيدنا إبراهيم كانت تحبّ زوجها و لا تريد له أن يحزن ، لهذا قالت له ذات مساء .

ـ أنت تحبّ أن يكون لك أطفال و ذريّة .

قال سيدنا إبراهيم :

ـ انها مشيئة الله و إرادته و أنا راض بذلك .

قالت سارة المرأة الصالحة :

ـ أنا أحب أن يكون لنا طفل نرعاه و . نحبّه و يحبّنا .

ـ و لكن !! يا خليل الرحمن أعرف أنني قد أصبحت عجوزاً و لكن سأهب لك جاريتي هاجر . تزوّجها فلعلّ الله أن يرزقنا منها أولاداً .

قال إبراهيم :

ـ أنا لا أريد أن تحزني بسببي يا سارة .

ـ لن أحزن يا خليل الرحمن . سأفرح بفرحك .

و هكذا وهبت سارة جاريتها هاجر إلى زوجها إبراهيم فتزوّج سيدنا إبراهيم .

و لم تمض تسعة اشهر حتى سُمع بكاء الطفل . وفرح الجميع بميلاد إسماعيل .


الرحيل


وهب الله سبحانه إبراهيم ولداً هو إسماعيل . كان طفلاً محبوباً ملأ قلب أبيه فرحاً ومسرَّة . لهذا كان يحتضنه ويقبّله و كان يقضي بعض أوقاته في خيمة أمّه هاجر .

سارة المرأة الصالحة كانت تحبّ سيدنا إبراهيم ، تحبّ أن يفرح زوجها . و لكنها بدأت تغار من هاجر . هاجر التي رزقت طفلاً أمّا هي فظلّت محرومة .

سارة لا تريد للغيرة أن تأكل قلبها . لا تريد أن تكره أو تحقد على هاجر بسبب ذلك .

من أجل هذا قالت لزوجها إبراهيم : انها لا تريد أن ترى هاجر بعد الآن . لأنها اذا رأت هاجر فستغار منها وتحقد عليها وهي لا تريد أن تدخل النار بسبب ذلك .

الله سبحانه رؤوف بعباده . كانت سارة محرومة من الأطفال تحمّلت العذاب والهجرة بسبب إيمانها بزوجها إبراهيم و هي صابرة طوال هذه السنين . ظلّت مؤمنة بربها و برسوله إبراهيم .

إلى البيت العتيق

و قضت مشيئة ربّنا سبحانه ان يأخذ إبراهيم هاجر و ابنها إسماعيل إلى أرض بعيدة في الجنوب .

امتثل سيدنا إبراهيم لأمر الله فشدّ الرحال إلى مكان مجهول لم يذهب اليه من قبل .

و سار إبراهيم مع زوجته هاجر ، ومعها إسماعيل الطفل الرضيع سارا أيّاماً طويلة . و في كل مرّة و عندما يرى سيدنا إبراهيم مكاناً جميلاً أو وادياً معشباً كان ينظر إلى السماء ، كان يتمنّى أن يكون قد وصل المكان الموعود .

و لكن الملاك يهبط من السماء و يخبره باستئناف المسير .

و هكذا كان سيدنا إبراهيم يسير ويسير ومعه زوجته هاجر و هي تحمل طفلها الرضيع .

و بعد أيام طويلة وصلوا أرضاً جرداء عبارة عن وادٍ ليس فيه سوى الرمال ، وبعض شجيرات الصحاري الجافّة .

في ذلك المكان هبط الملاك و اخبر سيدنا إباهيم بانه قد وصل الأرض المقدسة .

نزل إبراهيم في ذلك الوادي . كان وادياً خالياً من الحياة ليس فيه نهر و لا نبع و لا يعيش فيه إنسان .

إنها إرادة الله أن يعيش الصبي إسماعيل و امّه في هذا المكان .

الوداع

قبّل سيدنا إبراهيم طفله الوديع إسماعيل . بكى من أجله .

على إبراهيم أن يعود و يترك هاجر و ابنها في هذا المكان الموحش بكى إبراهيم من أجلها و هو يبتعد عائداً إلى فلسطين .

التفت هاجر حواليها لم تر شيئاً سوى الرمال وسوى صخور الجبال الصماء . قالت لزوجها :

ـ أتتركنا هنا . في هذا الوادي الموحش ؟!

ـ لقد أمرني الله بذلك يا هاجر .

كانت هاجر امرأة مؤمنة عرفت ان الله رؤوف بعباده ويريد لهم الخير و البركات .

قالت لابراهيم :

ـ ما دام ان الله قد أمرك فهو كفيلنا و هو يرعانا . . انه لا ينسى عباده .

ابتعد إبراهيم بعد ان ودّع ابنه و زوجته .

وقف فوق التلال و نظر إلى السماء و ابتهل إلى الله أن يحفظهما من الشرور .

الماء ! الماء !

اختفى إبراهيم في الافق البعيد . لم تعد هاجر تراه ، أمّا إسماعيل فلم يكن يعلم ماذا يجري حوله .

فرشت هاجر لابنها جلد كبش ، وقامت لتصنع لها و لطفلها خيمة صغيرة .

كانت تعمل بكل طمأنينة ، و كأنها في بيتها . كانت تؤمن أن هناك من يرعاها و يرعى و ليدها . في النهار تجمع بعض الحطب و في المساء توقد النار و تصنع لها رغيفاًً تتعشّى به ، و كانت تسهر معظم الليل و هي تنظر إلى السماء المرصعة بالنجوم .

مضت عدّة أيام و هاجر على هذه الحال . نفد ما معها من الماء . لم يبق في القربة حتى قطرة واحدة .

نفد الماء كلّه . لم تبق منه قطرة واحدة . الوادي الموحش يملأه الصمت .

راحت هاجر تدير بصرها في جنبات الوادي . و لكن لا شيء ، ايقنت ان هذه أرض جرداء خالية من الماء . لم يمرّ بها انسان من قبل و لا يطير في سمائها طائر .

بكى إسماعيل الطفل الرضيع كان عطشاناً يبحث عن قطرة ماء . انه لا يدرك ما يجري حوله .

لا يدري في أي مكان هو في هذه الأرض .

نظرت امّه اليه باشفاق . ماذا تفعل . .من أين لها أن تأتي بالماء في هذه الصحراء ؟!

فجأة تفجَّرت في قلبها إرادة الأمومة . لابدّ ان تفعل شيئاً . لا بد أن يوجد في هذه الأرض ماء و لو قطرة .

لعل في خلف هذا الجبل غدير أو نبع . لعل خلف ذاك التلّ بئر حفره إنسان طيّب من أجل القوافل المسافرة .

نهضت هاجر . نظرت حواليها لتتأكد من عدم وجود ذئب أو ضبع يفترس ابنها الرضيع . لا شيء سوى شجيرات الشوك هنا و هناك . ركضت هاجر باتجاه جبل الصفا .

كانت تركض بعزم و أمل و كان هناك خوف في قلبها . فقد يختطف الذئب صغيرها الظامئ إسماعيل .

كان صراخ إسماعيل يدوّي في أذنها .

ارتقت هاجر قمّة الجبل . فنظرت في الوادي . رأت ما يشبه تموجات الماء . انحدرت باتجاه الوادي .

و لكن لا شيء لم تكن هناك غير الرمال . لقد كان مجرد سراب ما رأته في قلب الوادي .

عادت هاجر تركض نحو طفلها إسماعيل . ما يزال يبكي يصرخ يريد ماءً . نظرت إلى جبل المروة في أمل . لعل هناك ماءً .

راحت تركض باقصى سرعة . و كانت الرمال تتطاير تحت قدميها .

تراءى لها ما يشبه الماء . ركضت . ركضت . ركضت . بسرعة . و لكن لا شيء سوى السراب . انقطع بكاء إسماعيل غاب عن بصرها .

عادت بسرعة . رأته من بعيد يبكي . ما يزال يطلب الماء . و ربّما كان يبحث عن أمّه . كان خائفاً .

راحت هاجر تعدو بين جبل الصفا و جبل المروة تبحث عن ماء لوليدها إسماعيل . سيموت من الظمأ ، سيموت من العطش . نظرت إلى السماء صاحت من كل قلبها : يا رب :

ارتقت جبل المروة غاب إسماعيل عن بصرها . انقطع بكاؤه . خافت هاجر ربّما يكون قد مات . ربّما افترسه ذئب جائع .

أقبلت تعدو بكل ما أُتيت من قدرة رأت من بعيد إسماعيل هادئاً كان يحرّك يديه و قدميه




قصة سيدنا اسماعيل الذبيح كاملة قراءة وفيديو 

و كان هناك نبع قد تفجّر عند قدميه الصغيرتين .




نظرت هاجر إلى السماء و هي تبكي ، لقد استجاب الله دعوتها فتدفق الماء من قلب الرمال .

أسرعت هاجر لتصنع حوضاً حول الماء . ليكون فيما بعد بئر زمزم التي يشرب منها الظامئون .

قبيلة جرهم

شمّت الطيور رائحة الماء فراحت تدور حول النبع سعيدة .

هاجر فرحت بمنظر الطيور البيضاء و هي تحلق في سماء الوادي .

إسماعيل أيضاً كان سعيداً و هو يراها تلعب في الفضاء .

كان السكان في تلك الصحاري يعيشون حياة الرحّل . ذات يوم مرّت قبيلة جرهم قريباً من الوادي فرأى الناس طيوراً تحلق في السماء .

عرفوا أنّ في ذلك الوادي ماءً . لهذا توجهوا نحوه .

عندما انحدرت قوافلهم في الوادي شاهدوا منظراً عجيباً لم يكن هناك سوى امرأة مع ابنها الرضيع .

قالت لهم المرأة : أنا هاجر زوجة إبراهيم خليل الرحمن .

كان افراد قبيلة جرهم أُناساً طيبين . قالوا لهاجر :

ـ هل تسمحين لنا في السكن في هذا الوادي ؟

السيدة هاجر قالت لهم : حتى استأذن لكم خليل الرحمن .

ضرب أفراد جرهم خيامهم قريباً من الوادي ريثما يأتي سيدنا إبراهيم فيستأذنوه .

جاء سيدنا إبراهيم و رأى مضارب الخيام . رأى قطعان الماشية و الجمال لهذا فرح بقدوم تلك القبيلة العربية .

و منذ ذلك الوقت استوطنت قبيلة جرهم الوادي وعاش إسماعيل و هاجر حياة طيبة .

أفراد القبيلة قدّموا لاسماعيل كثيراً من الخراف ، و ضربوا له و لوالدته خيمة جميلة تقيهم حرّ الشمس في الصيف و تحميهم من المطر في الشتاء .

كبر إسماعيل و تعلّم لغة العرب . كان فتى طيباً ورث أخلاق أبيه إبراهيم وتأثَّر بأخلاق العرب الطيبين تعلّم منهم الكرم و الضيافة و الشجاعة و الفروسية . 






قصة سيدنا اسماعيل الذبيح كاملة قراءة وفيديو

الكعبة رمز التوحيد


الله ربّنا أمر سيدنا إبراهيم ( عليه السلام ) أن يبني بيتاً و مسجداً يكون رمزاً للتوحيد و مكاناً لعبادة الله .

قال سيدنا إبراهيم لولده :

إنّ الله يامرني أن ابني بيته فوق هذا التل الصغير !

لبّى إبراهيم أمر الله و لبى إسماعيل دعوة أبيه إبراهيم لبناء بيت الله .

كان على إبراهيم الشيخ الكبير و إسماعيل الفتى أن ينهضا بهذه المهمة الشاقة .

عليهما أولاً أن ينقلا الصخور المناسبة للبناء من الجبال المحيطة بالوادي .

و كان عليهما أن يجمعا التراب و يوفرا الماء الكافي لصنع « الملاط » اللازم في بناء البيت .

و هكذا بدأ البناء نقلوا أوّلاً الصخور من الجبال المحيطة بالوادي و صنعا حوضاً للماء و جمعا التراب .

كان الفتى إسماعيل يتولّى حمل الصخور . كان ينتخب الصخور الصلبة لتكون أساساً قوياً في البناء .

جمع كثيراً من الصخور الخضراء اللون . ثم صبَّ الماء في حوض التراب ليصنع طيناً لزجاً يشدّ الصخور إلى بعضها .

كان سيدنا إبراهيم يرصف الصخور الخضراء الواحدة بعد الاخرى ليبني أساس البيت .

أمّا إسماعيل فكان يناول أباه الصخور .

في كل يوم كانا يبنيان سافاً واحداً ، ثم يعودا في اليوم التالي لبناء ساف آخر و هكذا .

في كل يوم كان البناء يرتفع قليلاً . و في كل يوم كان إبراهيم و إسماعيل يطوفان حول البناء و يقولان : ربّنا تقبل منّا انك أنت السميع العليم .

ارتفع البناء في الفضاء تسعة أذرع أي ما يقرب من الثمانية أمتار رأى سيدنا إبراهيم فراغاً في زارية البيت العليا .

في تلك الليلة كانت الشهب تتوهّج في السماء و سقط نيزك فوق سفوح الجبال القريبة .

في الصباح انطلق سيدنا إبراهيم إلى الجبل المطلّ على الوادي وقعت عيناه على حجر ابيض مثل الثلج كان حجراً بحجم الفراغ . لهذا حمله سيدنا إبراهيم و وضعه في مكانه .

انتهى بناء البيت . بيت الله الحرام ليكون أول بيت يعبد فيه الله وحده لا شريك له .

كان للكعبة بابان باب باتجاه الشرق ، وباب باتجاه الغرب جمع سيدنا إبراهيم نباتاً طيب الرائحة يدعى « الأذخر » فوضعه على الباب ، وجاءت هاجر أم إسماعيل و أهدت إلى الكعبة كساءً . 






قصة سيدنا اسماعيل الذبيح كاملة قراءة وفيديو

الحج الابراهيمي


انطلق سيدنا إبراهيم إلى الجبل و ارتقى القمّة ثم هتف بأعلى صوته يدعو الاجيال البشرية إلى حج البيت العتيق .

سمعت قبيلة جرهم و القبائل العربية المجاورة نداء إبراهيم خليل الرحمن .

لم يحج ذلك العام سوى سيدنا إبراهيم و إسماعيل و هاجر .

هبط الملاك جبريل يُعلّم سيدنا إبراهيم مناسك الحج .

اغتسلوا بمياه زمزم و ارتدوا ثياباً بيضاء ناصعة و بدأوا طوافهم حول الكعبة سبع مرات ، و أدّوا الصلاة و دعوا الله أن يتقبل منهم أعمالهم .

و بعدها انطلقوا لقطع الوادي بين جبلي الصفا و المروة و تذكرت هاجر تفاصيل ذلك اليوم قبل أكثر من اثني عشر عاماً عندما كان إسماعيل صبياً في المهد .

تذكّرت بكاءه و بحثها عن الماء . تذكّرت كيف قطعت هذا الوادي الموحش سبعة أشواط تبحث عن الماء و كيف توجهت بقلبها إلى السماء ؟

و كيف تدفق الماء عند قدمي إسماعيل ؟!

الله ربّنا أراد لهذه الحوادث ان تبقى في ذاكرة البشر ، يتذكّروا دائماً ان الله سبحانه هو وحده القادر على كل شيء .

صعد سيدنا إبراهيم و ابنه إسماعيل جبل الصفا و نظر إلى بيت الله بخشوع و هتفا :

ـ لا اله الاّ الله وحده لا شريك له . له الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو على كل شيء قدير .






قصة سيدنا اسماعيل الذبيح كاملة قراءة وفيديو

القربان


هبط الملاك جبريل و أمر سيدنا إبراهيم ان يتزوّد بالماء ثم يذهب إلى جبل عرفات و منى ، و من ذلك الوقت سمّي يوم الثامن من ذي الحجة الحرام بيوم التروية .

أمضى سيدنا إبراهيم ليلته هناك . نظر إلى السماء المرصّعة بالنجوم .

نظر إلى ما خلق الله من الكواكب التي تشبه المصابيح فسجد لله الخالق البارئ المصور له اللاسماء الحسنى يحيي ويميت و هو على كل شيء قدير .

أغمض سيدنا إبراهيم عينيه و نام . في عالم المنام رأى سيدنا إبراهيم شيئاً عجيباً‍!!‍ ‍‍

رأى نفسه يذبح ولده إسماعيل . إنتبه من نومه . كانت السماء ما تزال زاخرة بالنجوم و رأى ابنه نائماً عاد سيدنا إبراهيم إلى نومه .

مرّة أخرى تكررت ذات الرؤيا . رأى نفسه يذبح ابنه و يقدمه قرباناً إلى رب العالمين !‍

استيقظ سيدنا إبراهيم و قد انفلق عمود الفجر . توضأ و صلى . و استيقظ إسماعيل فتوضأ و صلى طلعت الشمس و غمرت التلال بالنور .

كان سيدنا إبراهيم حزيناً . ان الله عزوجل يمتحنه مرّة أخرى . يمتحنه هذه المرّة يذبح ابنه . ماذا يفعل ؟

لو أمره الله سبحنه بان يقذف نفسه في النار لفعل ، و لكن ماذا يفعل في هذه المرّة عليه أن يذبح ابنه ؟! ترى ماذا يفعل ؟ هل يخبر ابنه بذلك هل يذبحه عنوة و اذا أخبر ابنه هل يقبل ابنه بالذبح ، هل يتحمل إسماعيل آلام الذبح ‍؟

إسماعيل رأى أباه حزيناً فقال له :

ـ لماذا أنت حزين يا أبي ؟

قال سيدنا إبراهيم :

ـ هناك أمر أقلقني . يا بني إنّي ! أرى في المنام أنّي أذبحك فماذا ترى ؟

أدرك إسماعيل أن الله سبحانه يأمر رسوله إبراهيم أنّ يضحي بولده . إسماعيل كان يحب أباه كثيراً يعرف أنّ أباه لا يفعل شيئاً الاّ بأمر ربّه . انه خليل الرحمن الذي امتحنه الله عندما كان فتى في بابل و حتى بعد أن أصبح شيخاً كبيراً .

عرف إسماعيل أن الله يمتحن خليله إبراهيم . لهذا قال له :

ـ يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين .

سيدنا إبراهيم فرح بذلك كان إسماعيل ولداً بارّاً مطيعاً و مؤمناً بالله و رسوله .








قصة سيدنا اسماعيل الذبيح كاملة قراءة وفيديو

الذبيح


أخذ سيدنا إبراهيم مدية و حبلاً و ذهب إلى أحد الوديان القريبة .

كان إسماعيل يرافق أباه ساكتاً يهيّأ نفسه للحظة الذبح ويدعو الله أن يمنحه الصبر لتحمل الآلام في سبيله .

هاجر عندما رأت سيدنا إبراهيم و إسماعيل قد انطلقا نحو الوادي فكّرت انهما ذهبا لجمع الحطب .

وصل سيدنا إبراهيم و إسماعيل الوادي .

نظر إسماعيل إلى أبيه كانت عيناه مليئتان بالدموع . هو أيضاً بكى من أجل ابيه الشيخ ـ فأراد أن ينهي الأمر بسرعة قال لأبيه :

ـ يا أبي احكم و ثاقي ، و اكفف ثيابك حتى لا تتلطخ بالدم فتراه أمي . يا أبي و اشحذ السكين جيداً و أسرع في ذبحي فان آلام الذبح شديدة .

بكى سيدنا إبراهيم و قال :

ـ نِعْمَ العون أنت يا بني على أمر الله .

أحكم سيدنا إبراهيم الوثاق على كتفي إسماعيل . كان إسماعيل مستسلماً تماماً لأمر الله .

اغمض عينيه . سيدنا إبراهيم أمسك بجبين ولده و أحناه إلى الارض .

جثا إسماعيل الفتى بهدوء كان يودع الحياة ، يودع أمه و أباه . وضع سيدنا إبراهيم السكين على عنق إسماعيل . لحظة واحدة و ينتهي كل شيء .

ماذا حصل في تلك اللحظات المثيرة ؟! هل ذُبح إسماعيل ؟ كلاّ .

سمع سيدنا إيراهيم نداءً سماوياً . يأمره بذبح كبش فداءً لاسماعيل .

نظر سيدنا إبراهيم إلى جهة الصوت . فرأى كبشاً سميناً ينزل من فوق قمة الجبل . كان كبشاً أملح له قرون !

حلَّ سيدنا إبراهيم الوثاق عن ابنه إسماعيل . ثم قدَّم الكبش و ذبحه باسم الله و قدّمه قرباناً إلى ربّنا الرحيم .

و من ذلك اليوم أصبح تقديم الاضاحي من مناسك الحج .

المسلمون في كل مكان يذهبون لزيارة بيت الله . البيت الذي بناه إبراهيم و إسماعيل لعبادة الله . يطوفون حوله و يمجّدون اسمه . و يسعون بين الصفا و المروة كما سعت هاجر من قبل ، و يُقدِّمون القرابين كما قدّم إبراهيم قرباناً من قبل . يفعلون ذلك لأنهم على دين إبراهيم و دين سيدنا إبراهيم هو دين الاسلام الحنيف .





قصة سيدنا اسماعيل الذبيح كاملة قراءة وفيديو

أنا ابن الذبيحين


هل تعلمون من قال هذه العبارة ؟

إنّه سيدنا محمّد ( صلى الله عليه و آله ) لماذا ؟ لان سيدنا محمد من ذريّة إسماعيل ( عليه السلام ) فقد عاش سيدنا إسماعيل ( عليه السلام ) و تزوّج و أصبحت له ذرّية .

و من ذرّيته عبد المطلب جدّ سيدنا محمد ( صلى الله عليه و آله ) و هو الذي حفر زمزم و في عهده هاجم الجيش الحبشي مكّة لتدمير الكعبة فدعا عبد المطلب الله سبحانه أنا يحمي البيت الحرام من شرّ الأعداء و استجاب الله أدعية حفيد إبراهيم و إسماعيل و أرسل طيراً أبابيل قصفت جيش ابرهة الحبشي و مزقته .

دعا عبد المطلب الله سبحانه ان يرزقه عشرة بنين و نذر إن رزقه الله ذلك أن يذبح أحدهم قرباناً لله .

الله سبحانه رزق عبد المطلب عشرة أبناء . فقال عبدالمطلب :

ـ لقد رزقني الله عشرة أبناء و عليّ أن أفي بالنذر .

اقترع عبد المطلب بين بنيه العشرة فخرجت القرعة على عبد الله والد سيدنا محمد ( صلى الله عليه و آله ) فأراد عبد المطلب أن يذبح ابنه وفاءً بنذره .

أهل مكّة كانوا يحبّون عبد الله كثيراً لهذا قالوا لعبد المطلب : لا تذبح إبنك و اقرع بينه و بين الابل . و اعط ربّك حتى يرضى .

و هكذا كان عبد المطلب بقرع بينه و بين عشرة من الابل فتخرج القرعة على عبد الله حتى أصبح عدد الابل مئة و عندها خرجت القرعة على الابل . لقد رضي الله بالفداء .

فأمر عبدالمطلب بالابل ان تنحر و أن يوزع لحومها على الفقراء و الجياع .

لقد كان عبد الله على وشك أن يذبح و لكن الله رضي بفدائه فهو كإسماعيل الذي افتداه الله بذبح عظيم .

لهذا كان سيدنا محمد ( صلى الله عليه و آله ) يقول : أنا ابن الذبيحين ، لأنه ابن عبد الله بن عبد المطلب الذي هو من ذريّة ذبيح الله إسماعيل

. و اليوم عندما يذهب المسلمون كل عام إلى مكّة لأداء مراسم الحج فانهم يتذكرون جميعاً قصة إسماعيل ذلك الفتى البار المطيع لله و لرسوله .


بسم الله الرحمن الرحيم


{ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ * أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ * فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ * فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ * فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ * مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ * فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ * فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ * قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ * قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ * فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ * وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ * رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ * كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ }(1) .






هذا الفيديو الكارتوني يحكي قصة سيدنا إسماعيل بالصلصال









 ادا اعجبتك القصة قم بمشاركتها مع اصدقائك بالضغط على الازرار الافقية التي هي في الاعلى الجانبية والاعجاب بصفتنا على الفايسبوك او الاشتراك في قناتنا على اليوتيوب لننبهك بجديد الموقع الدي سينال اعجابك حتما صفحتنا وقناتنا موجودة في الموقع ولا تنسي زيارتنا كلما تيسر لك دلك لرؤية الجديد المفيد لاي استفسار او راي اكتب تعليق في الاسفل وشكرا...


قصة سيدنا إبراهيم الخليل (أبو الانبياء) كتابيا وبالفيديو

ملاحضة : لمن لايحب القراءة يمكنه مشاهدة الفيديو في الاسفل


7_ إبراهيم الخليل (أبو الانبياء)



عاش 200. ولد بعد الطوفان بـ 1263 سنة.


 دفن في الخليل (فلسطين). وفيها قبر زوجته الأولى سارة 




أقبل الربيع . . وتدفقت المياه في نهري دجلة والفرات . . . وابتهج الناس ، واقيمت الاحتفالات في مدينة أور ، وغيرها من مدن بابل .

عندما يقبل الربيع يفرح الناس . . وعندما يرتفع منسوب المياه في الانهار يفرح الفلاحون . . الناس يفرحون لان محصولهم في الحقول سيزداد .

ويتوجه أهالي مدينة أور إلى " الزقورة " وهو معبد مد رّج هرمي الشكل . . يأخذون معهم النذور والهدايافيقدمونها إلى الآلهة . . خاصّة الاله " مردوخ " .

وأهل بابل يقيمون احتفالاتهم خارج المدن في مكان جميل يحتفلون بالربيع يرقصون ويأكلون ويلعبون . . وعندما ينتهي الإحتفال يعودن إلى مدينتهم ، ويتوجهون إلى المعبد .




قصة سيدنا إبراهيم الخليل (أبو الانبياء) كتابيا وبالفيديوالمعبد في مدينة " أور " في أعلى " الزقورة " وهناك تصطفّ الآلهة . . الهة كثيرة كلها مصنوعة ومنحوتة من الصخر والحجارة .. .

البابليون كانوا يعبدون الشمس والقمر . . ويعبدون النجوم ويعبدون أيضاً كوكب " الزهرة " . . كما يعبدون الملك الذي هو مالك الأرض . . 

في ذلك الزمان وقبل أكثر من أربعة آلاف سنة كان النمرود بن كنعان هو الملك وهو مالك الأرض . . ومالك الناس أيضاً . . . كان بعض الناس يعبدونه لأنهم يخافون سطوته . . فهو يقتل ويسجن ويأخذ من المحاصيل ما يشاء . .



في الربيع يحمل الناس نذورهم ويذهبون إلى المعبد . . يأخذون معهم الماعز وسنابل القمح ويقدّمونها إلى الآلهة لكي ترضى عنهم وتمنحهم البركة والخير !

النذور كلّها كانت من نصيب الكهنة . . وكانوا علماء بالنجوم . . لهذا كان الناس يهابونهم . . وكان الملك نفسه يستشيرهم .





ميلاد إبراهيم




ذات يوم جاء كهنة المعبد وقالوا للنمرود . 

ان النجوم تخبرنا عن ميلاد صبي تكون على يديه نهاية ملكك .

قال النمرود بقلق :

متى سيولد ؟

قال الكهنة :

في هذا العام

في ذلك العام اصدر النمرود أمراً بقتل الأطفال الذكور .

في ذلك العام ولد سيّدنا إبراهيم الخليل . .

خافت الأم على ابنها ذهبت إلى المغارة . . ووضعت طفلها البريء هناك . . وعادت إلى منزلها

لم يعلم أحد بما حصل . . النمرود قتل كثيراً من الأطفال ذلك العام . . الأمّهات كن يبكين على أولادهن ، بعضهم كان عمره شهور وبعضهم أياماً وبعضهم ساعات قليلة .

النمرود كان خائفاً من ذلك الصبي الموعود . . وعندما مرّ ذلك العام هدأ باله . . لأنه قتل جميع الأولاد الذكور .

ولد سيّدنا إبراهيم في مدينة " كوثريا " قريباً من مدينة " أور " وبابل : نشأ سيّدنا إبراهيم في الغار . . 

الله ربّنا كان يرعاه علّمه كيف يمصّ اصبعه . . فيتغذى .

"النمرود " أراد أن يقتل الصبي . . والله أراد أن يعيش إبراهيم يعيش من أجل أن يهدي الناس الوثنيين إلى عبادة الله .

كبر إبراهيم وجاءت أمّة إلى الغار وقبلته واحتضنته ، ثم أخذته إلى بيتها .. الناس كانوا يظنون ان إبراهيم كان عمره سنتين أو ثلاث سنين . . لم يكونوا يعلمون انه عمره عدّة أسابيع ، لهذا لم يأخذه جنود النمرود . . .





الأصنام



في ذلك الزمان كان الناس يعبدون الأصنام ، كانوا يعبدون مردوخ " إله الآلهة " ‍‍‍‍و" أي " إله العدل والقانون والإله " سين " إله السماء والإلهة " عشتار " وغيرها . . وكان كثير منهم يعبدون الزهرة والقمر والشمس . . لم يكن هناك من يعبد الله سبحانه . . في ذلك الزمن ولد سيّدنا إبراهيم ونشأ . . 





آزر





كان آزر عالماً بالنجوم .. وكان يصنع تماثيل الآلهة . . النمرود كان يستشير آزر . .

عاش سيّدنا إبراهيم في منزل آزر . . وآزر كان جدّه لأمّه . . لهذا كان سيّدنا إبراهيم يقول له : يا ابتي . .

كبر إبراهيم وأصبح فتى . . الله سبحانه وهبه عقلاً وذكاءً كان قلبه طاهراً . . نظيفاً لهذا لم يخشع للأصنام . . لم يؤمن بها . . . كان يتعجّب كيف يعبد الناس الأصنام وهم ينحتونها بأيديهم . . الله اكبر من ذلك .

ذهب إبراهيم إلى المدينة . . .

كان يبحث عن الحقيقة كان الوقت مساءً . . . الظلام يغمر المدينة . . ليس هناك من ضوء سوى في المعبد . . الناس الذين كانوا يعبدون كوكب الزهرة اتجهو إلى السماء في خشوع . . .

كانوا يعتقدون ان ذلك الكوكب هو ربّهم . . هو الذي يرزقهم ويمنحهم البركة والخير .

وقف إبراهيم معهم . . كان ينظر إلى السماء يبحث عن الحقيقة . . يبحث عن الإله الحق . . في الأثناء بزغ القمر ظهر في السماء كان يتألق بنوره الفضي . .

سيّدنا إبراهيم كان فتى عاقلاً أراد أن ينبه الناس إلى ضلالهم أراد أن يقول لهم أن الله أكبر من ذلك . . من أجل هذا قال لهم :

هذا ربّي 

الناس الذين كانوا يعبدون كوكب الزهرة التفتوا إليه . . قالوا :

كيف ؟!

قال إبراهيم :

لقد اختفى كوكب الزهرة الذي تعبدوه . . والإله الحق لا يختفي ولا يغيب . .

مرّ الوقت والقمر يسير في السماء حتى اختفى .

بعد ساعة اشرقت الشمس . . هتف إبراهيم :

هذا ربّي ‍‍ . . . هذا أكبر . .

بعض الناس صدّقوا ما يقوله الفتى . . ربّما كان على حق . . الشمس هي التي تهبهم النور والدفء .

ولكن الشمس غابت أيضاً وعاد الظلام مرّة أخرى نظر إبراهيم إلى السماء وهتف :

أنا أتبرأ من عبادة الشمس . . انها ليست الربّ المعبود . . انني أعبد الله الذي خلق الزهرة والقمر والشمس وخلق الأرض والسماء وخلقنا جميعاً .





الفتى المؤمن



شاعت كلمات إبراهيم الفتى الذي لا يهاب الآلهة ولا يخاف من النمرود . .

سمع الناس إبراهيم يسخر من الآلهة المزيّفة التي لا تضرّ ولا تنفع .

كبر إبراهيم ، أصبح عمره ستة عشر سنة ، جميع أهل بابل عرفوا ان إبراهيم رآه مرّة ينحت صنماً جميلاً أجمل من الأصنام التي ينحتها آزر ، في البداية فرح آزر فكر أن إبراهيم سيرعى المعبد معه ، ولكن إبراهيم كسّر الصنم الذي نحته .

آزر غضب كثيراً من عمل إبراهيم قال له :

لماذا حطّمت الاله يا إبراهيم ؟‍‍‍‍‍‌‍‍‍ ألا تخشى غضب الآلهة ؟؟

قال إبراهيم بأدب :

يا أبتِ لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً ؟

يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصياً قال آزر بعصبية :

أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنّك واهجرني مليّاً .

كان إبراهيم فتىً مؤدباً ، وكان يحبّ جدّه آزر ، كان يقول له يا أبي .

لهذا سلّم على آزر قبل أن يغادر المنزل قال له :

سلام عليك سأستغفر لك ربّي إنه كان بي حفيّاً .

دعا إبراهيم ربّه أن يهدي آزر إلى النور وإلى الإيمان .

إبراهيم اعتزل الناس ، راح يعبد الله الواحد الأحد ، الناس كانوا في كل مناسبة يذهبون إلى المعبد ليركعوا للأصنام ويقدّمون لها النذور ، امّا إبراهيم فكان يعبد الله وحده ويتبرأ من الأصنام والأوثان .





الربيع



كان سيّدنا إبراهيم يفكّر في هداية الناس إلى عبادة الله الواحد . . الناس كلّهم كانوا يعبدون الأصنام 

والكواكب ويعبدون الشمس والقمر ، ويعبدون أيضاً النمرود .

حلَّ فصل الربيع وتفتَّحت الورود ، وزاد الماء في النهر .

الناس فرحوا بالربيع ، وبدأوا يستعدّون للإحتفال بموسم الربيع والخصب والنماء .

في ذلك الزمان كان الناس يذهبون إلى خارج المدينة ليقيموا الاحتفال ، يأكلون ويرقصون ، ويلعبون ، بعدها يعودون إلى المدينة ليقدّموا النذور للآلهة في المعبد ويقدّمون الهدايا إلى الكهنة .

الناس كانوا يستعدّون للذهاب خارج المدينة . . سيّدنا إبراهيم لم يستعد ولم يفكّر بالذهاب للاحتفال ، قالوا له : لماذا لا تذهب يا إبراهيم ؟

سيّدنا إبراهيم قال : أنا سقيم .

كان سيّدنا إبراهيم حزيناً من أجل الناس انهم لا يعرفون الطريق الصحيح .

سيّدنا إبراهيم كان يختلف عنهم في كل شيء ، كانت ملابسه نظيفه وكان يقلّم اظافره ويحلق شعره .

ذهب الناس إلى خارج المدينة حتى النمرود والكهنة كلّهم ذهبوا للاحتفال بالربيع .

ظلّ سيّدنا إبراهيم وحيداً في المدينة ، أخذ معه فأساً وذهب إلى المعبد الكبير .

في المعبد آلهة كثيرة كلها مصنوعة من الحجر . . 

بعض الآلهة كان صغيراً ، وبعضها الآخر كان كبيراً وكان هناك صنم كبير جداً كانوا يسمّونه " مردوخ " إله الآلهة .

صعد سيّدنا إبراهيم سُلّم المعبد ، كان المعبد خالياً تماماً . . الأصنام فقط كانت موجودة . . ورائحة الدماء واللحوم المتعفّنة .

نظر إبراهيم إلى عشرات الآلهة المزيفة .فكّر في نفسه : كيف يعبد الانسان حجراً لا ينفع ولا يضرّ ؟

الأصنام جامدة في مكانها لا تتحرك ، لا تتكلم ، ولا تفعل شيئاً .

هتف سيدنا إبراهيم بغضب :

الا تأكلون ؟!

وتردّد صوته في المعبد الخالي : ألا تأكلون .

صاح سيّدنا إبراهيم :

مالكم لا تنطقون .

وتردد صوت إبراهيم في فضاء المعبد : ما لكم لا تنطقون .

أراد سيّدنا إبراهيم أن يحطّم هذه الآلهة المزيفة ، أن يثبت للناس انها مجرّد حجارة صمّاء .

لهذا استلّ فأسه وراح يهشم وجوه الآلهة الحجرية . . 

كانت الأصنام تتهاوى تحت ضربات الفتى إبراهيم . . 

كانت تتهاوى أنقاضاً أمام قدميه .

وصل إبراهيم إلى كبير الآلهة . . انقدحت في ذهنه فكرة .علّق الفتى إبراهيم الفأس برقبة كبير الآلهة .

غادر إبراهيم المعبد بعد أن حوّل الأصنام إلى انقاض ملأت المعبد . . كأن زلزالاً عنيفاً ضربها وحطّمها .

غادر الفتى إبراهيم المعبد ونظر إلى السماء كان هناك سرب من الحمام الأبيض يحلّق في السماء الزرقاء بسلام .

انتهت احتفالات الربيع ، عاد أهل بابل إلى المدينة كان المساء قد حلّ ، وغمر الظلام المدينة .

حان وقت تقديم النذور إلى الآلهة . . . توجهوا إلى المعبد الكبير . . كانوا يحملون المشاعل والنذور والهدايا ويتجهون إلى المعبد في موكب طويل .

الكهنة كانوا يتقدمون الموكب .

وهنا أصيب الكهنة بالدهشة . . الناس أيضاً كانوا ينظرون في ذهول . . 

كان منظر الآلهة المحطّمة مدهشاً . . كل الآلهة تحوّلت إلى أنقاض ، ما عدا كبير الآلهة . .






قصة سيدنا إبراهيم الخليل (أبو الانبياء) كتابيا وبالفيديوكان سيّد الآلهة ما زال في مكانه جامداً منذ سنين طويلة . . ولكنه في هذه المرّة يحمل على عاتقه فأساً

لم يتقدّم أحد إلى كبير الآلهة ليسأله عمّا حصل

وهو أيضاً ظلّ ساكتاً كعادته لأنه مجرّد حجر

حدثت ضجّة وتساءل الكهنة من الذي تجرأ على تحطيم الآلهة المقدّسة

قال أحدهم : هناك شخص واحد يمكن أن يكون هو الفاعل . . هو الذي تجرّأ على الآلهة وكسّرها .

انّه الفتى إبراهيم . . طالما سمعناه يسخر منها ويقول عنها انها لا تضر ولا تنفع .

الكهنة كانوا غاضبين جدّاً . . غاضبين من إبراهيم انه الوحيد الذي يذكر الآلهة بالسوء






المحاكمة



جاء النمرود إلى المعبد . . لقد حدث شيء خطير يهدّد عرش الملك بالخطر . .

لهذا أصدر النمرود أمراً بالقاء القبض على إبراهيم ومحاكمته في المعبد .

اتخذ القاضي مكانه إلى جانب النمرود ، وكان المعبد يغصّ بالناس .

أحضر الجنود الفتى إبراهيم أوقفوه أمام القاضي والنمرود .

وبدأت المحكمة بحديث القاضي :

نعرف أنك تسخر من الآلهة . . ونعرف أيضاً أنك لم تشترك مع أهل بابل في احتفال الربيع .

والآن أخبرنا عن الذي فعل هذا بآلهتنا . . هل أنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ؟

قال إبراهيم بهدوء :

بل فعله كبيرهم فاسألوهم إن كانوا ينطقون

الناس جميعاً نظروا إلى كبير الآلهة . . كان يحمل على عاتقه فأساً ، ولكنه لم يقل شيئاً أبداً .

قال القاضي :

ولكنك تعرف ان هؤلاء لا يمكنهم النطق ولا يمكنهم أن يتكلّموا حتى يكون بمقدورهم الجواب

وهنا قال إبراهيم :

فكيف تعبدون ما تنحتون بأيديكم ؟

كيف تعبدون أصناماً حجرية لا تضر‍ّ ولا تنفع ولا تتكلم ولا تستقبل نذوركم وهداياكم

كل الناس في المعبد أطرقوا برؤوسهم . . حتى القاضي أطرق برأسه . . قالوا في أنفسهم إنّ الحق مع إبراهيم ، كيف يكون الحجر إلهاً . . كيف نعبد تمثالاً جامداً لا روح فيه ولا حياة ؟

الكهنة غضبوا ليس في مصلحتهم أن يهتدي الناس ستزول سلطتهم وينتهي نفوذهم لهذا صاحوا :

كيف تغفرون لإبراهيم ما فعله بالآلهة المقدّسة

كيف تتسامحون مع إبراهيم الذي حطّم آلهتنا التي تهبنا الخير والخصب ؟؟

النمرود وقف إلى جانب الكهنة تذكر نبوءتهم القديمة عن الصبي الذي سيكون زوال ملكه على يديه

صرخ النمرود بصوت حانق :

ان ما فعله إبراهيم جريمة وهو يستحق العقوبة .

الناس جميعاً نهضوا إجلالاً للنمرود و تأييداً له . .

النمرود قال :

يحب أن ندافع عن الآلهة المقدّسة . . . وأن يعاقب إبراهيم بالقائه في النار .

الناس جميعاً حتى آزر جدّه هتفوا ضد إبراهيم .

كان هناك أفراد قلائل حزنوا من أجل إبراهيم بينهم سارة بنت خالته ولوط .

كانت سارة فتاة عاقلة آمنت بكلمات إبراهيم ، ولوط أيضاً هو الآخر كان مؤمنا بالله الواحد الأحد وبرسالة سيّدنا إبراهيم .

القي سيّدنا إبراهيم في السجن إلى حين تنفيذ الحكم .

النار التي أريد القاء إبراهيم فيها ، كانت عظيمة . . كبيرة جدّاً لهذا بدأوا بجمع الحطب .

مضت أيام وليالي وهم يجمعون الحطب . . كلّ الناس الوثنيين كانوا يسهمون بجمع الحطب من أجل الثأر للآلهة المحطّمة !

في تلك الفترة أراد النمرود أن يجادل إبراهيم حول الاله الواحد

جاء إبراهيم إلى قصر النمرود ، وقف أمام النمرود لم ينحن له ولم يسجد لم يركع له ولم يخضع .

سيدنا إبراهيم لا يخاف أحداً إلاّ الله ولا يعبد أحداً إلاّ الله سبحانه .

قال النمرود بغرور :

من هذا الاله الذي تعبده يا إبراهيم ؟

قال سيّدنا إبراهيم :

إنني أعبد الاله الذي يحيي الموتى ، ويميت الأحياء .

قال النمرود باستعلاء :

أنا أحي وأميت

صفق النمرود بيده وصاح :

أحضرو سجينا وشخصاً آخر محكوماً بالموت .

جاء الحرّاس ومعهم شخصان مقيدان بالسلاسل والأغلال .





قصة سيدنا إبراهيم الخليل (أبو الانبياء) كتابيا وبالفيديوقال النمرود للجلاّد :

اضرب عنق هذا السجين ، وأطلق سراح المحكوم بالموت .

التفت النمرود لإبراهيم وقال :

هل رأيت لقد امتّ الحيّ وأحييت الميت ؟

سيّدنا إبراهيم أعرض عن مجادلة النمرود في هذا الموضوع . . لأن ما فعله النمرود لم يكن صحيحاً لهذا قال له .

ان ربّي الذي أعبده جعل الشمس تطلع من المشرق فهل يمكنك أن تجعلها تطلع من المغرب .

فوجئ النمرود بسؤال إبراهيم !! ان أحداً لن يملك القدرة على ذلك ، لهذا بهت النمرود الكافر ولم يقل شيئاً .





الطيور الأربعة




فكر النمرود مرّة أخرى أن يجادل سيّدنا إبراهيم ان يقول له :

أنا أحي وأميت ، أما ربّك فلا يقدر على ذلك ؟

أنت تدّعي ذلك فقط . . .

مرّة أخرى أخرجوا إبراهيم من سجنه أوقفوه أمام النمرود قال له : ألم تقل ان ربّك يحيي ويميت ؟ فهيّا أرني ذلك .

نظر سيّدنا إبراهيم إلى السماء وقال : ان ربّي قادر على ما يشاء . . .

رفع إبراهيم يديه إلى السماء وقال :

ربّ أرني كيف تحيي الموتى .

الله ربّنا قال :

أولا تؤمن يا إبراهيم ؟

قال سيّدنا إبراهيم :

نعم أنا أومن ولكن ليطمئن قلبي

أوحى الله سبحانه أن يأخذ أربعة من الطيور ويذبحهنّ ثم يوزّع لحومهن على أربعة جبال . . .

سيّدنا إبراهيم أخذ سكيناً وذبح أربعة طيور وضع لحومهن على أربعة جبال .

ليس هناك من يستطيع أن يعيد الحياة إلى الطيور الميتة إلاّ الله الذي خلق كل شيء . . الله الذي وهب الحياة للانسان والحيوان والبنات .

وقف سيدنا إبراهيم في وسط الجبال وهتف :

أيتها الطيور الذبيحة هلمي إليّ بإذن الله .

وهنا حدث أمر عجيب ! عادت رؤوس الطيور إلى أجسادها وعادت اجنحتها وعادت الحياة في أجسامها . . .

قلوبها تنبض وأجنحتها تخفق . . حلّقت الطيور في السماء ثم هبطت عند قدمي سيدنا إبراهيم وسجد سيدنا إبراهيم لله الخالق القادر ، امّا النمرود فقد كفر مرّة أخرى ، وأصدر أمره باعادة إبراهيم إلى السجن .





النار الكبرى



عرف البابليون ومن قبلهم السومريون النفط والقار وعرفوا أيضاً الكبريت ، لهذا فكر البابليون في ايقاد اكبر شعلة نارية في بلادهم ، كل ذلك من أجل معاقبة سيدنا إبراهيم الذي حطّم آلهتهم المزيّفة . . .

أكثر من شهر وهم يجمعون الحطب خارج المدينة . . أكثر من شهر وهم يضيفون إلى الحطب القار ويصبّون عليه النفط .

أصبح منظر أهل بابل وهم يحملون حزم الحطب إلى خارج المدينة عاديّاً .

كل الوثنيين الذي يخضعون للآلهة ويسجدون للأصنام كانوا يسهمون في جمع الحطب من أجل أن تباركهم الآلهة !!

وجاء يوم تنفيذ الحكم ، اقتاد جنود النمرود سيدنا إبراهيم إلى خارج المدينة . . أهل بابل أيضاً خرجوا لمشاهدة تنفيذ الحكم بحق الفتى إبراهيم .

جاء الكهنة وأوقدوا النار ، اشتعلت النار بسرعة في الحطب لأن الحطب كان منقوعاً بالنفط والقار .

ارتفعت ألسنة النار في جبل الحطب . . ارتفعت ألسنة النار إلى عشرات الأمتار . .

أهل بابل فرّوا تراجعوا إلى الوراء حتى لا تحرقهم ، كان سيدنا إبراهيم ينظر بهدوء إلى النار . . كان سيدنا إبراهيم مؤمناً بالله وهو لا يخاف أحداً إلاّ الله . .

كان سيدنا إبراهيم موثق الأيدي ، الكهنة تصوّروا أن إبراهيم عندما يرى تلك النار العظيمة فانه سيعتذر سيسجد للآلهة ويطلب العفو من الكهنة . . ولكن الفتى إبراهيم كان مطمئناً هادئاً ، كان ينتظر مصيره بصمت .

وهنا حدثت المشكلة كيف يمكن القاء إبراهيم في النار ؟

ان أحداً لا يستطيع ان يقترب من تلك النار الكبرى انها تحرق على بعد عشرات الأمتار .

اجتمع الكهنة وفكّروا في حلّ المشكلة ، اقترح أحدهم فكرة شيطانية . قال :

نضعه في المنجنيق .

رسم الكاهن فوق الأرض المنجنيق . . كانت فكرة شيطانية فالمنجنيق يستطيع أن يرمي إبراهيم في قلب الجحيم من بعيد .

شرع العمّال في تنفيذ الفكرة . . أصبح المنجنيق جاهزاً . . جاءوا بإبراهيم ووضعوه في المنجنيق .

كان سيدنا إبراهيم ما يزال هادئاً جدّاً .

الناس كانوا ينظرون إلى الفتى إبراهيم ويتعجبون من ثباته وصلابته .

في تلك اللحظات الخطيرة ، جاء الملاك إلى إبراهيم قال له : هل تحتاج شيئاً ؟

إبراهيم كان لا يفكر في شيء سوى الله سبحانه ولا يطلب من أحدٍ شيئاً .

أنه يطلب حاجته من الله عزّوجل ، لهذا قال سيدنا إبراهيم للملاك : أنا لا أحتاج أحداً إلاّ الله ولا أطلب شيئاً إلا من الله .

الله سبحانه امتحن إبراهيم . . امتحن إيمانه وإخلاصه ، كان إبراهيم مؤمناً ومخلصاً . . .

سحب الجنود حبال المنجنيق . . وفي لحظة أصبح إبراهيم في الفضاء في طريقه إلى قلب النار الكبرى .

الله سبحانه هو خالق النار . . الله خلق النار وجعل فيها قدرة الاحراق ، ولكن الله سبحانه قادر على ان يسلب من النار قدرتها على الاحراق . . .

أوحى الله سبحانه إلى النار قائلاً :

"يا نار كوني برداً و سلاماً على إبراهيم " .

النار ظلّت مشتعلة ، ولكنها فقدت قدرتها على الاحراق .

النار لم تمسّ إبراهيم بسوء ، أحرقت فقط الحبال التي أوثقوه بها . . .

تحوّلت المنطقة التي وقع فيها إبراهيم إلى حديقة جميلة مليئة بالورود . . وكانت النار تحيطها من كل صوب .





قصة سيدنا إبراهيم الخليل (أبو الانبياء) كتابيا وبالفيديوالنار ظلّت مشتعلة السنتها تتصاعد في الفضاء ولكنها كانت برداً وسلاماً على إبراهيم .

الله سبحانه امتحن إبراهيم عرف إخلاصه لهذا أكرمه وأنقذه ونصره على أعدائه .

النمرود كان ينتظر خمود النار وانطفائها ، كان يريد ان يرى مصير إبراهيم حتى يحتفل بانتصاره عليه .

النار كانت كبيرة جدّاً ، ظلّت مشتعلة أياماً وليالي وشيئاً فشيئاً خمدت النار حتى انطفأت .

ذهب النمرود إلى النار ليرى ماذا حلّ بإبراهيم ، هل تحوّل إلى رماد !

تعجّب النمرود تعجّب أهل بابل أدركوا جميعاً إنّ ربّ إبراهيم كان قويّاً وكبيراً وقادراً ، فتركوا إبراهيم يعيش بحريّة





الهجرة



ظل سيدنا إبراهيم سنوات وسنوات تزوّج من ابنة خالته المؤمنة سارة . .

كانت سارة فتاة ثرية تملك أرضاً وماشية فاهدت كل ذلك إلى زوجها إبراهيم .

راح سيدنا إبراهيم يعمل في الأرض ويرعى الماشية فازدهرت أرضه ونمت ماشيته وباركه الله .

كان سيدنا إبراهيم سخياً كريماً يكرم الضيوف ، ويحبّ الفقراء وهكذا عاش إبراهيم بين قومه ، يدعوهم إلى عبادة الله الواحد ونبذ الأصنام .

الكهنة كانوا يكرهون سيدنا إبراهيم ، والنمرود كان يخاف على ملكه ، لهذا قرروا إخراج إبراهيم من أرض بابل .

أمر النمرود بطرد إبراهيم من أرض بابل ومصادرة كل ما يملكه من الماشية لأنها ملك لبابل .





قصة سيدنا إبراهيم الخليل (أبو الانبياء) كتابيا وبالفيديو سيدنا إبراهيم قال لهم : إذا أخذتم أموالي وأملاكي ، فأعيدوا إليّ ما أنفقته من عمري في هذه البلاد .

رفعت الشكوى إلى قاضي بابل ، القاضي أصدر حكمه بان يسلّم إبراهيم كل ما يملكه إلى ملك بابل ، وفي المقابل أن يعيد الملك إلى إبراهيم عمره الذي قضاه في أرضهم .

لهذا تراجع النمرود وسمح لسيدنا إبراهيم بالهجرة مع أمواله وماشيته .

وقال سيدنا إبراهيم وهو يغادر أرض بابل : اني ذاهب إلى ربّي سيهديني .

ذهب إبراهيم إلى أرض أخرى ليدعوا الناس إلى عبادة الله الواحد وترك عبادة الأصنام والأوثان .

كان سيدنا إبراهيم يحبّ الناس ، ويحبّ أن يعيشوا سعداء من أجل هذا ترك أرض بابل وذهب إلى فلسطين .





هاجر



وصل سيدنا إبراهيم ومعه زوجته سارة ولوط إلى مملكة الاقباط .

كان على سيدنا إبراهيم أن يدفع نسبة 10% من أمواله إلى الملك حتى يسمح له " العاشر "[1] بدخول بلاد القبط .

رأى العاشر حسن سارة وجمالها ، فأراد أخذها إلى الملك .

غضب سيدنا إبراهيم وعرض على العاشر أن يتنازل عن كل أملاكه ، أمّا أن يسمح لهم بأخذ سارة فهذا مستحيل .

قال سيدنا إبراهيم للعاشر انه سيقاتل حتى النفس الأخير دفاعاً عن شرفه وعرضه .

العاشر أخبر ملك القبط ، وملك القبط أمر بإحضار سارة وإبراهيم .

ملك القبط عندما رأى سارة طمع بها أراد أن يضع يده عليها .

سيدنا إبراهيم كان وحيداً وكان حزيناً لهذا أدار وجهه حتى لا يرى أحداً يلمس زوجته .

سيدنا إبراهيم دعا الله أن يحمي سارة من شرور الملك ، الله سبحانه استجاب دعاءه نصر نبيه إبراهيم ، فشلّ يده الملك .

ملك القبط عجز عن لمس سارة عرف أن إله إبراهيم منعه من ذلك قال لإبراهيم .

هل أن إلهك الذي فعل بي هذا ؟!

قال إبراهيم :

نعم : ان الهي غيور

الملك قال :

ان الهك لغيور وأنت أيضاً لغيور . . أدعُ الهك أن يردّ لي يدي ، ولن افعل شيئاً .

سيدنا إبراهيم دعا الله أن يردّ على الملك يده ، والله سبحانه ردّ يد الملك .

الملك القبطي كان ينظر إلى إبراهيم و زوجته باحترام لهذا أهدى سارة فتاة تخدمها كان اسم الفتاة هاجر .





فلسطين



سار إبراهيم إلى أرض فلسطين وعندما وصل إلى سواحل البحر الميت ، ترك ابن خالته لوطاً في أرض " سدوم " لدعوة أهلها إلى دين الله والعمل ، الصالح أما هو فقد استمرّ في رحلته إلى أن وصل الأرض التي تدعى اليوم ب"مدينة الخليل " في فلسطين .

وتمرّ الأعوام وسيدنا إبراهيم يعيش في تلك البقعة من أرض فلسطين .





إسماعيل



لم يرزق الله سبحانه إبراهيم ولداً لقد كانت سارة امرأة عقيماً . لهذا فكرت أن تهدي جاريتها هاجر إلى زوجها من أجل أن يتزوّجها وتنجب له ولداً .

وكان عمر سيدنا إبراهيم أكثر من سبعين سنة فتزوج من هاجر التي انجبت ولداً هو إسماعيل .

الله سبحانه أمر سيدنا إبراهيم أن يأخذ هاجر وإسماعيل ويرحل إلى أرض الحجاز .

امتثل سيدنا إبراهيم لأمر الله وأخذ زوجته هاجر وإسماعيل وذهب باتجاه الجنوب . . .

قطع صحاري واسعة وجرداء وفي كل مرّة كان سيدنا إبراهيم ينظر إلى السماء فيخبره الملاك انه لم يصل بعد .

وبعد أيام وليالي طويلة وصل سيدنا إبراهيم أرضاً جرداء خالية من الزرع .

كانت الأرض عبارة عن واد قاحل ليس فيه أشجار ولا ماء . . كان مليئاً بالرمال والصخور وتحيطه الجبال الجرداء .

هبط الملاك وأخبر سيدنا إبراهيم بأنه قد وصل الأرض المقدّسة ، وأن عليه أن يترك هاجر وإسماعيل ويعود إلى فلسطين .

سيدنا إبراهيم لا يعرف سوى طاعة الله . . كان منظر هاجر وإسماعيل مؤثراً . . امرأة وطفلها لوحدهما في هذا المكان القاحل !!

ودّع إبراهيم زوجته هاجر وقبّل ابنه الرضيع إسماعيل وذهب .

هاجر قالت لزوجها :

أتتركنا لوحدنا في هذا المكان الموحش ؟

قال سيدنا إبراهيم بحزن :

إن الله أمرني بذلك .

كانت هاجر امرأة مؤمنة بالله وبرسالة زوجها إبراهيم لهذا قالت بثقة :

إذا كان الله هو الذي أمرك فانه لا ينسانا .

ذهب سيدنا إبراهيم . . عاد إلى فلسطين أما هاجر وابنها إسماعيل فقد ظلاّ وحدهما في ذلك الوادي القاحل [2].





إسحاق



أصبح سيدنا إبراهيم شيخاً كبيراً وأصبحت زوجته سارة عجوزاً . .

كان سيدنا إبراهيم لا يحب أن يتناول طعامه لوحده ، كان يحب الضيوف وكان يخدمهم بنفسه ويقدّم لهم الطعام الطيب .

ذات يوم جاءه ضيوف كانوا ثلاثة أشخاص ، سلّموا على إبراهيم بأدب .

سيدنا إبراهيم اسرع إلى قطيعه وجاء بخروف سمين فذبحه وصنع لهم طعاماً طيّباً ، وهنا حدث أمر عجيب رأى سيدنا إبراهيم ضيوفه لا يتناولون الطعام !

شعر بالقلق ، قال له الضيوف :

لا تخف يا إبراهيم . . اننا رسل الله إلى أرض سدوم .

نحن ملائكة ارسلنا الله لمعاقبة أهل سدوم .

شعر سيدنا إبراهيم بالطمأنينة ، ولكنّه فكر بمصير أهل سدوم فراح يجادل الملائكة قائلاً لهم :

أن فيها لوطاً .

الملائكة قالوا :

نحن أعلم بمن فيها . . ان الله أمرنا أن نخرب تلك القرية ونقضي على أهلها [3]باستثناء لوط وبناته فقط .

كان سيدنا إبراهيم يحب الهداية للناس فأراد أن يستمهل الملائكة . . ولكن الملائكة رسل الله وقد جاءوا لتنفيذ مشيئة الله وإرادته . . ان أهل سدوم كفّار وهم ما يزالون يعملون المنكرات ويقطعون الطريق على المسافرين ويؤذون نبيهم لوطاً عليه السلام .

لهذا قالوا لإبراهيم :

اعرض عن هذا يا إبراهيم لقد جاء أمر ربّك .

سيدنا إبراهيم فكر في نفسه لماذا جاء الملائكة إلى هنا ؟

الملائكة بشّروا سيدنا إبراهيم بولد جديد من زوجته العجوز سارة .

سمعت سارة بشرى الملائكة فتعجبت وقالت :

إن هذا لشيء عجيب . . كيف ألدُ وأنا امرأة عجوز عقيم وهذا زوجي شيخاً ؟!

الملائكة قالوا :

أتعجبين من أمر الله ؟ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد .

فرحت سارة وفرح سيدنا إبراهيم ولكنه كان حزيناً من أجل قوم لوط أراد أن يدقع عنهم غضب الله . . ولكن الملائكة أخبره أن الله سبحانه قد أنزل غضبه عليهم بسبب فسادهم وعنادهم وايذائهم لنبيهم لوط .

غادر الملائكة منزل سيدنا إبراهيم ذهبوا لتنفيذ مهمتهم في أرض سدوم .





بناء البيت



ذهب إبراهيم إلى أرض الحجاز لزيارة ابنه إسماعيل . . .

كان إسماعيل قد أصبح فتى ، وكان يعيش في أرض الحجاز مع قبيلة جرهم العربية .

وهناك بنى سيدنا إبراهيم وإسماعيل بيت الله ليكون رمزاً للتوحيد في العالم .

فكانت الكعبة أول بيت وضع للناس بأمر الله سبحانه فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً .

أكمل سيدنا إبراهيم وإسماعيل بناء البيت وقالا :

ربّنا تقبل منّا أنّك أنت السميع العليم .

لقد اختار الله سبحانه أرضاً قاحلة جرداء لبناء بيته .

وعندما اكتمل البناء أنزل الله سبحانه الحجر الأسود من الجنّة . ومن ذلك اليوم أصبحت الكعبة رمزاً للتوحيد .





الامتحان الأخير



ويؤدي سيدنا إبراهيم مناسك مع ابنه إسماعيل ، وعندما وصلا السعي بين جبل " الصفا " وجبل " المروة " تذكر سيدنا إبراهيم عذابات زوجته هاجر ، وهي تركض بين الجبلين بحثاً عن الماء لابنها إسماعيل , وكيف نبعت المياه العذبة لابنه الرضيع .

كان سيدنا إبراهيم يتذكر كل ذلك وهو يشعر بالحزن ويذكر الرؤيا التي رآها قبل أيام . . رأى نفسه يذبح ابنه ويقدّمه قرباناً إلى الله سبحانه . . ان رؤيا الأنبياء حق .

ومعناها أن الله يأمره أن يضحي بابنه إسماعيل لكي يتم بذلك حَجّه .

ولكن هل يقبل إسماعيل ؟ هل يقدّم نفسه قرباناً ؟ كان سيدنا إبراهيم حزيناً من أجل ذلك . . لهذا قال إسماعيل لوالده !

أراك حزيناً يا أبي !!

التفت إبراهيم إلى ابنه إسماعيل . . الفتى البار . . التقي الطيب . . وقال له :

نعم يا ولدي الحبيب . . لقد رأيت في المنام أني أذبحك . . وأنت تعرف معنى ذلك . .

تذبحني ؟!

نعم يا ولدي فما هو رأيك ؟!

لم يكن هناك وقت للتفكير . . ان الله يأمر رسوله إبراهيم أن يقدّم ابنه إسماعيل قرباناً . . .

الله سبحانه يريد امتحان إبراهيم مرّة أخرى . . أن يكشف مدى اخلاصه وتسليمه لله . . لهذا قال إسماعيل الفتى المؤمن :

إفعل ذلك يا والدي . . سوف أصبر على آلام الذبح يا أبي ما دام الله يريد ذلك .

كان سيدنا إبراهيم لا يحبّ احداً مثلما يحبّ ولده إسماعيل ، ولكنه كان يحب الله أكثر وأكثر . . لهذا تبرّا سيدنا إبراهيم من جدّه آزر . . كان يحبّه كثيراً كان يخاطبه قائلاً : يا أبي ولكن عندما كفر آزر بالله تبرأ منه سيدنا إبراهيم .

ان سيدنا إبراهيم يحبّ ولده إسماعيل الفتى البار المؤمن ولكنّه يحب الله أكثر وهو يطيع أوامره .

قبّل سيدنا إبراهيم ولده إسماعيل . . كان سيدنا إبراهيم قد أحضر معه سكيناً . . إسماعيل كان مستسلماً لأمر الله كان شجاعاً استقبل الموت ذبحاً بكلّ هدوء . . شيء واحد أقلقه أن آلام الذبح قد تجعله يدافع ويقاوم وسوف يؤذي والده ذلك ان والده شيخ كبير وقد لا يتحمل قلبه .

لهذا قال لوالده .

أرجوك يا والدي أن تحكم وثاقي جيداً وأن تسرع في الذبح .

بكى سيدنا إبراهيم من أجل ولده وقبّله ليودّعه الوداع الأخير . . 

تهيأ إسماعيل للحظة الذبح ، وأمسك سيدنا إبراهيم بالسكين . . ورفع إسماعيل رأسه إلى السماء وظهرت رقبته البيضاء الناصعة متألقة تحت أشعة الشمس وفي تلك اللحظات المثيرة حدث شيء مدهش .






قصة سيدنا إبراهيم الخليل (أبو الانبياء) كتابيا وبالفيديو

سمع إبراهيم نداءً سماوياً يقول :

يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا . . ان الله يأمرك أن تفدي إسماعيل بهذا الكبش .

ورأى سيدنا إبراهيم كبشاً يهبط من فوق الجبل .

وقدّم إبراهيم الكبش فذبحه قرباناً وأتم سيدنا إبراهيم مع ابنه إسماعيل مناسك الحج .

ونحن اليوم عندما نحلق شعورنا وعندما نغتسل من الأدران وعندما نقلّم أظافرنا وعندما نختتن ، فإنّنا نقتدي بأبينا إبراهيم الخليل . . 

فسيدنا إبراهيم هو الذي علّمنا ذلك . . وعلّمنا أيضاً أن نوحّد الله . .

وعندما نرى الأديان الثلاثة من اليهودية والمسيحية والإسلام ، واتباعها يعتقدون بالله فان ذلك كلّه من بركات سيدنا إبراهيم . . لأن الله سبحانه اختار سيدنا إبراهيم نبياً ورسولاً ثم جعله إماماً . . وجعل في ذريّته النبوّة والإمامة فسيدنا موسى عليه السلام من ذريّة إسحاق بن إبراهيم عليه السلام وكذلك سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام من ذرّية إسحاق عليه السلام ، وسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم من ذرّية إسماعيل بن إبراهيم ، والائمة من أهل البيت هم أيضاً من ذريّة إسماعيل عليه السلام .

لهذا نقول في بعض الأحيان :

"اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " .





الخليل



ولأن الله سبحانه راى إبراهيم مخلصاً ورآه مطيعاً مسلّماً أمره لله ، لا يخاف من أحد سواه من أجل هذا اتخذ الله إبراهيم خليلاً .

وعرف بإبراهيم خليل الرحمن . .

عاش سيدنا إبراهيم طويلاً ربّما أكثر من مئة وعشرين سنة أصبح شيخاً طاعناً في السنّ .

لم يعد بمقدوره الذهاب إلى الحجاز لحج بيت الله ولقاء ابنه إسماعيل . . 

من أجل ذلك ذهب ابنه إسماعيل إلى فلسطين لزيارة أبيه خليل الرحمن . . 

وخلال تلك الفترة مرض سيدنا إبراهيم داهمته الشيخوخة بضعفها وعجزها وآن لإبراهيم أن يغمض عينيه ويستريح بعد عمر طويل قضاه في الجهاد والدعوة إلى الله سبحانه وهكذا مات سيدنا إبراهيم ورحل إلى الله خليله ومعبوده .

التحق بالرفيق الأعلى بعدما أخذ على ولديه إسماعيل وإسحاق أن لا يتوانيا في دعوة البشرية إلى عبادة الله الواحد الأحد .

وندعوا الله سبحانه أن يمكن المسلمين المجاهدين من تحرير أرض فلسطين من أجل أن تتحرّر القدس والمسجد الأقصى وعندها يمكننا أن نزور ضريح أبينا إبراهيم في مدينة الخليل .

" اللهم صل على محمد وآل محمد الائمه المهدين كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " .





هذا الفيديو الكارتوني يحكي قصة سيدنا ابراهيم  مع قومه 



بعنوان : قصة سيدنا إبراهيم بالصلصال









ادا اعجبتك القصة قم بمشاركته مع اصدقائك بالضغط على الازرار الافقية التي هي في الاعلى الجانبية والاعجاب بصفتنا على الفايسبوك او الاشتراك في قناتنا على اليوتيوب لننبهك بجديد الموقع الدي سينال اعجابك حتما صفحتنا وقناتنا موجودة في الموقع ولا تنسي زيارتنا كلما تيسر لك دلك لرؤية الجديد المفيد لاي استفسار او راي اكتب تعليق في الاسفل وفرجة ممتعة وشكرا...




الضغط على اعجبني لتنبيهك بالجديد:

اضافتي الى الدوائر لانبهك بالجديد: